الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 تعرض توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لنكسة مزدوجة جديدة على مسار حملته الترويجية لحشد التأييد للضربة الأميركية للعراق، حيث طالبه أسقف كانتربري روال ويليامز بالامتناع عما وصفه بالمدفعية الدينية الثقيلة لتبرير الحرب، مؤكداً ان أية حرب هي غير مقدسة، وان البدائل لضرب العراق كثيرة، فيما اعتبر الفاتيكان لقاء البابا يوحنا بولس مع بلير مجرد لقاء خاص وان البابا كان متردداً في استقباله، وتحدى عشرون شاباً بريطانياً بلير وغادروا مطار هيثرو أمس على طائرة أردنية في طريقهم لبغداد للانضمام للدروع البشرية. ونقلت صحيفة «الغارديان» عن أسقف كانتربري مطالب بلير وجورج بوش الرئيس الأميركي بالكف عن التزييف في خطبهم هم وحلفاؤهم «محور الشر» والزعم بأن هناك مبررات دينية أو أخلاقية لضرب العراق. وقال الأسقف ان بدائل ضرب العراق تكمن في استمرار وجود المفتشين الدوليين. ونسبت الصحف الايطالية إلى مصادر الفاتيكان قولها ان البابا يوحنا بولس الثاني كان مترددا في استقبال بلير بسبب رغبته في استخدام القوة ضد نظام صدام حسين الزعيم العراقي. وبلير هو أول زعيم لدولة منحازة علانية إلى جانب الولايات المتحدة يجتمع إلى البابا في الاسابع الاخيرة. وكان البابا، الذي وصف الحرب بأنها «هزيمة للانسانية»، قد التقى مؤخرا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز والسكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي تعارض بلاده الحرب ضد العراق. وفي تحد صارخ لتحذيرات حكومة بلير سافر 20 شاباً بريطانياً أمس الى عمان. وأعرب الشاب البريطانى توم هارندال (21 عاما) عن اقتناعه بوضع نفسه كدرع بشرية لمنع قيام الطائرات الاميركية والبريطانية بقصف المنشآت المدنية العراقية وقتل المدنيين الأبرياء من النساء والاطفال، مؤكدا انه على استعداد لقبول كافة النتائج التى تنجم عن اتخاذه هذا القرار بالمشاركة فى وقف ذبح مدنيين ابرياء على يد القوات الاميركية والبريطانية. كما أعرب أنتونى هارندال «والد توم» عن احترامه للقرار الذى اتخذه نجله بالسفر الى بغداد وقال انه يؤيده فيما يفعله لأنه هو أيضا يرفض تلك الحرب ويعتبرها حربا ظالمة ولا تستند لأساس أخلاقى يبررها، مؤكدا ان الاسرة ستفتقد نجلها ولكنها فى الوقت نفسه تحترم قراره. واستقبل المسافرون على الطائرة وفد الشبان البريطانيين المسافرين كدروع بشرية الى العراق بترحاب وحفاوة شديدتين، وقال أدم حسن جمال «وهو بريطانى اعتنق الاسلام مؤخرا» انهم شبان شجعان تحدوا حكومتهم بدافع من الضمير وتشارك البشر الآخرين فى الانسانية حق الحياة ويحفظهم الله بإذنه ويرعاهم ليعودوا الى أسرهم سالمين. وكالات