الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 يطرح الجنرال لازاراس سميبويا مبعوث ايغاد للسلام في مباحثاته التي تبدأ اليوم «الأحد» بالخرطوم مع عدد من مسئولي الحكومة بالخارجية ومستشارية السلام مقترحات السكارتارية وتصوراتها لاستئناف الجولة الجديدة من المفاوضات التي تبدأ بينها وحركة قرنق منتصف مارس المقبل، فيما أفادت مصادر «البيان» الى ان الحكومة بصدد وضع اشتراطات جديدة أمام المبعوث لضمان سرية المفاوضات وضمان الالتزام بأجندتها. وحسب الجدول المحدد لزيارة لازاراس سيمبويا التي يتوقع أن تستغرق يومين فإن المناقشات ستتطرق لمسألة الاتفاق على الاجندة المحددة للجولة المقبلة إضافة للتصورات الخاصة بمناقشة قضايا المناطق المهمشة. وتوقع مسئول بارز في الحكومة استطلعته «البيان» أن تتناول المحادثات مع سيمبويا القضايا المتعلقة بأحكام سرية المفاوضات وربما قاد ذلك للمطالبة بعدم السماح لممثلي التجمع بالدخول الى مقر المفاوضات. في ذات الصعيد أصدر المجلس القومي للصحافة «هيئة حكومية» توجيهات أمس الأول طالب خلالها الصحف الصادرة في الخرطوم بعدم نشر أي وثائق عن المفاوضات او حتى تناولها بالتحليل مهما كانت الجهة التي صدرت منها إلا بعد الرجوع للمجلس. وقال بيان المجلس بأن اتفاق وقف العدائيات الموقع في 15 أكتوبر الماضي بين الحكومة والحركة تمت فيه الموافقة على ضبط الخطاب الإعلامي واجتناب الدعاية المضادة بين الحكومة والحركة والامتناع عن تسرب أي أوراق خاصة بالمفاوضات سواء كانت معتمدة او غير معتمدة لقفل الباب عن المزايدات وحماية جهود السلام. الى ذلك اتهم أمين حسن عمر عضو وفد المفاوضات في تصريحات أدلى بها لصحيفة «الحرية» جهات لم يحددها بتسريب مما نشرته بعض الصحف تحت مسمى«مسودة قسمة السلطة والثروة» ونفى أن تكون المذكرة المنشورة تعبر عن اتفاق آني بين الحكومة والحركة. ورفض عضو وفد التفاوض المزاعم التي تتحدث عن وجود خلافات بين الفريق البشير ونائبه الأول حول مسارات التفاوض. وقال ان الرئيس ونائبه في توافق تام في كافة الرؤى منذ حدوث مفاصلة الرابع من رمضان التي أزاحت الترابي عن السلطة كما نفى وجود تيار متنفذ في السلطة يدعم خيار الانفصال إلا أنه استبعد فكرة تفكيك الحكومة الحالية عبر التفاوض الحالي وقال أن ذلك ربما يحدث بإرادة انتخابية شعبية ولكن لن يتم عبر اتفاق سياسي. الخرطوم ـ التجاني السيد: