الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 رضخ البرلمان اليمني أخيراً وبعد نحو خمس سنوات لرغبات الحكومة ووافق على مناقشة قانون لمنع حمل السلاح بدءاً من الأسبوع المقبل يتم بمقتضاه السجن 3 سنوات والغرامة 100 ألف ريال للمخالف. وقال مصدر برلماني ل«البيان» ان هيئة رئاسة مجلس النواب برئاسة الشيخ عبدالله وافقت على ادراج تعديلات هي أشبه بقانون جديد قدمتها الحكومة على قانون تنظيم وحيازة السلاح خلال الدورة الحالية التي تعد الأخيرة، ولن يزيد عمرها على أسبوعين. ومن المقرر أن يناقش نواب البرلمان البالغ عددهم 301 نائب معظمهم ينتمون للحزب الحاكم مواد القانون مادة مادة قبل أن يطرح للتصويت اذ يتوقع المراقبون حصوله على التأييد المطلوب. ويتضمن المشروع قيوداً مشددة على عملية حمل وحيازة السلاح والمفرقعات في العاصمة والمدن وحتى المناطق التي تحددها وزارة الداخلية. وقال مصدر حكومي ل«البيان» ان التعديلات المقترحة تتضمن نصوصاً واضحة تمنع حمل السلاح أو التجول به حتى وان كان مرخصاً أو معفياً في عدة حالات على أن تقيم وزارة الداخلية حملات لحجز الأسلحة المرخص بها عند مداخل المدن الرئيسية، إلا ان القانون يمنع حمل السلاح حتى وان كان من بحوزته من الشخصيات المسموح لها بحمله أثناء مقابلة رئيس الجمهورية أو نائبه وأثناء الاقتراع في الانتخابات أو الاستفتاء أو أثناء المظاهرات والمسيرات، وفي الاحتفالات الرسمية وداخل الدوائر الرسمية والأماكن العامة والمحلات والمساجد والمدارس وما في حكمها وفي الأسواق والأعراس ووسائل النقل العامة. ويحدد القانون جملة من العقوبات على مخالفيه اذ تصل الغرامة المالية الى مئة ألف ريال والسجن ثلاث سنوات أو الاثنين معاً، وكذا مصادرة السلاح المضبوط وحصر حق منح التراخيص بوزارة الداخلية فقط. وكان الشيخ عبدالله الأحمر رئيس البرلمان قد أبدى معارضة شديدة لمشروع القانون منذ طرحه على المجلس في عام 1997 بحجة ان الحكومة لم تطبق القانون السابق حتى تطالب بقانون جديد، إلا ان السلطات تعيد أسباب معارضته الى ان القانون يحظر على رجال القبائل اقتناء أو امتلاك الأسلحة الثقيلة خصوصاً الرشاشات والمدافع وهو ما يراه الشيخ تهديداً لموقعه القبلي كأبرز شيوخ القبائل اليمنية. «البيان» ـ محمد الغباري: