الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 في اشارة جديدة على قرب موعد الضربة الاميركية للعراق تسابقت الدول الغربية في حث رعاياها على مغادرة العراق والكويت، وعدم السفر الى دول المنطقة، وشملت التحذيرات رعايا بريطانيا واستراليا وكندا وايرلندا، في مقدمتهم أربعة آلاف مدرس بريطاني بالكويت. و اعلنت وزارة الخارجية الكندية ان كندا سحبت بعضا من دبلوماسييها في اسرائيل وقطاع غزة والاردن وسوريا، ودعت الكنديين الموجودين في الوقت الراهن في هذه المنطقة الى درس قرار بالمغادرة. وبررت الوزارة هذا القرار وهذه الدعوة ب «التوترات المتزايدة الناجمة عن الوضع في العراق والتهديدات المتصاعدة بتنفيذ اعتداءات ارهابية في جميع انحاء العالم». واوضحت الوزارة ان «على الكنديين ان يقرروا ما اذا كانوا يودون البقاء، او ما اذا كان وجودهم غير ضروري، او اتخاذ قرار بالمغادرة». و نصحت الحكومة الايرلندية مواطنيها امس بعدم السفر الى منطقة الشرق الاوسط وحثت كل مواطنيها المقيمين في العراق بمغادرتها فورا. ونصحت الحكومة مواطنيها بعدم القيام برحلات غير ضرورية الى الكويت والسعودية والبحرين وقطر والأراضي الفلسطينية واسرائيل. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الايرلندية الليلة قبل الماضية ان اي مواطن ايرلندي كان مقيم او ينوي السفر الى المنطقة يجب ان يكون على علم بمخاطر نشوب حرب واتخاذ كل الاجراءات الاحترازية في تحركاته. واضاف انه يجب على المواطنين الايرلنديين مراقبة التطورات عن كثب والحفاظ على اقصى درجة من الحذر . وقالت وزارة الخارجية ان حكومتها ستستمر في مراقبة الوضع عن كثب مبينة ان هذا التحذير بعدم السفر ممكن ان يتغير في اي وقت. كما نصحت الحكومة بعدم السفر الى العراق ودعت كل رعاياها الى مغادرتها وقالت انه في حال حرب فان الادارة لن يكون بامكانها تقديم خدماتها القنصلية للمواطنين الايرلنديين هناك. و ذكرت انباء صحفية كويتية ان السفارتين البريطانية والاسترالية لدى الكويت تتجهان الى ابلاغ رعاياهما بضرورة مغادرة البلاد خلال الاسبوع الحالى. ونقلت صحيفة « القبس» الكويتية عن مصادر مطلعة قولها ان مغادرة نحو أربعة آلاف بريطانى بمن فيهم المدرسون يعنى اقفالا للمدارس الاجنبية العاملة فى البلاد. وقالت هذه المصادر ان اجتماعا تنسيقيا سيعقد فى وزارة التربية الكويتية بين ممثلين للمدارس الاجنبية ومسئولين فى الوزارة لبحث آلية الاغلاق اذا ما تم الاتفاق على ذلك وايضا البحث عن مخرج لعدم ضياع العام الدراسى على الطلاب والطالبات. وفي وقت سابق عممت وزارة الخارجية البريطانية تحذيراتها للمواطنين البريطانيين بعدم السفر فى الحالات غير الضرورية الى معظم دول منطقة الشرق الاوسط وحددت كل من البحرين والاردن وقطر والمملكة العربية السعودية . وطالب بيان للوزارة الليلة قبل الماضية المواطنين البريطانيين المتواجدين بالفعل فى تلك الدول بالحفاظ على أعلى درجات الحرص واليقظة نتيجة تزايد مخاطر تعرضهم لاعمال ارهابية خلال الفترة المقبلة كما طالبتهم بدراسة ما اذا كان وجودهم وعائلاتهم فى تلك الدول ضروريا . وأضاف البيان ان الخارجية البريطانية صرحت لعائلات الدبلوماسيين وأفراد الطواقم من غير الاساسيين الذين يرغبون فى ذلك بمغادرة تلك الدول وفقا لرغباتهم نظرا للتوتر الاقليمى المتزايد فى منطقة الشرق الاوسط ومخاطر تعرضهم لعمليات ارهابية .الوكالات