الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 قررت تركيا للمرة الثانية تأجيل تصويت البرلمان على نشر القوات الأميركية تمهيداً لضرب العراق، فيما تذرع عبدالله غول رئيس الوزراء بصعوبة اقناع البرلمان، وألمح الى عدم التصويت قبل ضمان حصول أنقرة على تعويضات اقتصادية، وسط تقارير عن توتر وخلافات في المباحثات العسكرية التركية الأميركية، فيما ينتظر أكثر من عشرة آلاف عسكري في عرض البحر الاذن بدخول تركيا. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن غول قوله تعليقا على التصويت اليوم في البرلمان للسماح بنشر قوات اميركية في تركيا ان «تركيا تعلق أهمية كبرى على القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية». وكان غول يتحدث في مطار انقرة قبل التوجه الى بروكسل. وأضاف «يساورنا قلق ومن الصعب اقناع النواب بالتوصل الى تسوية حول هذه المسائل». وعاد وزيرا الخارجية والاقتصاد التركيان يشار باقيش وعلي باباجان امس الأول الى انقرة في ختام محادثات في واشنطن حول المساعدة الاميركية الاقتصادية استمرت يومين. وكتبت صحيفة «حرييت» ان «باباجان وباقيش عادا خائبين من الولايات المتحدة». ومن جانبها قالت صحيفة «راديكال» ان «تصويت البرلمان معلق بالمساومة حول الدولارات الاميركية». وأخفق اجتماع لمسئولين مدنيين وعسكريين أتراك كبار أمس الأول في تحديد موعد لاجراء تصويت في البرلمان على نشر القوات الأميركية. وقال عبداللطيف شينر نائب رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون عقب الاجتماع «ربما تتوقع أميركا أموراً من تركيا كما تتوقع من بلدان أخرى، لكننا لم نقرر بعد موعداً للتعامل مع الاقتراح». على صعيد متصل كشفت صحيفة «ميلليت» التركية أمس النقاب عن أن المباحثات بين الجانبين التركى والأميركى التى جرت خلال الأيام القليلة الماضية فى أنقرة لاعداد مذكرة تفاهم مشتركة قبيل عملية عسكرية ضد العراق توقفت بسبب خلافات مع الجانب الأميركى تتعلق أساسا باحجام الولايات المتحدة عن تقديم ضمانة خطية تشمل الوعود الأميركية لتلبية مطالب أنقرة عسكريا واقتصاديا. وأشارت الصحيفة الى أن كبار المسئولين العسكريين والمدنيين الأتراك اتفقوا فى اجتماعهم الليلة قبل الماضية برئاسة رئيس الوزراء عبدالله غول وبمشاركة رئيس الأركان على اتخاذ قرار بوقف هذه المباحثات المتعلقة باعدد مذكرة تفاهم حول نشر قوات أميركية أجنبية على الأراضى التركية. وذكرت الصحيفة ان عدم توصل الجانبين الى اتفاق فى مباحثات يشار باقيش وزير الخارجية التركى وعلى بابا شان وزير الاقتصاد فى واشنطن أدى الى صدور قرار من القادة الأتراك أمس الأول بعدم تمرير مذكرة نشر قوات أجنبية فى الموعد المحدد سلفا وهو اليوم بالرغم من الضغوط الأميركية المتزايدة على أنقرة. من جهة ثانية قال مصدر تركي ان اكثر من 10 آلاف من القوات البحرية الاميركية لايزالون ينتظرون في البحر الابيض المتوسط على بعد 30 ميلا عن ميناء مرسين التركي الدخول الى تركيا. وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان هذا القسم من القوات البحرية الاميركية يتوقع صدور قرار من البرلمان التركي اليوم بشأن السماح لهم باستخدام القواعد العسكرية التركية. وذكر ان هذه القوات التي لاتزال تنتظر في مياه البحر الابيض المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص كانت تخطط للانتشار في كل من قاعدتي مرسين واسكندرون البحريتين العسكريتين. وكالات