الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 قال مسئولون اميركيون انهم يميلون الى تصديق ان التسجيل المنسوب الى اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة هو اصلي وبصوت بن لادن بالفعل. ولكن وزير الخارجية الاميركي كولن باول قال ان الشريط يثبت وجود صلة بين العراق وتنظيم القاعدة. وقال مراسل الـ «بي. بي. سي» للشئون الامنية ان هذا القول يفتقر الى الدقة، فالرسالة الصوتية التي بثتها الجزيرة تنم عن تأييد للشعب العراقي لكنها لا تحمل أي تأييد للرئيس العراقي صدام حسين. ويضيف مراسلنا ان اسامة بن لادن يرسم صورة في رسالته للصليبيين الغربيين وهم يغزون ارضاً كانت في يوم ما مركزاً لامبراطورية اسلامية مجيدة ويدعو الى تشكيل تحالف للمسلمين في العالم اجمع لمقاومة الغزاة الصليبيين. واضاف ان الصلة بين الجماعات الارهابية والحكومات التي تنتج اسلحة دمار شامل لم يعد من الممكن تجاهلها. وكان اسامة بن لادن قد اتخذ في كلمته التي اذاعتها قناة الجزيرة القطرية موقفاً واضحاً من الحكومة العراقية التي وصفها بالاشتراكية واعتبرها خارجة عن الاسلام. وأوضح بن لادن كذلك موقفه من الدول العربية التي تدعم اميركا معتبراً اياها خارجة عن الدين. وقال ان كل من اعان اميركا ضد العراق بأي نوع من انواع الدعم او المناصرة لقتل المسلمين في العراق عليه ان يعلم انه مرتد خارج عن الملة. وتحدث بن لادن في كلمته المسجلة عن اتفاق المصالح بين المسلمين والحكومة العراقية في محاربة الاميركيين، وشبه هذا الموقف بموقف المسلمين من محاربة الروم في عصر الخلفاء الراشدين حينما اشترك المسلحون مع الفرس في عدائهم للروم في حينه، ولم ير بأساً في ذلك. كما حذر بن لادن من الحرب النفسية ومزاعم الاميركيين بأنهم حققوا نصراً كبيراً. واعتبر بن لادن ان من سيحكم العراق بعد الحكومة الحالية من المنافقين. كما تحدث بن لادن عن حرب طويلة الامد، كحرب استنزاف وقال انه يؤمن بأن الولايات المتحدة تسعى من احتلالها للعراق لتحقيق الحلم الصهيوني لاقامة دولة اسرائيل الكبرى. وركز بن لادن على ثلاث نقاط اعتبرها محور رسالته وهي: اولاً: اخلاص النية وان يكون القتال لله وحده. ثانياً: التذكير بأن النصر من عند الله تعالى. ثالثاً: عدم الانجراف وراء الحرب النفسية والاعلامية الاميركية. وقال بن لادن ان العدو الاميركي يعتمد بشكل رئيسي على الحرب النفسية وعلى القصف الجوي الكثيف لاخفاء نقاط ضعفه وهي الخوف والجبن، وقال ان هؤلاء الجنود على قناعة بكذب حكوماتهم وهم يفتقدون لوجود قضية يقاتلون من اجلها، وهم يقاتلون لحساب تجار النفط وعلى رأسهم بوش ونصح بن لادن الشعب العراقي باتباع نفس اساليب قتال القاعدة. وخاطب اسامة بن لادن الشعب العراقي قائلاً: «فيا اخواننا في العراق لا ترهبكم اقوال اميركا عن القنابل الذكية، العاجزة عن اصابة الخنادق المموهة جيداً ولا يمكنها ان تصيب اهدافها الا بشكل عشوائى مما يبدد اموال وذخائر العدو». وقال انه سيمكن استنزاف ذخيرة العدو في بضعة اشهر واستدراج العدو الى حرب طويلة في المدن والشوارع. واكد على اهمية العمليات الاستشهادية. وفي الختام قال ان الجيوش لا تنصر بكثرة العدد وانما تنهزم بالخذلان واوصى الناس بتقوى الله والصبر والمثابرة وكثرة الذكر والدعاء. وكان كولن باول وزير الخارجية الاميركي قد تحدث في الكونغرس عن تنظيم القاعدة. وقال باول امام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ انه سوف يقرأ نص رسالة جديدة يعتقد انها من اسامة بن لادن. وذلك قبل ان تبثها قناة الجزيرة الفضائية. وقال باول ان زعيم القاعدة يتحدث في الرسالة عن وجود شراكة بين تنظيم القاعدة والعراق. بي. بي. سي