السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 في تحد واضح للموقف الاميركي الساعي لدعم بريطاني لاستصدار قرار دولي يكون بمثابة مظلة لغزو العراق، عارض وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اصدار اي قرار يجيز اللجوء للقوة ضد بغداد، معتبراً ان مثل هذا التحرك لا مبرر له، فيما اظهرت فرنسا والهند رسالة مشتركة للسلام وتعارض اللجوء للحرب، ورفضت فرنسا قيام حلف الناتو بأي تجهيزات للحرب الاميركية المحتملة، مشددة على منح المفتشين مزيداً من الوقت. واعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في موسكو ان روسيا «لا ترى اليوم اي مبرر للحديث عن قرار يفتح الطريق امام اللجوء الى القوة حيال العراق». وادلى ايفانوف بتصريحه ردا على كلام الرئيس الاميركي جورج بوش الى اصدار قرار جديد يؤكد عزم مجلس الامن على نزع سلاح العراق. واوضح ايفانوف «لم نستبعد مرة مبدأ اصدار قرار جديد او اكثر»، مشيرا الى ان المطلوب من اصدار قرار مساعدة المفتشين الدوليين على انجاز عملهم. وقال الوزير الروسي في ختام محادثاته مع نظيره الفنلندي اركي توميوجا «ان روسيا تؤيد مواصلة عمل المفتشين الدوليين. وان تبين انه من الضروري تأمين دعم اضافي لهم عن طريق اصدار قرار، عندها سنكون على استعداد لبحث المسألة». ونقلت وكالة «نوفوست»ي الروسية للانباء عن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي وهو احد كبار المتحدثين الروس بشأن العراق قوله ان التحرك التالي يعتمد على ما يقدمه كبار المفتشين الدوليين لمجلس الامن بعد زيارتهم لبغداد في مطلع الاسبوع. ونقلت الوكالة عن فيدوتوف قوله «الخطوات التالية لمجلس الامن بشأن العراق تعتمد على نوع التقرير المقدم. من هانز بليكس ومحمد البرادعي. عن نتيجة رحلتهما الى بغداد». ولم يستبعد نائب وزير الخارجية الروسي اي تحركات لمجلس الامن في المستقبل. واستطرد قائلا «يجب الا يستبعد هذا. لكن القضية هو نوع القرار. قرارات مجلس الامن يجب ان تهدف الى حل القضية العراقية لا تعقيدها». وتعبيراً عن الرفض الفرنسي للخطط الاميركية قالت ميشيل اليو ماري وزيرة الدفاع الفرنسية ان فرنسا لا تعتقد ان الوقت حان للاستعداد للحرب وان بلادها لن توافق على ذلك حين يطرح الحلف الامر مرة اخرى في اوائل الاسبوع المقبل. وامس الخميس اضطر الحلف الى ان يرجئ حتى الاسبوع المقبل قراره بشأن اتخاذ اجراءات لحماية تركيا في حالة نشوب حرب ضد العراق الا ان جورج روبرتسون الامين العام للحلف اعرب عن ثقته في ان توافق الدول المعترضة وهي فرنسا والمانيا وبلجيكا على الخطة. وسأل راديو فرانس انترناسيونال وزيرة الدفاع الفرنسية عن امكانية توصل حلف الاطلسي الى اتفاق بشأن هذه التجهيزات الاسبوع المقبل فقالت «هذه ليست وجهة نظرنا على الاطلاق». واضافت قولها ان ما قدمه كولن باول وزير الخارجية الاميركية لمجلس الامن يوم الاربعاء في عرض قضية واشنطن ضد العراق «يعزز وجهة نظرنا بشأن دور مفتشي الامم المتحدة. المفتشون. يجب ان يؤدوا عملهم». واستطردت قائلة «بالنسبة لنا نحن الان في مرحلة التفتيش. لسنا في مرحلة الاعداد للحرب». وصرح جان بيير رافاران رئيس وزراء فرنسا خلال زيارته الحالية للهند التي تستغرق ثلاثة ايام ان فرنسا والهند تؤكدان ضرورة معارضة اللجوء الى القوة لنزع اسلحة العراق. وقال رافاران للصحفيين في نيودلهي قبل مباحثاته مع نظيره الهندي اتال بيهاري فاجبايي ان موقفي الهند وفرنسا بشأن احتمال شن حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق «متطابقان للغاية». وقال رئيس الوزراء الفرنسي «اعتقد ان من الاهمية بمكان بالنسبة الى فرنسا والهند التعبير عن رسالة مشتركة من اجل السلام». وكالات