السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 وافقت الحكومة الاسترالية أمس على مغادرة اخر عناصر القوة المؤلفة من الفي جندي والتي يفترض ان تشارك في حرب محتملة في العراق. ومن المرتقب ان تودع السلطات اليوم فرقة طائرات حربية من طراز 14اف ـ ايه ـ 18 هورنيت قبل توجهها الى الخليج بينما ستغادر مجموعة قتالية من القوات الخاصة والغواصة باتجاه المنطقة في وقت قريب. وتتألف القوة الاسترالية ايضا من ثلاث طائرات من نوع هركوليس ومروحيتين لنقل الجند من طراز شينوك سي اتش-47 وقوة تحرك سريع من نحو خمسين عنصرا تنتمي الى الفيلق الملكي الاسترالي الرابع للكوماندوس ومركزه في سيدني. وكان جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي اعلن في العاشر من يناير الماضي عن عملية الانتشار العسكري هذه التي سميت ب«عملية الباستيل».والاربعاء الماضي مني هوارد بهزيمة نكراء في المجلس بعد مناقشات عاصفة حول مواقف وقرارات الحكومة الاسترالية بشأن الازمة العراقية. فقد صوت اعضاء مجلس الشيوخ الذين ينتمون الى حزب العمل وحزب انصار البيئة (الخضر) بالاضافة الى الديمقراطيين والمستقلين على مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة بغالبية 34 صوتا مقابل 31، ما يشكل سابقة في تاريخ استراليا. فهي المرة الاولى خلال اكثر من مئة عام يتعرض فيها رئيس للحكومة لمثل هذه المذكرة في مجلس الشيوخ. و نددت مذكرة حجب الثقة بقرار الحكومة الائتلافية المحافظة في استراليا ارسال قوات الى الخليج تحسبا لاندلاع حرب في العراق من دون الرجوع الى البرلمان وضد رغبة الرأي العام. أ.ف.ب