السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 صدرت رواية «زبيبة والملك» التي تؤكد الاوساط الثقافية العراقية ان مؤلفها هو الرئيس صدام حسين، للمرة الاولى في دولة غربية هي بالتحديد فرنسا. وكتب على غلاف الرواية «حب وخيانة ومؤامرات وحروب»، وهي تحكي قصة شابة من عامة الشعب وملك في بلاد الرافدين القديمة، وهي تشهد رواجا كبيرا في العراق ولم تترجم قبل ذلك الا للغة الصينية. وتبدو الرواية التي كتبت في العام 2000، مجموعة افكار حول سلطة الشعب ومؤامرات الاعداء. وحول اغتصاب زبيبة كتب المؤلف ان «الاغتصاب هو اسوأ ما يمكن ان يحدث سواء كان اغتصاب امرأة أو وطن من قبل جيوش غازية أو حق من قبل أي مغتصب». ويقف وراء صدور الرواية باللغة الفرنسية مبادرة قام بها الناشط جيل مونييه الامين العام لجمعية الصداقة الفرنسية العراقية. وقال هذا الرجل الذي يقيم علاقات مع العراق منذ 1975 ويتصل باستمرار بنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ويدعو الى رفع الحظر عن العراق انه يريد «كشف العالم الداخلي» لصدام حسين «بعيدا عن الصورة الساخرة التي تنشرها وسائل الاعلام». وفي 2001، قام مونييه بنقل نسخ من الرواية سرا من العراق الى فرنسا لأن الكتب لا يمكن ان تخرج من هذا البلد الا باشراف لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة. ويؤكد مونييه اليوم وفي غياب حساب مصرفي يمكن تحويل ريع بيع الرواية اليه، انه مستعد لتسليم جمعية الهلال الاحمر العراقية نقدا عائدات هذا البيع. وطبع من «زبيبة والملك» في فرنسا ثلاثين الف نسخة اولا. وقال رئيس دار النشر «روشيه» جان بول بيرتران مدافعا عن نشر الكتاب «لم ازر العراق ابدا ولست مع ولا ضد ولست خبيرا في السياسة بل في النشر واساهم في اصدار نص لا يمكن مقاطعته لأنه لا يتضمن خصوصا دعوة الى القتل». ويرى بيرتران «انها شهادة. ومع كل ما يجري من المهم اضافة قطعة جديدة الى الملف العراقي». ووقع رئيس دار النشر الذي يملك حقوق نشر الرواية في جميع انحاء العالم باستثناء الصين وروسيا والدول العربية عقودا مع دار نشر يونانية وفي اليابان وايطاليا واسبانيا ولكن ليس في الولايات المتحدة. وقال «لا شك ان الناشرين الاميركيين مهتمون لكنني لا اعرف ما اذا كانوا يملكون الجرأة في الوقت الحالي على نشره». ويسعى الناشر في الوقت نفسه «لاختبار السوق الاميركي» عبر توزيع الرواية باللغة الفرنسية في مقاطعة كيبيك الكندية في منتصف الشهر الجاري. ويعمل مونييه على ترجمة ثالثة روايات صدام حسين «رجال ومدينة» التي يروي فيها الرئيس العراقي مرحلة الشباب من عمره. أ.ف.ب