السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 اكد يوسف عيسى مسئول الملف الاسرائيلي بجهاز الامن الوقائي الفلسطيني ان مشاركة حزب العمل في الحكومة الماضية والازمة العراقية هما سبب الفوز الكاسح لشارون وحزب الليكود. وقال عيسى ان الأمور يتوقع ان تسير من سييء إلى أسوأ وأن الفصائل الفلسطينية ينبغي ان تصل إلى استراتيجية موحدة توقف بموجبها استخدام القذائف والحفاظ على المناطق التي وصفها بأنها محررة وبعيدة عن قبضة الاحتلال واوضح انه يجب على السلطة الفلسطينية مخاطبة الرأي العام الاسرائيلي ببرنامج سياسي واضح المعالم وذلك للتأثير فيه. وهذا نص الحوار: ـ هل فوز اليمين الإسرائيلي يدل على أن اليهود يفهمون قواعد اللعبة وحقائق الصراع أكثر منا، وأن هذا الصراع صراع وجود لا صراع حدود؟ وهل يعني أن نتنازل عن القدس وحيفا واللد ويافا حتى يفوز اليسار؟ ـ إن أسباب فوز اليمين وهزيمة اليسار في هذه الانتخابات أعمق بكثير من الموضوع السياسي، لا سيما أن اليسار خلال هذه الانتخابات فقد حوالي 50% من قوته رغم أن الجمهور الإسرائيلي اتجه نحو اليمين تصويتاً وليس موقفا، فمثلا في عام 77 حتى انتخابات الكنيست الثالثة عشرة كان الحزب الوحيد الذي يؤيد إقامة دولتين هو الحزب الشيوعي الإسرائيلي(حداش)، أما اليوم فإنه توجد أغلبية في الكنيست لإقامة دولة فلسطينية. والأسباب الحقيقية لهزيمة اليسار في الانتخابات هي: أولا: إن اليسار خلال الكنيست السابقة لم يشكل معارضة حقيقية لحكومة شارون، ولم يطرح نفسه بديلا لهذه الحكومة، بل كان جزءًا منها. ثانيا: إن اليسار وخاصة حزب العمل فقد الكثير من قواعده الشعبية، لأنه لم يركز على برنامج اقتصادي واجتماعي، إضافة إلى تركيزه على الموضوع السياسي فقط. ثالثا: إن اليسار فقد صلاته مع شرائح اجتماعية في المجتمع الإسرائيلي، مثل المهاجرين الجدد والشباب والشرقيين، واعتمد في قاعدته الشعبية على اليهود الغربيين والمتقاعدين والكيبوتسات. ـ هل اختلاف استراتجيات القوى الفلسطينية وفي حال احتلال العراق وبعد فوز اليمين الإسرائيلي سوف يسبب هزيمة فلسطينية عربية أخرى وإلغاء حق العودة إلى الأبد؟ ـ أعتقد أن الحقوق لا يمكن أن تلغى، وإذا تعاملنا حسب هذا المنطق واعتمدنا على الوضع العربي المهزوم، فإنه كان من المفروض أن تلغى قضية شعبنا منذ العام 1948. وعلى الرغم من هذا، فإن اختلاف وتعدد إستراتيجيات القوى الفلسطينية الفاعلة وغياب برنامج الحد الأدنى الذي يجب أن تتفق عليه هذه القوى يؤثر على قوة الموقف الفلسطيني وصلابته، إذ لا يعقل أن يكون في الملعب الواحد أحد عشر قائدا بدون خطة وبدون برنامج، وهذا صراحة ما يجري اليوم على الساحة الفلسطينية، فلكل تنظيم برنامجه وأجندته الخاصة، ولا يأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهذا يؤثر بشكل حقيقي على وحدة الصف الفلسطيني ووحدة الموقف والهدف. أما بخصوص احتلال العراق، فبالتأكيد الحرب على أشقائنا في العراق ستكون لها آثار سلبية على الوضع العربي برمته، وعلى الوضع الفلسطيني بشكل خاص، لا سيما أن ثوابت السياسية الأميركية في المنطقة تعتمد على أمن إسرائيل وأمن النفط، وما دون ذلك فهو متغير ويخدم هذين الثابتين. ـ ما مدى مصلحة العرب في الإطاحة بنظام صدام حسين؟ وهل ستكون هناك مشاركة إسرائيلية في حالة حصول الحرب إن لم يهاجم العراق إسرائيل؟ ـ وفقا لما أعلنه الإسرائيليون والأميركان فإن احتمالات دخول إسرائيل بشكل مباشر للحرب ضد العراق ضعيفة، ولقد أعلن شارون أنه في حالة ضرب العراق لإسرائيل بصواريخ تحمل رؤوسا كيماوية وتوقع أضرارا بشرية في أوساط الإسرائيليين فإن إسرائيل سترد على ذلك. وهناك التزام أميركي لإسرائيل بأن توجه الضربة الأولى لغرب العراق، وهي المنطقة التي يوجد فيها إمكانية لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. ولكن علينا ألا ننسى أن لإسرائيل مصلحة عليا وإستراتيجية في تدمير العراق وإمكانياته، لما يملكه هذا البلد العظيم من إمكانيات إستراتيجية تصب في النهاية في مصلحة الأمة العربية. وإن إسرائيل هي أكبر ناقلة طائرات أميركية لا تغرق، وتشكل بالنسبة لأميركا المخزون الاستراتيجي وراعي المصالح الأميركية في المنطقة. وعلينا أن نتذكر أن هناك اتفاقا أميركيا إسرائيليا بألا تتخذ إسرائيل أي إجراءات تعكر أو تؤثر على محاولات الأميركيين تشكيل ائتلاف الحرب ضد العراق. ـ لماذا أعاد الناخبون الإسرائيليون انتخاب الإرهابي شارون رئيسا للوزراء؟ وما علاقة ذلك بالضربة الأميركية المرتقبة للعراق؟ ـ إن سبب إعادة انتخاب شارون لرئاسة الحكومة هو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي شارك فيها حزب العمل، إضافة إلى أن المعارضة الإسرائيلية لهذه الحكومة كانت ضعيفة وواهية، ولم تشكل بديلاً عن برنامج حكومة شارون التي كان برنامجها الأساسي هو الحرب ضد الفلسطينيين. والسبب الآخر هو أن الإسرائيليين وأنماط تصويتهم تعتمد على مدى رضاهم على الأداء الأمني للحكومة ورئيسها، أي أن الاعتبار الأمني يلعب دورا أساسيا في عملية توجهات الناخب الإسرائيلي. إضافة إلى أن أحزاب اليمين تحظى بتأييد معظم الشارع الإسرائيلي، لأنها تطرح مواقف متشددة من حقوق الشعب الفلسطيني. كما ان عملية التخويف الكبيرة التي مارستها الحكومة وإيهامها الشارع اليهودي الإسرائيلي بأن الحرب قادمة مع العراق الذي سيقوم بقصف إسرائيل بصواريخ الدمار الشامل، وهو ما أثر على زيادة شعبية شارون الذي أدار الحكومة بشكل أبوي ومنح الشارع الإسرائيلي شعورا بالطمأنينة. كل هذه الأسباب أدت إلى إعادة انتخاب شارون مرة أخرى رئيسا للحكومة الإسرائيلية القادمة. ـ رغم أن شارون لم يحقق أي وعد قطعه لناخبيه في الانتخابات الأولى فإن الجمهور الإسرائيلي أعاد انتخابه، فهل ترى أن اليمين الإسرائيلي حاليا بقيادة شارون سيحقق وعوده في توفير الأمن للإسرائيليين؟ ـ هذا الموضوع مرتبط بتوجهات شارون وحكومته والبرنامج الذي سيتبعه في المرحلة المقبلة، فإذا كانت توجهات شارون نحو الحل السياسي مع الفلسطينيين والعودة إلى طاولة المفاوضات والتسليم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في إقامة دولة وتقرير مصيره ـ وأنا أشك في ذلك ـ فإن هذا سيوفر الأمن للإسرائيليين. ـ أما وفقا لما يطرحه شارون من برنامج ورؤية للحل يعتمد على وقف المقاومة وإجراء إصلاحات وتغير القيادة الفلسطينية ومنح الفلسطينيين دولة ذات حدود مؤقتة وسيادة منقوصة وتواصل مواصلاتي، فإنه لن يجد شريكا فلسطينيا يقبل بهذا الحل وهذا البرنامج.وبالتالي فإن هذا سينعكس على قدرة الحكومة المقبلة بتوفير الأمن للإسرائيليين. ـ ما هو تفسيرك لرد شارون على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما عرض عليه استئناف المفاوضات ورفض شارون ذلك؟ وهل تعتقد أن اجتماع شارون مبارك المتوقع الأيام المقبلة سيؤثر على قضية استئناف المفاوضات أم هو تلكؤ من شارون ومحاولة لضرب الوحدة الفلسطينية التي اجتمعت في مصر للضغط عليها من قبل الحكومة المصرية؟ ـ لقد قام شارون بتشكيل طاقم من الوزير دان مريدور ورئيس مكتبه دوف فاغلس لإعداد رد إسرائيلي على خطة خريطة الطريق التي اعتمدتها اللجنة الرباعية الدولية، وتعتمد خطة شارون السياسية على خطاب بوش في 24 يونيو 2002 والتي يعتبرها تفسيرا لهذا الخطاب وما جاء فيه، وتستند الخطة إلى مجموعة من الخطوات: أولها وقف العنف من جانب الفلسطينيين بشكل تام وإجراء الإصلاحات على المجتمع والمؤسسة الفلسطينية، واستبدال القيادة الفلسطينية الحالية وعلى رأسها الرئيس عرفات. وثانيها الموافقة على إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة، ولا تحظى بسيادة كاملة وتكون غير قادرة على إقامة تحالفات وعلاقات دولية بشكل مستقل، ولا تسيطر على المعابر وتحظى بتواصل مواصلاتي. ثالثها البدء في مفاوضات الحل النهائي والتقدم بتنفيذ هذه الخطة من قبل الإسرائيليين منوط بضمان تنفيذ الفلسطينيين كل ما هو مطلوب منهم وليس بجدول زمني، أي جدول توقعات وليس جدول أهداف، والحكم النهائي وهو الطرف الإسرائيلي على مدى التقدم في هذه الخطة، ويشرف على تطبيق هذا البرنامج الوزير دان مريدور الذي يدعي أنه يبلور محافل قيادية فلسطينية لديها النية بالالتفاف على الرئيس عرفات... ويعتبر شارون أن الرئيس عرفات لم يعد شريكا في أي مفاوضات أو حل مقبل، بل المطلوب قيادة فلسطينية أخرى بدلا منه، ولكن الشعب الفلسطيني لن يجد به شارون شريكا لخطته وبرنامجه هذا، ففلسطين عاقر عن ولادة قرضاي آخر. وشارون بالتأكيد لا يسعى إلى وحدة الصف ووحدة الموقف الفلسطيني، وسيكون سعيدا إذا استمر الحال الفلسطينيين على ما هو عليه، وسيساهم بكل السبل والظروف والمناخات وسيقوم بكل الإجراءات التي تزيد هذا الموقف تفسخا واختلافا. ـ ما هو الاختلاف الحقيقي الذي قد يحدث في حال عدم فوز شارون؟ أليس جميعهم نفس الشئ؟ فلماذا نضيع الوقت في توقع من سيكون أفضل؟ ـ مبدئيا فإن أغلبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد مواقف ميتسناع سياسيا، ولكنها لم تمنحه الثقة بتنفيذ برنامجه السياسي. والشارع الإسرائيلي مع الحسم التام لعملية الصراع الدائرة سواء بالإجراءات العسكرية والتشدد بها، أو تقديم تنازلات سياسية تؤدي إلى إنهاء حالة الصراع القائمة.وهذا ما يتضح من استطلاعات الرأي ونتائجها داخل المجتمع الإسرائيلي. ـ هل تعتقد ان التصويت لشارون تفويض له باستمرار الحرب ضد الفلسطينيين؟ ـ شارون سيكون أكثر خطوة عما كان عليه، لأنه حظي ومعسكره بأغلبية بلغت 70 مقعدا من أصل 120 مقعدا.وهذا سيدفع الأمور إلى السير من السييء إلى الأسوأ، وستبقى عملية السلام مجمدة ولن يطرأ عليها أي تقدم وستتجه الأمور على الأرض نحو مزيد من التعقيد والتصعيد والتدهور.ولا تبعث هذه النتائج أي بارقة أمل بإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي. ـ ما هي الفرص المتاحة أمام شارون لتشكيل الحكومة؟ وهل بإمكان حكومة يمينية الاستمرار طويلا؟ ـ إن إمكانيات شارون بالشكل الحسابي تشكيل ائتلاف يميني ضيق قائم هو أمر ممكن من الناحية الحسابية، واحتمالات شارون والسيناريوهات المتوفرة أمامه لتشكيل ائتلاف حكومي هي أربعة سيناريوهات تقريبا، وهي: ـ تشكيل حكومة يمينية ضيقة تعتمد في قاعدتها البرلمانية على الليكود وشاس والمفدال ويهدوت هتوراة والاتحاد الوطني، وعيوب هذه الحكومة أنها لا تمنح شارون حرية المناورة السياسية، وسيجد شارون صعوبة في إجراء إصلاحات هيكلية في المرافق الاقتصادية وتقليص الموازنة العامة لإسرائيل بحوالي 10 مليارات شيكل حتى يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي الخروج من أزمته. إضافة إلى أن هذا الاحتمال سيحرم إسرائيل من إمكانية الحصول على المساعدات وضمانات القروض الأميركية، لأنها ستضعه في مواجهة مع الأميركان والأوربيين والرأي العام الدولي.وشارون أعلن أنه لن يشكل هذا الائتلاف حتى لو أدى ذلك إلى إجراء انتخابات جديدة، لأنه يعتبر أن برنامجه هو الذي انتصر. ـ تشكيل حكومة وحدة وطنية مع العمل والمتدينين، وهذا الائتلاف هو المفضل عند شارون، لأنه يكون ائتلافا مستقرا وقادرا على القيام بخطوات سياسية بعيدا عن ابتزاز الحزب اليميني المتطرف. ولكن زعيم حزب العمل يعارض بشكل مبدئي المشاركة في أي حكومة يشكلها شارون. ـ حكومة علمانية تعتمد على العمل والليكود وشينوي وأحد الأحزاب المتدينة مثل المفدال.وهذا يعني طلاقا تاريخيا بين الليكود والأحزاب الدينية الأصولية، وزيادة تفسخ المجتمع الإسرائيلي الذي يعاني من الخلاف الشديد بين جمهور المتدينين والعلمانيين. ـ حكومة مع شينوي بدون شاس، وهذا الاحتمال ضعيف ولا يفضله شارون، لأنه سيسبب له مشاكل مع حلفائه التاريخيين وخاصة حزب شاس. إن الاحتمال القائم لشارون والمتوفر هو تشكيل حكومة يمين ضيقة تعتمد على 67 عضو كنيست، وهذه الحكومة ستكون كما أسلفنا خاصة لابتزاز اليمين المتطرف سياسيا والأصوليين ماليا، أي ستكون تحت رحمة ليبرمان وإيليايشاي، ولن تصمد كما يتوقع المراقبون أكثر من عام ونصف. ـ ما هي الإستراتيجية اللازم اتخاذها من قبل السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني لمواجهة حقيقة تنامي قوة اليمين في إسرائيل؟ ـ يجب أن يقف كل فلسطيني أمام نفسه، ويسأل وباختصار: هل نحن مع خيار إعادة الاحتلال أم المحافظة على المناطق المحررة؟ وهل من مصلحة المقاومة أولا أن يعود الاحتلال، ومن هي القوى الفلسطينية التي لديها المصلحة في إعادة الاحتلال؟ وما هو البديل العملي والوطني للوضع القائم؟ وهل العمل الوطني معناه فقط هو اللجوء إلى وسائل وأساليب وأدوات لا تجلب نفعا للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه؟ وهل الدعوة إلى إعادة النظر في هذه الأدوات تفهم بأنها مؤامرة على الانتفاضة؟ وماذا يعني أن نستمر في إطلاق الصواريخ والقذائف بكافة مسمياتها والتي تسقط على بيوت ومزارع المواطنين الفلسطينيين في معظم الأحيان، ولم تجرح حتى هذا اليوم أكثر من إسرائيلي واحد والتي هناك إجماع فلسطيني ومن كافة القوى على عدم جدوى هذه الأداة؟ وماذا يعني الإصرار على اللجوء إلى هذه الأداة؟ وهل المحافظة على مزارع وبيوت وورش ودماء أبناء شعبنا ليس عملا وطنيا؟ جميع هذه الأسئلة بحاجة إلى إجابة منا جميعا، لأننا يجب أن يحكمنا مبدأ واحد هو أننا خدم لهذا الشعب الذي لديه الاستعداد لتقديم الغالي والنفيس وبشيبه وبشبابه ونسائه وفتياته في سبيل التحرر من الاحتلال ونيره وإذلاله، وأن يتحمل الثمن غاليا في هذا السبيل. هذا من باب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة التي يجب أن تجمع على برنامج الحد الأدنى أولا تحدد أهدافه من خلاله، وإستراتيجيتها والأدوات التي يجب أن تستخدم لإنجاز هذا البرنامج، وأن تخرج بخطاب سياسي متفق على حدوده الدنيا. والشعب الذي يجب أن يبني إستراتيجية الانتصار يجب أن ينتصر أولا في الرأي العام للطرف الآخر، وأن يبني خطابه السياسي على أساس وضوح الرؤيا والأهداف. وأنا أعتقد أن الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية بحاجة إلى مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي ببرنامج سياسي واضح المعالم والأهداف التي تتفق مع ما يتفق عليه الفلسطينيون اليوم، وهو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 67 وعاصمتها القدس. وأن نخاطب هذا المجتمع وفقا لقواعد هذا البرنامج، وأن نعيد النظر ونقيم مسيرتنا السابقة. حينها نكون قادرين أولا أن نكون صادقين مع شعبنا وثانيا قادرين على التأثير على الرأي العام الإسرائيلي. حوار: حمادة حمادة