السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 عزز حكم قضائي مصري، أصدرته محكمة القضاء الاداري منذ أيام، من فرص استكمال البرلمان الحالي مدته الدستورية، والتي تنتهي في ديسمبر عام 2005، وباعدت بينه وبين خطوة حله والدعوة الى انتخابات مبكرة التي تروج لها بعض الشائعات داخل الأروقة الحزبية والسياسية في مصر. وأغلق حكم الادارية العليا، الذي تلقى مجلس الشعب صورة منه، باب الطعن في انتخابات البرلمان بالكامل. حيث أكد الحكم عدم اختصاص المحكمة بالغاء قرار اعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2000 في جميع أقاليم مصر. وأكدت المحكمة أنه إذا كان مجلس الدولة حريصا على اختصاصه فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز على اختصاص جهة أخرى. وأوضحت أن الدعوى تنطوي على طعن موجه لعملية الانتخابات بالمعنى الفني الدقيق لها، وما نتج عنها من انتخاب نواب البرلمان، ولا تتعلق بالاجراءات السابقة على العملية الانتخابية والتي تدخل في اختصاص مجلس الدولة. وأكدت مصادر قانونية وبرلمانية أن رفض الطعن في كامل انتخابات مجلس الشعب المصري لا يعني اغلاق باب الطعون الفردية التي تم تقديمها عن بعض الدوائر والتي مازالت منظورة أمام القضاء الاداري ومجلس الدولة وقالت إنها مستمرة ويتلقى البرلمان نتائجها تباعا لفحصها ودراستها، وأصدار قرارات برلمانية نهائية بشأنها تتعلق بصحة عضوية نوابه. وقالت هذه المصادر أيضا أن هناك ما يقرب من 750 طعنا مازالت متداولة أمام محكمة النقض ويتم بحثها وأن هناك تعاونا بين المحكمة والبرلمان من أجل سرعة انجاز فحص هذه الطعون وانتهاء المحكمة من أعداد تقاريرها واحالتها الى البرلمان لاصدار قراره النهائي المتعلق بها وفقا لأحكام المادة 93 من الدستور المصري التي تؤكد سلطة البرلمان المنفردة في اعلان صحة عضوية نوابه، وخاصة أن تقارير محكمة النقض لا تتضمن احكاما ولكن فقط نتائج فحص الطعون وما استخلصته منها. وأشارت المصادر أيضا الى أن هذه الطعون لا تسقط بالتقادم ولكن تسقط فقط بمجرد انتهاء مدة البرلمان الدستورية وهي خمس سنوات أو حل البرلمان قبل أن يكتمل مدته الدستورية أيهما أقرب. وذكرت المصادر البرلمانية أن البرلمان لا يحتجز أي تقرير عن الطعون يرد اليه ويتم فحصه في موعد أقصاه خمسة عشر يوما لحسم الموقف مشيرة الى أن البرلمان لا يكيل بمكيالين في نظر هذه الطعون وأن رفض بعض تقارير محكمة النقض التي تطالب ببطلان الانتخابات في احدى الدوائر لا يعد اصدارا لأحكام قضائية ولكن المعيار الوحيد في القرار البرلماني هو مدى تأثير هذه الطعون على وضع النائب المطعون فيه وحجم الاخطاء المادية التي وقعت وما اذا كانت مؤثرة في العملية الانتخابية وغيرت من نتائجها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: