الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 نفى الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي اية ضغوطات خارجية وراء قرار انشاء مصلحة مستقلة للسجون مشيراً إلى وجود ما لا يقل عن 250 سجيناً سياسياً واعرب عن امله ألا تندلع الحرب الاميركية المزمعة ضد العراق واكد ان بلاده اتخذت اجراءات امن مشددة لمواكبة موسم الحج. وردا على سؤال حول رفع درجة الاستعداد على الحدود العراقية نتيجة لاحتمال نزوح عدد من العراقيين وعما اذا كان هناك اغلاق للحدود السعودية العراقية قال الامير نايف فى مؤتمر صحفى عقده الليلة قبل الماضية «فى ظروف مثل هذه كل دولة ترفع درجة الاستعداد سواء على الحدود أو فى الداخل.. أما حدودنا ومداخلنا فهى منفذ مفتوح لدخول الحجاج الاتين من العراق وستفتح عند خروجهم.. أما الاحتياطات الامنية فهى شيء طبيعى فى ظروف مثل هذه ودائما حرس الحدود حريص على الحدود ويمنع الدخول غير المشروع.. طبعا لن نسمح بدخول أيا كان للمملكة الا بقرار من قيادة المملكة ». وفيما يتعلق بالاجراءات الاميركية التى اتخذت بشأن اجراءات الهجرة للمواطنين السعوديين وعما اذا اتخذت المملكة اجراءات مماثلة فى دخول المواطنين الاميركيين وتأثيره على الحج اضاف الوزير السعودى « بالنسبة للحجاج فنحن نتعامل مع من يأتى للحج ونسهل له كل ما هو ممكن لقدومه ولم نعق اى حاج من اميركا ولا من غير اميركا .. وأكرر اننا لا ندخل الامور السياسية فى الحج بأى من الاحوال ». وحول تأثير الحرب ان وقعت على علاقات الولايات المتحدة بالعالم الاسلامى قال وزير الداخلية السعودى «لا احد يريد الحرب .. حتى الولايات المتحدة .. لا اعتقد انها ظالمة ولكن لكل دولة قرارها.. لا اظن ان الشعوب الاسلامية ولا العربية بالذات ولا شعوب العالم والكل يتمنى ألا تحدث هذه الحرب وان حدثت فبلا شك ان المسئول عنها والمعنى بها هو من قام بذلك ولكن نرجو من الله اولا ألا تقع وان وقعت لا يعلم نتائجها الا الله». وفيما يتعلق بالظروف العالمية وظروف المنطقة وما تحمله نفوس بعض الذين يصلون أثناء الحج وهل سينفذ حج هذا العام تحت مظلة أمنية مشددة مع الظروف التى تمر بها المنطقة قال الامير نايف «نحن نتخذ فى كل حج كل الاحتياطات اللازمة وبلاشك فى هذا الظرف الذى يمر به العالم سيكون فى منى والمشاعر مالا يقل عن مليونى حاج من المسلمين والغالبية الكبرى هم القادمون من خارج المملكة والباقون من المقيمين فى المملكة ومن المواطنين.. وأعتقد أنه من الطبيعى أن نتخذ كافة الاجراءات الامنية ومن طبيعة رجال الامن أنهم يتخذون العدة ويتوقعون أسوأ شى يمكن أن يحدث وان شاء الله لايحدث». وقالت وكالة الانباء السعودية انه ردا على سوءال حول عدد المعتقلين السياسيين فى المملكة العربية السعودية حيث ذكر الامير سعود الفيصل وزير الخارجية قبل شهر ان عددهم حوالى ثلاثة الاف معتقل اجاب الامير نايف قائلا « الحقيقة ان المعتقلين من سعوديين وغير سعوديين لا يتجاوزون المئتين وخمسين وسبق ان أخذ اشخاص.. وهناك مجموعة حوكموا ومنهم من قضى محكوميته واطلق ولكن طبعا بالنسبة لغير السعودى فهو يعود الى بلده اما بالنسبة للسعوديين فبالتأكيد هم مواطنون والانسان بشر وقد يخطيء.. واحب ان يتأكد الجميع ان دورنا ليس دور العقوبة والقبض والتحقيق والعقوبة فقط.. هؤلاء ابناؤنا ان اصابوا وان اخطأوا وعلينا جميعا ان نعيدهم الى جادة الصواب ». وتابع الامير نايف يقول «عدد المعتقلين 250 شخصا.. ليس كلهم سياسيين ولم يصلوا الى حد الادانة.. قد يبرأ منهم عدد نرجو ان يكون كبيرا.. ونحن ليس هدفنا الادانة بأي شكل ولكننا لا نريد ان نصل الا للحقائق.. وعندما نعرف الحقائق فالقضاء وحكم الله هو الذى سيحكم فى هذه الامور». وعما اذا كان فصل مديرية السجون فى المملكة كجهاز مستقل هو استجابة لمطالب مؤسسات ومنظمات حقوق الانسان قال الامير نايف «فصل السجون ليس له علاقة بأى حال من الاحوال بأى تأثير خارجى.. هذا أمر كان يدرس بوزارة الداخلية وبما ان السجون من المرافق التى يجب ان يهتم بها فقد وجدنا بعد دراسة مكثفة انه لا بد ان تكون مديرية وقطاع خاص يتفرغ للسجون وهذا ما صدر به قرار مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضى». ـ قنا