الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 في وقت تعيش الكويت اجواء حرب حيث باتت 60% من اراضيها مناطق عسكرية اطلقت السلطات هناك طياراً اميركياً صور منزل وزير الخارجية الكويتي واعتقلت في المقابل مؤذناً بحوزته فتاوى بقتل «الكفرة». وأفرجت السلطات الامنية فى الكويت عن طيار في الجيش الأميركي يدعى «بوب كسيدر» بعد ان تم استيقافه والتحقيق معه للاشتباه في قيامه بتصوير منزل النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتى الشيخ صباح الأحمد. وفي التحقيق معه افاد الطيار انه يعمل في الجيش الاميركي وانه وصل الى الكويت قبل أيام مشيراً الى انه خرج من الفندق الذى يقيم فيه لالتقاط بعض الصور الفوتوغرافية للذكرى وكان يجهل ان المنزل الذي صوره يخص الشيخ صباح الأحمد وتم الافراج عنه بعد التأكد من هويته وصحة اقواله. من جانب آخر القت دوريات الأمن الكويتية القبض على مؤذن وطالب في كلية الشريعة عقب محاولته التسلل عبر السياج المحيط بمطار الكويت الدولي «وبحوزته بعض الكتيبات والشرائط التي تتضمن فتاوى «بقتل الكفرة» واحيل الى أمن الدولة. وتبدو الكويت هذه الايام وقد دخلت فى الاجواء الفعلية للحرب التى باتت على الأبواب فى ظل تواصل مساعى الولايات المتحدة لحشد سياسى مؤيد للحرب يترافق مع قرب اكتمال الحشد العسكرى فى المنطقة تمهيدا لتوجيه ضربة للعراق. وفيما يأمل الكويتيون فى امكانية تجنب الهجوم الذى تشير التحركات على الأرض الى ان موعده بات قربيا «فأنهم يتمنون أن يكون هناك تحركا عربيا قادرا على اقناع الرئيس العراقى صدام حسين بالرحيل وتجنيب المنطقة ويلات حرب جديدة» متهمين اياه بانه السبب الرئيسى وراء ماتعانيه تلك المنطقة منذ بداية وصوله الى سدة الحكم فى العراق . وينفى المسئولون الكويتيون ان تكون الاجراءات التى اتخذتها الحكومة مؤخرا للتعامل مع أى تداعيات قد تنشأ عن اندلاع الحرب المقبلة «معناها ان لديهم علما بتوقيت الهجوم الاميركى» ووفقا لنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح فان الاجراءات التي اتخذت بحظر دخول المدنيين فى مناطق تقع شمال البلاد وتزيد على60 فى المئة من مساحتها ،لا تعني بأي حال من الاحوال وقوع حرب في العراق، نافياً ان «تكون بوادر لقرار حسم الخيار العسكري ضد العراق او ان تاريخ تطبيقها يشكل موعداً لبدء اي اعمال عسكرية»، وشدد وزير الدفاع الكويتى على ان «الكويت مازالت تأمل بايجاد حل سلمي للازمة العراقية» قائلا إن تاريخ الـ 15 من فبراير الجاري وهو الموعد الذي ستطبق فيه الحكومة الكويتية قرار الحظر، «لا يعني علم الحكومة بوقوع اعمال عسكرية، او ان ذلك التاريخ يشكل موعدا لبدء أي عمل عسكري» غير انه أكد ان تحديد هذا التاريخ هو نتيجة قراءة الحكومة «لتطورات الازمة التي ادخل النظام العراقي المنطقة فيها». الكويت ـ زكريا عبدالجواد: