الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 أبدى معارضون للادارة الاميركية في الكونغرس ترحيباً وتأييداً لأدلة كولن باول وزير الخارجية الاميركي بشأن العراق امام مجلس الامن. ولا يزال أعضاء في الكونغرس في صفوف المعارضة متشككين إزاء فكرة شن حرب وإن كانوا أقروا بأن الادلة التي عرضها باول دعمت حجج إدارة الجمهوريين الاميركية في الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لنزع سلاح الرئيس العراقي صدام حسين. وقال السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي «إن وزير الخارجية باول قدم أسانيد مقنعة للغاية تدل على أن صدام حسين مخادع وديكتاتور لا يرحم وأنه يخفي أسلحة دمار شامل». وأضاف كنيدي «من الواضح أن بعد اتهام امس أصبح أمام صدام حسين فرصة أخيرة وحيدة هي أن ينفذ وأن ينزع سلاحه». وكان كنيدي وهو من الديمقراطيين البارزين في ولاية ماساشوسيتس ينتقد صراحة حتى وقت قريب سياسة تعجل مواجهة العراق بالقوة، وقد قال مجددا ان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش يجب أن يشرح عواقب شن هجوم وأن يقدم تقديرات لعدد الضحايا في جانب المدنيين العراقيين والعسكريين الاميركيين على حد سواء. وقال أيضا إن بوش لم يوضح كيف يؤثر العمل العسكري ضد العراق على المواجهة النووية غير المحسومة مع كوريا الشمالية والحرب ضد الارهاب. وقالت السناتور ديانا فينشتاين وهي ديمقراطية عن كاليفورنيا وكانت أيضا تعارض شن حرب إنه من الواضح أن عمليات التفتيش على الاسلحة غير مجدية. وقالت نيويورك تايمز ان اكثر الادلة اقناعا التى قدمها باول تمثلت فى الادلة التى تثبت قيام العراق باخفاء برامج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية عن مفتشى الامم المتحدة، من خلال الحوارات بين ضباط الحرس الجمهورى، وان الامر لم يقتصر على عدم التعاون مع المفتشين كما ينص قرار 1441 وانما سعى العراق بقوة لانتهاك قرارات الامم المتحدة. كما عرض باول أدلة جديدة عن تمتع ارهابيى القاعدة بملاذ آمن فى العراق ولكن الادلة حول الروابط بين العراق والقاعدة لم تكن بقوة الاتهامات الاخرى. وأكدت الصحيفة ان عرض باول كان اكثر اقناعا لأنه تخلى عن اثارة القناعات المتعلقة بالصراع بين الخير والشر وركز على طرح قضية واضحة مبنية على الحقائق ضد نظام صدام حسين. د.ب.أ ـ أ.ش.أ