الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 تفقدت فرق التفتيش عن أسلحة العراق أمس عشرة مواقع جديدة، فيما برأت وثيقة مخابراتية بريطانية العراق من أي صلة بتنظيم القاعدة الارهابي، في وقت حذر هانز بليكس كبير المفتشين العراق بأن الوقت ينفد وان خمس دقائق فقط تفصله عن منتصف ليله، ومشدداً على ضرورة تقديم بغداد لأدلة جديدة حول برامجها التسليحية والتعاون مع المفتشين، والسماح باستجواب العلماء العراقيين، وكشف عن خطط طواريء لاخلاء المفتشين. فقد قام المفتشون الدوليون في العراق أمس بتفتيش عشرة مواقع في منطقة بغداد بينها خاصة مصنع للصواريخ ومخزن في موقع نووي سابق، بحسب بيان للمركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام العراقية. واضاف المصدر نفسه ان خبراء في الصواريخ زاروا شركتي المعتصم والكرامة على حين فتش خبراء في المجال النووي مخازن الشيخلي في موقع التويثة النووي السابق. كما زار المفتشون وحدة الاشعة في جامعة بغداد ومركز البحوث الغذائية في شارع المغربي وشركة النعمان في مجمع الرشيد العسكري. وكان المتحدث باسم المفتشين في بغداد هيرو يواكي قال الثلاثاء انهم عثروا على رأس كيميائي فارغ آخر في مستودع ذخيرة بمجمع التاجي شمال بغداد. من جهة ثانية أكدت وثيقة استخباراتية بريطانية حديثة عدم وجود علاقة بأى شكل من الاشكال بين تنظيم القاعدة والعراق. وذكرت شبكة الاخبار البريطانية «بى بى سى» ان الوثيقة التى كتبها ثلاثة من كبار العملاء التابعين لجهاز الاستخبارات البريطانى وان كانت تفيد ب«وجود اتصالات قديمة بين القاعدة والعراق» لكنها تؤكد ان هذه الاتصالات لم تتحول الى علاقات بين الطرفين «نظرا لغياب الثقة بين الحكومة العراقية وتنظيم القاعدة». ويأتى الكشف عن هذه الوثيقة فى أعقاب صدور تسريبات من قبل مسئولين بريطانيين وأميركيين على أن هناك علاقة بين تنظيم القاعدة والعراق. وكشف بليكس عن خطط طواريء لاجلاء المفتشين حال وقوع الحرب. وأكد بليكس على وجوب ان توافق السلطات العراقية اثناء زيارته يومي السبت والاحد المقبلين الى بغداد برفقة محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية «على المقابلات المنفردة (مع العلماء) داخل العراق أو خارجه». كما طالب ايضا، في هذا الحديث الذي سينشر نصه اليوم في صحيفة «الحياة» اللندنية، المسئولين العراقيين ب«السماح لطائرات يو ـ 2 بالتحليق» فوق البلاد و«اعلان انهم سيصدرون تشريعات تحظر على أي مواطن عراقي التعامل مع أسلحة الدمار الشامل». وبعد ان شدد على اهمية اجراء المقابلات مع العلماء، اضاف «ولا نتحدث فقط عن العلماء.. اننا نتحدث ايضا عن عسكريين» مستبعدا طلب استجواب الرئيس صدام حسين. وعلى سؤال لمعرفة ما اذا كان الرئيس العراقي على لائحة الاشخاص الذين ترغب الامم المتحدة باستجوابهم، اكتفى بليكس بالتأكيد على الرغبة باستجواب «آخرين من ذوي المناصب العليا». وقال بليكس «انني احث العراقيين على بدء التعاون في الجوهر». واضاف «ليس لدينا نفس التصميم في الجوهر الذي نلقاه في الاجراءات الشكلية». وقال انه مازال يوجد متسع من الوقت امام العراق ليكشف عن أي اسلحة محظورة قد تكون لديه او يقدم ادلة على كيف تم تدميرها. واضاف انه يجب على العراق «ان يمنحنا الأمل». وقال بليكس عن احتمال شن هجوم عسكري اميركي على العراق «نحن جميعا نعلم ان الوضع خطير». واضاف قوله «لا اعتقد ان القرار نهائي ولا اعتقد ان النهاية اقتربت وان التاريخ تحدد ولكني اعتقد اننا نقترب اكثر فأكثر منها». واستدرك بقوله «ولذلك فانه يبدو لي ان القيادة العراقية يجب ان تدرك ذلك جيدا». وكالات