الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 تلقى جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي امس صفعة برلمانية بالتصويت بالاغلبية على مذكرة حجب الثقة من حكومته، في خطوة تضعف فرص لقائه مع جورج بوش الرئيس الاميركي الاثنين المقبل لدعم خطط واشنطن لضرب العراق. فقد صوت اعضاء مجلس الشيوخ الذين ينتمون الى حزب العمل وحزب انصار البيئة (الخضر) بالاضافة الى الديمقراطيين والمستقلين على مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة بغالبية 34 صوتا مقابل 31، ما يشكل سابقة في تاريخ استراليا. وهي المرة الاولى خلال اكثر من مئة عام يتعرض فيها رئيس للحكومة لمثل هذه المذكرة في مجلس الشيوخ. ونددت مذكرة حجب الثقة ايضا بقرار الحكومة الائتلافية المحافظة في استراليا ارسال قوات الى الخليج تحسبا لاندلاع حرب في العراق من دون الرجوع الى البرلمان وضد رغبة الرأي العام. وقدم مذكرة حجب الثقة زعيم جناح المحافظين في مجلس الشيوخ جون فوكنر مؤكدا ان اي تفسير لم يقدم للشعب الاسترالي بشأن ارسال العسكريين الى الشرق الاوسط. وقال ان رئيس الوزراء اتخذ موقفا منفردا وارسل الى الخارج 2000 من عناصر الدفاع من اجل حرب غير معلنة في نصف الكرة الشمالي من دون ادنى تفسير مقنع لهذا القرار. لكن المذكرة عبرت عن مساندة مجلس الشيوخ للعسكريين الاستراليين وثقته بهم مشددة على معارضته لقرار الحكومة ارسال هؤلاء العسكريين الى الخارج. كما عبر مجلس الشيوخ ايضا عن معارضته لأي عمل عسكري منفرد تقوم به الولايات المتحدة ضد بغداد مع التأكيد على ضرورة نزع اسلحة العراق باشراف الامم المتحدة وكذلك على المعارضة التامة لاستعمال اي سلاح نووي. وقال السناتور بوب براون من حزب الخضر ان التصويت الذي جرى في مجلس الشيوخ يشكل ادانة تاريخية لرئيس الوزراء الاسترالي. وقال ان ارسال العسكريين تقرر من دون الرجوع الى البرلمان ومن دون تأييد الرأي العام وكذلك من دون ان تطلبه الامم المتحدة. من جهة ثانية قال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض في بيان ان الرئيس بوش وهوارد سيناقشان ازمتي العراق وكوريا الشمالية الى جانب الحرب على الارهاب. وقال فلايشر «استراليا من اخلص حلفاء اميركا والرئيس ينتهز الفرصة لمناقشة هذه القضايا مع صديقه رئيس الوزراء». وارسل هوارد قوات بالفعل لتلحق بالقوات البريطانية والاميركية في الخليج استعدادا لحرب محتملة على العراق بالرغم من المعارضة الشعبية في استراليا لاي هجوم على العراق دون موافقة الامم المتحدة. رويترز ـ أ.ف.ب