الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 في موازاة ضغوط رجال الأعمال الاسرائيليين لتشكيل «حكومة وحدة موسعة» وبلورة خطة طواريء اقتصادية، بدأ حزب الليكود بزعامة ارييل شارون مشاورات لتشكيل حكومة من دون حزب العمل، حيث يسعى للاندماج مع عدد من الأحزاب اليمينية المتطرفة. ودعا قادة رجالات الاعمال الذين التقوا امس في «جلسة طواريء» في تل ابيب الى اقامة حكومة طواريء اقتصادية. وقال عوديد تيره رئيس اتحاد ارباب الصناعة الاسرائيلي، انه «يجب التوصل الى وفاق وطني واسع يضع الموضوع الاقتصادي على رأس سلم الاولويات. فنحن ملزمون بنقل خطورة الوضع الى قادة الدولة. والحكومة الضيقة سيكون من الصعب عليها تحقيق انجازات». وشارك في المؤتمر نحو 80 من كبار رجال الاعمال، الذين شبهوا الوضع الاقتصادي بالمريض الذي يحتاج الى عملية جراحية عسيرة وانه لا يوجد المزيد من الوقت لاجراء تجارب عليه. وقال المحامي رام كاسبي، «اني عضو في حزب العمل وهو لم يعد يهمني، كما ان الليكود لم يعد يهمني. الدولة هي التي تهمني ولهذا فاني سأضغط على اجبارهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية. فبدون حكومة وحدة لا أمل في شيء». وبالتوازي مع المؤتمر دعا نحو 50 من رجال الاقتصاد الرائدين الى عقد لقاء طواريء اقتصادي مع ارييل شارون وعميرام ميتسناع وتومي لبيد زعيم «شينوي». ونقل الطلب لعقد اللقاء الى الثلاثة في رسالة بعثها اليهم مدير عام شركة اسرائيل، يوسي روزين الذي قال ان الهدف هو بلورة خطة طواريء اقتصادية. وفي الليكود باتوا يستعدون لتشكيل الحكومة بدون حزب العمل. والتقدير هو انه في نهاية المطاف ستقوم حكومة تضم 65 ـ 67 نائبا من شينوي والمفدال «وربما شاس ايضا»، اضافة لليكود. وفي نهاية الاسبوع تحادث شارون مع رئيس «المفدال»، ايفي ايتام الذي قال «ليس لدينا أي مشكلة في أن نكون المتدينين الوحيدين في الحكومة، شريطة الا تصف نفسها كحكومة علمانية». واشار الى ان حزبه لن يجلس في حكومة يرد في خطوطها الاساسية اقامة دولة فلسطينية. وحسب ايتام فإن «مسار بوش يتحدث بالنص عن اصلاحات وابادة الارهاب، ومع هذا فليس لدينا أي مشكلة». ومن المقرر أن يدعو موشيه كتساف رئيس الدولة العبرية الليلة (اليوم) عميرام ميتسناع رئيس العمل، ورئيس شينوي، تومي لبيد، في محاولة لاقناعهما الانضمام لحكومة وحدة واسعة برئاسة شارون. ويبدأ طاقم المفاوضات الائتلافية التابع لشارون لقاءاته مع مندوبي الاحزاب في بداية الاسبوع المقبل. وستجري اللقاءات في كفار همكابيا حيث استأجر الليكود مكاتب لهذا الغرض. وجرت في الآونة الاخيرة محادثات نشطة بين مسئولين كبار في «يسرائيل بعليا» ومحافل عملت بتكليف من الليكود بهدف التوصل الى اتفاق مشترك يؤدي الى اتحاد الحزبين. وقال مصدر ذو صلة بالمفاوضات ان الحديث لا يدور عن اتحاد كتلتين بل دمج ووحدة بين الحزبين في حزب واحد. «وهكذا يصبح الليكود حزبا يعد اربعين مقعدا». وقالت مصادر رفيعة المستوى في يسرائيل بعليا ان الكتلة تلقت اقتراحات من ثلاثة احزاب للانضمام اليها ـ الليكود، المفدال والاتحاد الوطني. رد قادة «يسرائيل بعليا» على الفور مغازلات الاتحاد الوطني وحتى مع المفدال ليست لديهم نية للانضمام، ولكنهم اوضحوا لليكود ان هناك بالتأكيد ما يمكن الحديث حوله. وهذا اقتراح جدير بالنظر. القدس ـ «البيان»: