الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 بدأت اختبارات وفحوص تحديد هوية رواد الفضاء السبعة الذين لقوا مصرعهم في انفجار المكوك الفضائي الأميركي كولومبيا، إثر العثور على جميع الأشلاء، فيما تتواصل عمليات البحث والتحقيق لمعرفة السبب الرئيسي وراء الكارثة التي ألقت بظلالها على برامج الفضاء، حيث كشفت «ناسا» ان الرواد السبعة لم يكونوا مدركين لخطورة وضع كولومبيا قبل انفجارها بستة دقائق، وانه تم تسجيل ارتفاع في درجة الحرارة مفاجيء. وقالت ادارة الفضاء والطيران الاميركية «ناسا» انه تم العثور على اشلاء رواد المكوك كولومبيا السبعة الذي تحطم لدى دخوله الغلاف الجوي. وقال بوب كابانا مدير عمليات الطيران في مؤتمر صحفي حول كارثة يوم السبت عندما انفجر المكوك كولومبيا في السماء فوق ولاية تكساس «عثرنا على اشلاء جميع رواد الفضاء». واضاف «مازالت العملية في مرحلة تحديد الهوية». وكان المكوك كولومبيا يقل خمسة رجال وسيدتين منهم ستة اميركيين بينهم رائد الفضاء هندي المولد كالبانا شوالا اضافة الى ايلان رامون اول رائد فضاء اسرائيلي. وقال كابانا «نتعامل مع تلك الاشلاء باقصى درجات الاحترام والتقدير ونحافظ عليها». وأضاف «سنواصل الطيران وسنستمر في عمل اشياء عظيمة». وحول كارثة المكوك قال رون ديتمور مدير برنامج مكوك الفضاء بناسا للصحفيين «انقطع الاتصال بالمكوك وعندئذ ادركنا انه سيكون يوما سيئا». وقال ديتمور ان قطعة من العازل الرغوي خرجت من صهاريج الوقود الخاصة بالمكوك اثناء الاقلاع في 16 يناير كانون الثاني واحتكت بالجناح الايسر ولكن مراقبي الرحلة الارضيين قالوا انها لم تلحق اضرارا بالدرع الحراري للمكوك. واضاف انه بعد ان دخل مكوك الفضاء كولومبيا يوم السبت المجال الارضي للعودة الى الوطن بدأت أجهزة الاستشعار في الجناح الايسر تتوقف عن العمل كدليل على ارتفاع مفاجيء في درجة الحرارة. وقال ان أفراد المكوك كولومبيا لم يكونوا بدون شك مدركين خطورة الوضع في الدقائق الست التي سبقت تحطم مركبتهم السبت الماضي. وأضاف «تمكنوا من متابعة التعليمات في مقصورة القيادة التي تظهر ان التحليق التلقائي يحاول السيطرة على المركبة وتوازنها. فهم بالتأكيد كانوا يعلمون ان المركبة تحاول ربما الجنوح قليلا نحو اليسار وان الجناحين يتجاوبان طبيعيا». ولكنه اشار الى ان الامر يتعلق ب«حركات خفيفة جدا» ادت الى تغييرات «ضعيفة جدا» في التوجه. وتناثر حطام المكوك في منطقة طولها 160 كيلومترا وعرضها 16 كيلومترا وتمتد من بلدة فلسطين في ولاية تكساس الى بلدة همفيل الصغيرة التي تقع في اقصى شرق ولاية تكساس قرب حدودها مع ولاية لويزيانا. واستخدمت الخيول والسيارات ذات الدفع الرابعي في تمشيط الممرات الجبلية التي تنتشر بها الغابات الكثيفة وتتقاطع بها انهار صغيرة ومستنقعات في المناطق المحيطة بسان اوجستين وهيمفيل. وحلقت طائرات (اف 16) فوق منطقة تناثر حطام المكوك لمساعدة فرق البحث على الارض. وتم العثور على اكثر من 500 قطعة من حطام كولومبيا في مقاطعة ناكوجودتشس الى الان حجمها يتراوح بين قطع في حجم طوابع البريد وقطع في حجم صناديق سيارات النقل الخفيفة. وبعض الحطام كان عبارة عن قطع كبيرة من المعادن الملتوية واجزاء تشبه البلاط. وفي الوقت نفسه يواصل علماء ناسا التحقيق في البيانات بحثا عن دلائل تشير لسبب التحطم مركزين اساسا على ارتفاع درجة حرارة الجانب الايسر من المكوك ومناورات تصحيحية حادة غير معتادة قام بها المكوك قبيل انفجاره. وأظهر التحليل الاولي للبيانات التي ارسلها كولومبيا الذي طار لاول مرة قبل 22 عاما ان درجة الحرارة في اجزاء من جانبه الايمن ارتفعت 32 درجة مئوية خلال خمس دقائق في الوقت الذي كانت المركبة تدخل فيه الى المجال الجوي للارض. وكالات