الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 قالت تركيا انها طلبت مساعدة حلف شمال الاطلسي «الناتو» تحسباً لحرب ضد العراق لكنها نفت علمها بموعد العمليات رغم اعتراف انقرة بتوغل قواتها في شمال العراق. وشهدت مدينة اسطنبول مباحثات بين مقاولين اتراك وممثلين عن وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون لمناقشة الانشاءات المطلوبة للموانئ والقواعد التركية. ونقل عن وزير الخارجية التركي ياشار ياقش قوله امس ان بلاده طلبت مساعدة حلف الاطلسي بمنحها طائرات للانذار المبكر وانظمة باتريوت للدفاع الصاروخي لحماية تركيا في حال اندلاع حرب ضد العراق. وتشعر تركيا العضو بحلف الاطلسي بالقلق من التعرض لهجمات ثأرية اذا ما ساعدت حليفتها الولايات المتحدة في اي هجوم ضد العراق. ونقلت صحيفة «راديكال» عن ياقش قوله ان تركيا طلبت من حلف الاطلسي عبر مركز القيادة في بروكسل استخدام نظام الانذار المبكر المحمول جوا «اواكس» وانظمة الدفاع الصاروخي. ومضت الصحيفة تقول «قال ياقش ان تركيا قامت بمبادرات عن طريق جهة تمثيلها في بروكسل. لجلب نظام اواكس وصواريخ باتريوت الى تركيا». ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية التركية. وكان متوقع ان تتقدم تركيا بهذا الطلب. وقال دبلوماسي تركي لرويترز في بروكسل الخميس ان تركيا تستعد للتقدم بمثل هذا الطلب. ورغم هذه المساعي العسكرية التركية نفت انقرة اي علم لها بموعد العمليات العسكرية المتوقعة ضد العراق. وقال ياقش لصحيفة «يني شفق» المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ان التحركات وعمليات الانتشار الواسعة التي يجريها الجيش التركي في المنطقة الحدودية المتاخمة للعراق هي مجرد تدابير امنية تقتضيها المصلحة القومية لتركيا في ظل الاوضاع الراهنة في المنطقة التي بدأت تعيش بالفعل اجواء الحرب. وقال ياقش ان القوات التركية لن تدخل منطقة شمال العراق للمشاركة في أية عمليات عسكرية بل من اجل حماية مصالح تركيا وامنها. واشار الى ان عددا محدودا من القوات المسلحة التركية قد دخلوا منطقة شمال العراق لاغراض انسانية بحتة وتحسبا لحدوث موجة من اللاجئين العراقيين في اتجاه الحدود التركية في حال اندلاع الحرب. واعتبر المراقبون تصريح وزير الخارجية التركي بأنه اعتراف رسمي من الحكومة التركية بتوغل قواتها العسكرية في منطقة شمال العراق بعد فترة من الصمت والتكتم على التحركات الكبيرة التي بدأها الجيش التركي مطلع هذا الاسبوع في المناطق الحدودية المتاخمة للعراق. وبدأت فى مدينة اسطنبول امس مباحثات فنية بين شركات مقاولات تركية ومسئولى الشئون الهندسية فى وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون لمناقشة الانشاءات المطلوب القيام بها فى الموانيء والقواعد العسكرية التركية لتهيئتها تحسبا لعملية عسكرية محتملة ضد العراق. ويشارك فى المباحثات مسئولون من شركة «لويس باركر» الأميركية للمقاولات ومئتان من المقاولين الأتراك ومسئولون من البنتاغون وعناصر أمنية واستخبارية أميركية. وذكرت صحيفة «حريت» الصادرة امس أنه تم التوصل الى اتفاق على أن تتم هذه الانشاءات بشكل مشترك وبتمويل أميركى يقدره الجانب التركى بنصف مليار دولار وأن تكون كافة الانشاءات للأيدى العاملة التركية وبلوازم محلية الصنع. ويأتى هذا بعد ساعات من اعلان الحكومة التركية أنها ستقدم للبرلمان مذكرة رسمية تطلب فيها السماح بارسال جنود أميركيين فنيين ليس لهم علاقة بالمهام القتالية للمشاركة فى عملية تحديث القواعد التركية. وكالات