الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 اعتقلت الشرطة في نيوزيلندا أمس 23 متظاهراً حاولوا مع آخرين اقتحام السفارة الأميركية لتفتيشها رمزياً بحثاً عن أسلحة دمار شامل، بينما اقتحمت الشرطة البريطانية سفينة تابعة لحركة السلام الأخضر حاولت اعتراض سفينة شحن عسكرية في أحد الموانيء البريطانية. وأظهر استطلاع للرأي أجري في ست دول أوروبية اعتراضاً واضحاً على التهديدات الأميركية بالحرب، لكن ثلثي الأميركيين أيدوها. وقالت ذات النسبة تقريباً من الكنديين انهم معها. فقد اعتقلت الشرطة في نيوزيلندا 23 شخصاً أمس أثناء مظاهرة احتجاج على عمل عسكري ضد العراق وحاول خلالها المتظاهرون تسلق سياج يحيط بالسفارة الأميركية في العاصمة النيوزيلندية ولنغتون، مما استدعى اشتباك الشرطة معهم. وأصدر المتظاهرون الذين وصفوا أنفسهم بأنهم فريق التفتيش على الاسلحة التابع لمواطني نيوزيلندا بيانا ذكروا فيه أنهم يريدون القيام بعملية تفتيش مسرحية للسفارة للتأكد من أن الولايات المتحدة لا تخفي أية أسلحة دمار شامل داخلها. واتهم المتظاهرون الذين بلغ عددهم نحو 250 متظاهرا والذين قاموا بمسيرتهم من أمام مبنى البرلمان لبدء الاحتجاج أمام السفارة، اتهموا الشرطة بمعاملتهم بعنف وبتحويل احتجاج هادئ إلى مواجهة. ويواجه المعتقلون تهم ارتكاب سلوك مخالف للقانون والقيام بهجوم ومقاومة الشرطة. من ناحية أخرى أعلنت الشرطة البريطانية مساء امس الأول انها اقتحمت سفينة «رينبو وورير» التابعة لمنظمة غرين بيس التى كانت تسد المنافذ في مرفأ ساوثامبتون امام سفينة تموين بريطانية متجهة الى منطقة الخليج. وقامت الشرطة بقطع مرساة السفينية وجرتها الى خارج المرفأ. وكانت سفينة غرين بيس تسد مدخل المرفأ منذ الجمعة عندما تمكنت الحكومة البريطانية من الحصول على امر قضائي يمنع المتظاهرين السلميين من الصعود الى السفن التى استأجرتها البحرية البريطانية لنقل عتاد عسكري. واوضحت الشرطة ان واحدا وعشرين من عناصرها اقتحموا سفينة غرين بيس بعدما رفضت التقيد بالتشريعات البحرية. وكانت السفينة تقوم منذ خمسة ايام بسلسلة تحركات قرب قاعدة مارشوود العسكري في مرفأ ساوثمبتون حيث يجري شحن مدرعات ومروحيات على متن سفن متجهة الى الخليج. وتمكن اعضاء في منظمة غين بيس الخميس الماضي من الصعود الى سفينة «ليرا جي» للتموين لكنهم غادروها قبل صدور الامر القضائي. وحاولت سفينة غرين بيس امس الأول سد الطريق امام سفينة اخرى مؤجرة للبحرية البريطانية في طريقها الى الخليج. وفي إطار الرفض الشعبي للحرب في العديد من دول العالم قالت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة غالوب المتخصصة بالاستطلاعات ان غالبية الناس الذين شملهم استطلاع اجري في فرنسا والمانيا واسبانيا وبريطانيا وروسيا تعارض شن حرب ضد العراق بأي حال. وأظهر الاستطلاع الذي شمل عينة مؤلفة من الف شخص في كل بلد وفي الولايات المتحدة ان اسبانيا التي تؤيد حكومتها الولايات المتحدة في موضوع العراق فيها 74 في المئة يعارضون أي ضربة للعراق. وقالت صحيفة «لو جورنال دو ديسمانش» الفرنسية الاسبوعية ان الاستطلاع الذي نفذ في 15 و16 يناير سأل الناس عما اذا كانوا يعارضون الحرب تماما أو سيؤيدونها اذا كان هناك تفويض من الامم المتحدة أو يؤيدون ضربة من جانب واحد. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي اجري في فرنسا وألمانيا اللتين تعارضان التعجيل بشن الحرب ان 60 في المئة و50 في المئة على التوالي يعارضون الحرب تماما. وفي روسيا التي تميل للموقف الالماني والفرنسي في دعوة واشنطن لعدم التسرع في شن عمل عسكري ضد العراق كان هناك 59 في المئة يعارضون تماما الحرب على العراق. وفي بريطانيا قال 41 في المئة ممن شملهم الاستطلاع انهم يعارضون الحرب تماما. وكانت النسبة الاقل في الولايات المتحدة فقال 21 في المئة انهم يعارضون الحرب تماما. وقال 39 في المئة من الالمان والبريطانيين انهم يفضلون صدور تفويض من الامم المتحدة. وتبنى 34 في المئة من الاميركيين الموقف نفسه. وفي فرنسا تبنى 27 في المئة نفس الموقف. وكانت النسبة لهذه الشريحة في روسيا 23 في المئة وفي اسبانيا 13 في المئة. ولم يحصل بند توجيه الولايات المتحدة ضربة للعراق من جانب واحد على تأييد كبير حتى في الولايات المتحدة حيث أيد ذلك 33 في المئة فقط. وأيد ذلك من البريطانيين عشرة في المئة وتسعة في المئة من الالمان وسبعة في المئة من الفرنسيين والروس معا واربعة في المئة من الاسبان. وفي استطلاع آخر أظهر ان ثلثي الأميركيين يؤيدون شن الحرب وأبدى أكثر من النصف اعتقاده ان ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي يجب أن تشن هجوماً حتى إذا لم توافق الأمم المتحدة. واظهر المسح الذي اجرته شبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية بالتعاون مع صحيفة «واشنطن بوست» في الايام التالية لخطاب الرئيس الاميركي عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي زيادة في تأييد الاميركيين لنهج بوش ازاء العراق. وايد 61 في المئة من الذين شملهم المسح موقف البيت الابيض بزيادة 11 نقطة مئوية منذ اخر مسح اجرته المؤسستان يوم 20 يناير. وزاد تأييد اللجوء الى عمل عسكري للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين تسعة في المئة الى 66 في المئة. ووصلت نسبة الذين يؤيدون العمل العسكري «بشدة» الى 48 في المئة فيما قال 18 في المئة انهم يعارضونه بشدة. وأظهر استطلاع ثالث ان أكثر من خمسين بالمئة من الكنديين يؤيدون عملاً عسكرياً في العراق. وذكر راديو كندا الدولي أمس ان الاستطلاع العام الذي أجرته مؤسسة غالوب كشف ان نحو ست وخمسين بالمئة من الكنديين يؤيدون تدخلاً عسكرياً للحلفاء ضد العراق سواء أكان هذا التدخل من جانب واحد أو تحت مظلة الأمم المتحدة. وأضاف الراديو ان المؤسسة التي قامت بالاستطلاع أشارت الى ان نحو ثلثي الاستراليين والأميركيين أيدوا الفكرة. وكالات