الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 تنعقد قمة الاتحاد الافريقي اليوم في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بمشاركة أكثر من ألف مندوب من 53 دولة يمثلون الدول الأعضاء وسط اجراءات أمنية مشددة. واختتم المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي جلسة استثنائية أمس الأول في أثيوبيا وسط مناقشات عن حرب وشيكة في العراق والصراع في الشرق الاوسط ونتائج ارتفاع أسعار النفط بالنسبة للدول الافريقية، ومن المقرر أن تختتم أعمالها غداً الثلاثاء. وصرح مسئول كبير في الاتحاد الافريقي للصحفيين بأنه خلال تبادل وجهات النظر «بشكل غير رسمي»، أعرب المندوبون عن «قلقهم البالغ» بشأن احتمال اندلاع حرب في العراق. وقال سعيد دجينيت مساعد مفوض الاتحاد الافريقي المؤقت للسلام والامن والشئون السياسية «إن كثيرا من المندوبين يرون أن العراق يتعاون مع الامم المتحدة وإنه لا يوجد سبب لشن هجوم ضده لتدمير البلاد وشعبها». وأضاف دجينيت قائلا أن المندوبين أشاروا إلى أن اندلاع حرب ضد العراق سيكون له نتائج مدمرة على اقتصادات الدول الافريقية التي تعتمد على نفط الشرق الاوسط.وذكر أن المجلس التنفيذي أجمع خلال عملية تبادل الرأي غير الرسمية على أنه «يتعين حل المشكلة عبر مجلس الامن التابع للامم المتحدة وأن أي إجراء لا يتم بتفويض من الامم المتحدة هو غير مقبول». من جانبه أكد العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي الذي وصل الى العاصمة الأثيوبية مبكراً لاستقبال رؤساء وزعماء الدول الافريقية المشاركين في القمة الطارئة لدول الاتحاد الافريقي والتي ستبدأ اليوم في أديس أبابا ان هذه القمة ستعكف على بحث ومناقشة موضوع محدد وهو تعديل القانون التأسيسي للاتحاد والذي تقدمت به ليبيا وبعض الدول الافريقية الأخرى. وأشار القذافي في تصريحات صحفية ان قمة دوربان أقرت أن تعقد قمة استثنائية في دولة المقر. إلا اننا لن نتجاهل المشاكل التي يمر بها العالم الآن وسوف نتحمل مسئولياتنا تجاه ذلك. كما أشار القذافي الى الدور الليبي في تحرير وتوحيد القارة الافريقية، ودورها في تحقيق السلام والاستقرار ورأب الصدع بين الأشقاء. وذكرت وكالة الجماهيرية للأنباء ان القمة الافريقية الطارئة تعقد وسط اجراءات أمنية مشددة استعدت لها العاصمة الأثيوبية وتخشى السلطات الاثيوبية من احتمال قيام جبهة تحرير اقليم الأورمو التي تخوض منذ سنوات معارك ضد القوات الاثيوبية من أجل نيل الاستقلال بعمليات ضد القمة الافريقية للفت الأنظار الى مطالبها. وتأتي هذه الاجراءات الأمنية المشددة لمليء الثغرات التي وقعت عام 1995 إثر المحاولة الفاشلة التي تعرض لها الرئيس مبارك فور وصوله الى مطار العاصمة الاثيوبية. ويغيب عن هذه القمة عدد من الرؤساء العرب والأفارقة في مقدمتهم الرئيس المصري والاريتري والصومالي ومن المحتمل أن يكون عدد من الرؤساء المشاركين في تلك القمة 31 رئيساً وزعيماً افريقياً منهم 6 رؤساء عرب.ودشنت الحكومة الأثيوبية المقر الجديد للاتحاد الافريقي والذي ستعقد فيه القمة الأولى للاتحاد وساهمت ليبيا في انشائه بنصيب كبير وتكلف ملايين الدولارات. واستهل وزراء خارجية الدول الافريقية اجتماعهم بمناقشة المقترحات الليبية المقدمة للاتحاد الافريقي لاجراء التعديلات على قانون الاتحاد. طرابلس ـ «البيان» والوكالات: