الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 اعترف معتقل سوداني في الولايات المتحدة بالانتماء لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن و«التآمر» لاستهداف مصالح الأمن القومي الأميركي وسط كشف إيطاليا بعد اعتقالات طالت مهاجرين باكستانيين عن مخطط لاغتيال رئيس أركان القوات البريطانية، وضرب مصالح أميركية. واعترف محمد سليمان النبالفي (40 عاماً) ويحمل الجنسية السودانية أمام قاضي محكمة فيدرالية في نيويورك بأنه انتمى لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وعمل لصالح هذا التنظيم في السودان في التسعينيات. وقال انه أسس خلية للقاعدة في السودان عام 1989، وأدار أعمالاً تجارية لحساب التنظيم. وفي العام 1990 قال النبالفي انه عمل على شق طريق لقوافل الجمال بين السودان لتسهيل نقل الأسلحة، كما اعترف بالمشاركة في اجتماع عام 1992 للتنظيم تم خلاله بحث سبل طرد القوات الأميركية من الصومال والسعودية. وقررت المصادر القضائية الأميركية أن يتم الحكم علي النبالفي بالسجن لعشر سنوات بدل المؤبد وهو ما آثار استغراب المراقبين، فيما نشرت مصادر أخرى ان التهم التي اعترف بها عمومية ولا تفيد بتورطه شخصياً فى أعمال عنف. الى ذلك تجري الشرطة الإيطالية تحقيقات حول احتمال تآمر أشخاص ألقي القبض عليهم للاشتباه بضلوعهم في مخطط لقتل رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية. وعثر في منزل بمدينة نابولي جنوبي إيطاليا داهمته الشرطة، على متفجرات وعلى صورة لرئيس الأركان البريطاني الأدميرال مايكل بويس نزعت من إحدى الصحف وأحيطت بدائرة رسمت بقلم أحمر. يذكر أنه من المقرر أن يزور الشهر الحالي الأدميرال بويس مقر حلف شمال الأطلسي في مدينة نابولي. وكانت السلطات الإيطالية ألقت القبض على ثمانية وعشرين باكستانياً في المنزل الذي داهمته. واتهم المعتقلون بالضلوع في أنشطة إرهابية، وبحيازة متفجرات بطريقة غير قانونية، وبتزوير مستندات.وتتراوح أعمار المشتبه بهم ما بين العشرين والثامنة والأربعين، وقد عثر بحوزتهم على كمية من المتفجرات تكفي لتدمير بناية من ثلاثة طوابق وعلى مئة جهاز هاتف محمول. وقال مسئولون إيطاليون إن المشتبه بهم اعتقلوا أثناء حملة أمنية روتينية لملاحقة المهاجرين غير الشرعيين. وقال متحدث باسم شرطة مدينة نابولي: «إننا نتعامل بمنتهى الجدية مع الصورة ذات الدائرة الحمراء التي عثر عليها للأدميرال مايكل بويس». ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية تأكيد التكهنات حول احتمال وجود مؤامرة تستهدف الأدميرال بويس، لكنه قال: «نظراً لطبيعة منصبه، فإنه يدرك أنه قد يكون هدفاً لهجمات إرهابية». وأضاف: «سيقوم مستشارو الأدميرال بويس بتقييم ما يرد من معلومات، وفي ضوء ذلك فإنهم قد يقرروا تعديل برنامجه إذا اقتضى الأمر». وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أن من بين الأهداف المحتملة التي تشير إليها الخرائط التي عثر عليها بحوزة المتهمين قاعدة لحلف شمال الأطلسي بمدينة بانيولي والقنصلية الأميركية في نابولي وقاعدة عسكرية أميركية داخل مطار قريب من نابولي. وذكر مراسل لل«بي بي سي» في روما أن الشرطة لاتزال تبحث داخل مسكن المتهمين عن كميات أخرى من المتفجرات قد تكون مخبأة، وأنها تستعين بالكلاب المدربة وأجهزة تعمل بالأشعة تحت الحمراء. وكالات