الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 مع تحذير اوساط في وزارة الاقتصاد الاسرائيلية من ان اقدام ارييل شارون على تشكيل حكومة يمينية ضيقة سيعرقل المساعدات الاضافية وضمانات القروض الاميركية هدد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسبق بحسب مقربيه بالاستقالة من الكنيست والانسحاب من الحياة السياسية حال اصرار حزب العمل على رفض الحكومة الائتلافية. وأعربت مصادر في وزارة المالية الاسرائيلية التي تعمل على الحصول على الضمانات بتعاون مع مدير مكتب رئيس الحكومة، دوف فايسغلاس، عن مخاوفها بأن تشكيل حكومة يمين ضيقة سيؤدي إلى تأجيل تلقي الضمانات من الولايات المتحدة أو حتى إلى منعها. وقال مصدر في وزارة المالية قبل أيام معدودة إنه «يجب أن نظهر استقرارًا اقتصاديًا وممارسات تعكس خروجًا من الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد لكي يتعامل الأميركيون مع طلبنا بترحيب ويصادقون عليه بالكامل. الى ذلك قدرت مصادر رفيعة المستوى في حزب العمل، بحسب «يديعوت احرونوت» ان بيريز يدرس امكانية استقالته من الكنيست وحتى اعتزال الحياة السياسية، إذا لم ينضم حزب العمل إلى حكومة برئاسة شارون وهو الاحتمال الذي عززته ترجيحات مقربو بيريز أيضاً. وقالت المصادر إن بيريز لا يريد كرسياً في الكنيست وإذا لم ينضم حزبه إلى الحكومة ولن يعين وزيراً، فسيعمل على دفع عملية السلام في إطار «مركز بيريز للسلام. «وترجح التقديرات أن بيريز سينتظر حتى تركيب الحكومة المقبلة ليعلن قراره». ورفض بيريز أمس تأكيد أو نفي ذلك بقوله: «عندما يكون لدي ما أقوله سأصدر بياناً». وأوضح بيريز أنه لن ينضم الى حكومة شارون لوحده مؤكداً: «كان شارون قد اقترح علي في الماضي الانضمام الى حكومته ورفضت». وترددت الأنباء حول استقالة بيريز المحتملة من الكنيست في أعقاب عمله على إقامة صندوق إنساني لتقديم معالجة طبية ونفسية لأطفال إسرائيليين وفلسطينيين تضرروا خلال الانتفاضة. وسيلتقي اليوم شارون، برئيس حزب العمل، عميرام ميتسناع في محاولة لاقناعه بإجراء مفاوضات لإقامة حكومة «وحدة وطنية». ويتبلور في حزب العمل موقف مناقض، إلا إذا فاجأ شارون وأعلن أنه مستعد للانسحاب من قطاع غزة وإزالة مستوطنات منفصلة في الضفة الغربية وبناء جدار فاصل من بيت شان حتى عاراد والشروع في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية وتحويل الميزانيات من المستوطنات الى داخل الخط الأخضر. وقالت مصادر رفيعة المستوى في ديوان شارون إن مفاوضات «التفافية» تجري مع قادة آخرين في حزب العمل للانضمام للحكومة الا أن شريكي شارون في الحكومة السابقة، شيمون بيريز وبنيامين بن إليعازر نفيا وجود اتصالات من هذا القبيل. وأعرب بيريز عن تشاؤمه من احتمالات موافقة حزب العمل على الانضمام الى الحكومة وقال: «للأسف الشديد، يمكن تشكيل حكومة دوننا». وفي سياق متصل، قال تومي لابيد رئيس حزب «شينوي»، عضو الكنيست، إن شارون لم يرفع يديه بعد من امكانية ضم حزب العمل الى حكومته. وأضاف لابيد: «أتمنى أيضاً أنه ما زال بالامكان التوصل الى تفاهمات معهم. إذا قرروا البقاء خارج الحكومة فإن ذلك يؤسفني لكنه لن يمنعني من اجراء مفاوضات ائتلافية لأننا في نهاية الأمر لسنا رهائن لدى العمل». القدس ـ «البيان»: