الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 في لهجة تحريض تردد صدى التصريحات العنصرية للارهابي ارييل شارون زعم كولن باول وزير الخارجية الأميركي ان الفلسطينيين لن يحصلوا على الدولة عن طريق ما وصفه ب«العنف» مطالباً بتغيير القيادة الفلسطينية، فيما يوفد شارون رئيس مجلس الأمن افرايم هاليفي الى واشنطن لبحث التنسيق تجاه ضرب العراق. وأكد باول ان بلاده تعمل بالتعاون من اطراف اللجنة الرباعية التى تضم الى جانبها روسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبى على وضع «خريطة الطريق» من اجل سلام دائم فى الشرق الاوسط. واوضح باول فى كلمة القاها امام المؤتمر الوطنى للمجلس الاميركى للشئون العالمية الليلة قبل الماضية ان هذه الخريطة قائمة على رؤية الرئيس جورج بوش التى تنادى بدولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل تعيشان جنبا الى جنب فى امن وسلام. وقال «انه لكى تتحقق هذه الرؤية كلنا يعرف ان على الفلسطينيين ان يختاروا قيادة جديدة ويقيموا مؤسسات مختلفة وان ينبذوا جميع اشكال العنف والارهاب»، حسب رأيه. واضاف باول ان على اسرائيل ايضا ان تخفف من المحنة الاقتصادية للفلسطينيين وان تعالج موضوع بناء المستوطنات فى الاراضى الفلسطينية. واعرب عن اعتقاده بأنه «بفضل الجهود المكثفة التى تبذلها جميع الاطراف فان تأسيس دولة فلسطينية قابلة للحياة وتستطيع ان تفعل كل ما فى وسعها لوضع نهاية للارهاب والعيش فى سلام مع اسرائيل يمكن ان يتحقق فى الاعوام المقبلة». إلا ان باول كشف عن اتصال هاتفي أجراه مع شارون مؤكداً له ان ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي تدعم اسرائيل ضد «الارهاب» الفلسطيني حسب زعمه، قاصداً المقاومة الفلسطينية. وقال ان بوش متمسك بأن الفلسطينيين لن يحصلوا على الدولة عن طريق «العنف» محرضاً الفلسطينيين على الاطاحة بالقيادة الحالية واختيار قيادة ومؤسسات جديدة. من جانبه قال ريتشارد باوتشر الناطق بلسان الخارجية ان الادارة الأميركية مازالت في مرحلة تقييم كبقية التحرك عقب انتهاء شارون من تشكيل الحكومة. من جهة ثانية ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أمس ان الموفد افرائيم هاليفي رئيس جهاز الموساد سابقا والمدير الحالي لمجلس الامن القومي الاسرائيلي سيبحث خصوصا في الوضع في الشرق الاوسط بعد هجوم اميركي ضد العراق. وأوضح المصدر نفسه ان المسئول الاسرائيلي سيجري محادثات مع كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشئون الأمن القومي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) جورج تينيت. ومن المتوقع ان يؤكد هاليفي للمسئولين الاميركيين ان اسرائيل ستتوخى «الحذر» في عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة «لعدم التأثير على الاستعدادات الاميركية ضد العراق». واعتبر شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي الجمعة ان «لا مفر» من حرب ضد العراق مؤكدا ان اسرائيل تحتفظ بحق الرد في حال اصابت صواريخ عراقية اراضيها. وكان العراق خلال حرب الخليج سنة 1991، اطلق 39 صاروخا من نوع سكود برؤوس تقليدية على اسرائيل خلفت قتيلين وعددا من الجرحى واضرارا مادية. ولم ترد اسرائيل انذاك بضغط من الولايات المتحدة التي كانت تحاول المحافظة على التحالف الدولي الذي انشأته في مواجهة العراق. وكثفت اسرائيل والولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة تعاونهما العسكري تحسبا لنزاع في العراق من خلال القيام بمجموعة من المناورات المشتركة الرامية الى اختبار دفاعات الدولة العبرية في مواجهة اطلاق الصواريخ ارض ـ ارض. وكالات