السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 اتفق الارهاي ارييل شارون زعيم «الليكود» وموكي لابيد زعيم «شينوي» على تشكيل طواقم لبحث انضمام الاخير للحكومة الاسرائيلية المزمعة بعد فشل عميرام ميتسناع في اقناع لابيد بالانضمام الى المعارضة فيما برز محور داخل «العمل» يدفع باتجاه المشاركة في حكومة شارون يقوده ايهود باراك وشيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر. وكان شارون اجتمع مع رئيس حزب «شينوي» في بيته الذي يقع في «حفات هشيكميم». وقال لابيد لشارون إن حزب «شينوي» لن ينضم إلى أي حكومة تضم حزب «شاس» المتدين، وأنه لم يعارض انضماماً إلى حكومة تضم حزب «يهادوت هاتوراة» المتدين. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن لابيد قوله بعد الاجتماع: «كان الاجتماع شاملاً، وتحدثنا عن احتمال تشكيل ائتلاف جديد، لكن الخيار المثالي هو تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل. كما تحدثنا عن احتمال تشكيل حكومة ضيقة». وأضاف: «توصلنا إلى تفاهمات عامة حول ما يتعلق بالدين والطبقة الوسطى، لكننا لم نتحدث بالتفصيل، واتخذنا قرارًا بأن طواقمنا ستتفاوض في الأسبوع القادم، وأنه سنعقد اجتماعًا آخر بعد ذلك. حسب تقديري، هناك احتمال حقيقي للنجاح، لكن ذلك ليس مؤكداً على الاطلاق». وكان ميتسناع فشل خلال اجتماع في تل ابيب في اقناع لابيد برفض حكومة شارون والانضمام الى المعارضة. ووصفت مصادر مقربة من ميتسناع اللقاء الذي استغرق قرابة الـ 40 دقيقة، بأنه لقاء متوتر، حيث لم ينجح خلاله الطرفان في التوصل الى اتفاق. وكان ميتسناع قد بادر الى عقد اللقاء مع لابيد، في محاولة لاقناعه بضم حزبه، «شينوي»، الى صفوف المعارضة، لكن لابيد رفض العرض، قائلاً إن «الوضع في اسرائيل يستوجب حكومة وحدة». وقالت مصادر مقربة من شارون، ان «رئيس الحكومة مطمئن البال، فحزب «العمل» لن يقدر على مواجهة الضغط الجماهيري لوقت طويل، وتومي لابيد (رئيس حزب شينوي) يريد الدخول الى الائتلاف بكل ثمن». وكان ميتسناع عقد مساء امس الاول لقاء عاصفاً مع قادة حزبه بهدف صياغة قرار مشترك ضد المشاركة في حكومة شارون اتهم خلاله افراهام بورغ شيمون بيريز بارباك الحزب بتصريحاته المؤيدة للانضمام الى هذه الحكومة. بيريز الذي لم يتدخل في النقاش خلال تلك الجلسة قال في لحظة معينة «نحن حزب ديمقراطي وانا اقترح عليك يا ميتسناع ان لا تصدر الاوامر. قرار عدم الدخول صدر عن اثنين او ثلاثة اشخاص وانا لم اشارك به بالمرة ولم تسألوني عن رأيي». بورغ وميتسناع رفضا اقوال بيريز وقالا له انه كان شريكا في قرار عدم الدخول لحكومة الوحدة. بعض كبار المسئولين في حزب العمل وجهوا انتقادات حادة لموقف بيريز قائلين: «ان كان بيريز يعتقد بانه سيبدأ القاء القاذورات على حزب العمل فعليه ان يعرف جيدا اننا سنسوي الحساب معه». أمين سر حزب العمل اوفير بينس اقترح عقد اجتماع لمركز الحزب من أجل المصادقة على قرار عدم الدخول لحكومة الوحدة، الا ان بنيامين بن اليعازر رفض الفكرة قائلا: «ان مثل هذا الاجتماع سيلحق الضرر بقرار قادة الحزب ذلك لان قاعدة الحزب ضد هذا القرار». أما ايهود باراك فقد قال من ناحيته «ان موافقة حزب العمل على اجراء مفاوضات مع عرفات في الوقت الذي يقتل فيه اسرائيليون بالعمليات هو قرار فاشل». وادعى ايضا ان مشاركة حزب العمل في حكومة الوحدة لم تكن سبب هزيمته. القدس ـ «البيان»: