الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 فيما سجل يوم امس (الثلاثين من يناير) انتهاء فترة التمديد الرابع للبروتوكول العسكري بين السودان واوغندا الذي يخول للجيش الأوغندي مطاردة جيش الرب الأوغندي المعارض داخل جنوب السودان أرسلت كمبالا مبعوثاً حكومياً رفيعاً أجرى لقاءات مكثفة مع عدد من كبار المسئولين في الحكومة على رأسهم الرئيس عمر البشير ووزير الخارجية وتزامنت الزيارة مع تصريحات لوزير الدفاع الأوغندي عن اتصالات سودانية اوغندية لوضع استراتيجية مشتركة بين البلدين لحسم المعارضة الأوغندية المسلحة. وفي هذا السياق انخرط كاهندا اوتافيري وزير الدولة للتعاون الاقليمي الأوغندي الذي وصل الخرطوم أمس الأول في لقاءات مكثفة مع وزير الخارجية السوداني والرئيس عمر البشير وأكد الطرفان ان الزيارة تهدف لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة والتعاون في كافة المجالات بين البلدين ويتوقع أن يكون المبعوث الأوغندي قد بحث مع الحكومة تجديد البروتوكول العسكري بين البلدين الذي انتهى امده يوم امس. وعلى ذات الصعيد أوردت تقارير صحفية أن وزير الدفاع الأوغندي أماما مبايازي اعلن اتصالات تتم في الخرطوم هذه الايام مع الجيش السوداني لوضع استراتيجية مشتركة بين البلدين للقضاء على جيش الرب الذي يتزعمه جوزيف كوني واشار الى موافقة وزير الدفاع السوداني على مشاركة الجيش السوداني مع الجيش الأوغندي في الحرب ضد جيش الرب الذي تصنفه الإدارة الأميركية بأنه منظمة ارهابية. وكان البروتوكول العسكري بين السودان وأوغندا قد سمح للجيش الأوغندي بمطاردة جيش الرب داخل جنوب السودان والذي كان يجد في فترة من الفترات دعماً حكومياً من الخرطوم ردا على احتضان كمبالا لحركة جون قرنق التي تحمل السلاح في وجه الحكومة السودانية. الا أن تحسناً قد طرأ في العام الماضي على العلاقات بين البلدين على أثره اتجه البلدان لتفعيل الاتفاق السابق بين الرئيس عمر البشير يوري موسفني والذي يقضي بامتناع كل دولة عن دعم ومساندة المعارضة المسلحة للدولة الاخرى. وكانت للحكومة السودانية تحفظات على تمديد البروتوكول العسكري لانها ترتاب في ان يعطي وجود الجيش الأوغندي في الجنوب ميزة عسكرية لحركة قرنق لا سيما وان كمبالا لم تتعامل بالمثل ازاء حركة قرنق والتي تتواجد معسكرات قواتها بشكل اساسي بشمال اوغندا حيث يتمتع جون قرنق بصلات متينة مع الرئيس الأوغندي وتطالب حكومة البشير كمبالا بالتعامل بالمثل مع حركة قرنق وسحب دعمها لجون قرنق. ويعتبر البروتوكول العسكري بين السودان واوغندا هو الأول من نوعه حيث يخلو سجل السودان من أي اتفاق سابق يسمح لجيش دولة مجاورة باستخدام الاراضي السودانية واجراء عمليات عسكرية، وفي منحى مواز اعلن القصر الجمهوري عن زيارة الرئيس عمر البشير لكمبالا في ابريل المقبل للمشاركة في قمة رؤساء دول منظمة الايغاد الاقليمية في كمبالا كما تم الاتفاق على أن تعقب القمة مباشرة اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين والتي يتولى رئاستها وزيرا خارجية السودان واوغندا. وكانت العلاقات السودانية - الأوغندية قد شهدت توتراً واضحاً ادى لاستمرار كل طرف في دعم المعارضة المسلحة للطرف الثاني وارتفاع المواقف العدائية وقد انهارت العديد من المبادرات في وقت سابق لتطبيع العلاقات بين البلدين وقد شهدت الأسابيع الماضية تطوراً في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين برفع التمثيل الدبلوماسي في كل دولة الى درجة السفير بينما كان في الماضي بدرجة قائم بالاعمال.كما شهدت كمبالا في أغسطس الماضي أول لقاء يجمع بين البشير وقرنق تحت رعاية الرئيس الأوغندي يوري موسفيني. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: