الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 أمر المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية باستئناف التحقيق في فضائح الفساد التي تورط فيها ارييل شارون ونجلاه عومري وجيلعاد في وقت نجح عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل في اقناع قادة حزبه باستثناء شيمون بيريز رفض الحكومة الائتلافية مع شارون ويسعى لاقناع تومي لابيد زعيم حزب شينوى بذلك. واعلنت الشرطة الاسرائيلية أمس ان المستشار القانوني لحكومة ارييل شارون امر الليلة قبل الماضية بالاستمرار في التحقيقات الخاصة بقضايا الفساد التى انفجرت قبل الانتخابات العامة الاسرائيلية والتى اتهم فيها نجلا رئيس الوزراء الاسرائيلي اضافة الى شخصيات اخرى من حزب الليكود. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين والمدعية العامة اجتمعا مع رئيس شعبة التحقيقات في شرطة الاحتلال ورئيسة الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الغش والخداع حيث استمعا الى تقارير مفصلة حول الملفات التي حققت فيها الشرطة قبل الانتخابات. واوضحت الصحيفة ان ابرز تلك القضايا ملف الجزر اليونانية المتعلق بنجل شارون جيلعاد اضافة الى مقاول اسرائيلى كبير يدعى ديفيد ابيل. يذكر ان الشرطة الاسرائيلية تشتبه في قيام شارون بمساعدة نجله والمقاول الاسرائيلي في استئجار جزر في اليونان حيث استغل منصبه لهذا الشأن عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة بنيامين نتانياهو السابقة. واعلنت الشرطة انها سوف تستدعى في الايام المقبلة نجل شارون الثاني عومري الذي فاز ضمن قائمة حزب الليكود كعضو كنيست جديد لاستكمال التحقيق معه في قضية قرض مالي حصل عليه من رجل اعمال بريطانى مقيم في جنوب افريقيا اضافة الى اتهامه باقامة شركات وهمية قبل انتخابات الليكود الداخلية لتمويل المعركة الانتخابية لوالده. وحسب اعلان الشرطة فانها سوف تنتظر اداء عومري شارون لليمين الدستورية كعضو كنيست لاستدعائه للتحقيق لفهم الكيفية التي حولت من خلالها الاموال الى الشركات الوهمية والكشف عن المتورطين في القضية. وذكرت الصحيفة ان الشرطة كانت قد اوصت بمحاكمة رئيس بلدية القدس وعضو حزب الليكود ايهود اولمرت اضافة الى رجل الاعمال المتورط مع نجل شارون في قضية الجزر اليونانية المدعو ديفيد ابيل بعد انتهاء التحقيق بشأن تورطهما في القضية. في غضون ذلك ذكرت مصادر اسرائيلية ان رئيس حزب العمل الاسرائيلى عميرام ميتسناع متسناع0 نجح فى تجنيد غالبية قادة حزب العمل لدعم موقفه الرافض للانضمام الى حكومة وحدة برئاسة ارييل شارون. واضافت المصادر ان ميتسناع اجرى طوال الاربعاء لقاءات شخصية مع العديد من قادة حزب العمل بينهم شيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر وفايتسمان شيرى ودالية أيتسيك ومتان فيلنائى وأوفير بينيس حيث طلب منهم مساعدته على النهوض بالحزب فى ضوء الضربة البالغة التى تلقاها فى الانتخابات0 ودعمهم لموقفه الداعى الى البقاء فى المعارضة. واشارت المصادر ان ميتسناع وبن اليعازر اتفقا على ضرورة البقاء خارج حكومة شارون والنهوض بالحزب بشكل عاجل ومفيد. وأعربت مصادر فى حزب العمل عن تخوفها من ظهور المشاكل من جهة شيمون بيريز الذى رفض الالتزام بعدم العمل من أجل الانضمام الى حكومة الوحدة0 وقال المقربون منه أنه سيقول رأيه بهذا الشأن عندما يطرح الليكود اقتراحه علما بانه استبعد فى لقاء أجراه معه التلفزيون الاسرائيلى القناة الاولى فكرة الانضمام الى حكومة وحدة. ويلتقي ميتسناع لاحقا مع زعيم حزب شينوى توني لابيد حيث يقترح عليه التعاون فيما بينهما فى تشكيل جبهة المعارضة على ان يصبح ميتسناع زعيمها. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية التى أوردت النبأ فى عددها الصادر الخميس أن ميتسناع ورفاقه يأملون فى الا يتخلى لابيد عن تعهده بعدم المشاركة فى حكومة يتزعمها زعيم حزب الليكود ارييل شارون وتضم الأحزاب الدينية المتشددة. وقال وزير السياحة الاسرائيلي اسحاق ليفي (حزب المفدال) «لن ننضم الى ائتلاف حكومي برئاسة شارون، يضم بند تطبيق خارطة الطرق الاميركية في الخطوط العريضة للحكومة المقبلة. وكالات