الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعتبرت السلطة الفلسطينية أمس رفض ارييل شارون عرض ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني للقاء والتفاوض رفضاً لعملية السلام وطالبت بقمة عربية عاجلة وموقف عربي حازم بالتزامن مع اتصالات جارية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب. واعتبر صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى ان رفض شارون للدعوة التى وجهها له الرئيس الفلسطينى لاستئناف المفاوضات انما يدل على رفض شارون لاسئناف عملية السلام. وقال عريقات فى تصريح صحفى ان شارون ومنذ انتخابه فى شهر مارس من العام 2001 جمد المفاوضات واستأنف عمليات الاستيطان ومارس الحصار على المدن والقرى واحتل الضفة الغربية بالكامل. واضاف عريقات اعتقد ان الخطوة المقبلة لشارون ليست استئناف عملية السلام كما يدعى وانما احتلال قطاع غزة مشيرا الى ان مخطط شارون يهدف الى تدمير البنية التحتية الفلسطينية وتدمير السلطة الفلسطينية. ونبه عريقات من انه فى هذه المرة لن يوقف احد شارون اذا حاول المس بالرئيس عرفات وهذا ما سيفعله شارون فى المرحلة المقبلة. وكان شارون قال ان عرفات «لن يكون شريكا في المفاوضات مع إسرائيل لانه يواصل دعم وتمويل الارهاب وإرسال المخربين»، حسبما ذكر صوت إسرائيل ليل الاربعاء/ الخميس. وأضاف ان اسرائيل «ستكون مستعدة .. للتحاور مع فلسطينيين غير متورطين على الاطلاق في الارهاب وذلك في إطار جهود إسرائيل الرامية إلى التقدم على المسار الدبلوماسي وتحقيق الهدوء والسلام في نهاية المطاف». واوضح فاروق قدومى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه اذا لم يتحرك العالم والعرب تحديدا من خلال عقد قمة عربية عاجلة فان الامور متجهة نحو ما لا تحمد عقباه فى ظل السياسة الاسرائيلية المتبعة التى تسير فى اتجاه خطر من دون الاكتراث لأحد، مشيرا الى ان شارون يعتمد سياسة الارض المحروقة وحرب الابادة والدمار مستفيدا من الوقت الضائع اذ العالم منشغل بمكافحة الارهاب والازمة العراقية. واضاف المسئول الفلسطينى فى تصريحات خاصة لصحيفة « الوسط » البحرينية نشرتها أمس ان اسرائيل مستمرة فى اعتداءاتها على شعبنا وامتنا وتهدد سوريا ولبنان والعراق بدعم من الولايات المتحدة. واعرب قدومى عن ثقته بإمكان نجاح عقد قمة عربية عاجلة ، وقال انه من المنتظر ان تتبلور الصورة حيال عقد القمة أو عدمه فى الايام المقبلة على ضوء الاتصالات الجارية على أكثر من صعيد ومن خلال عدة خطوط وأقنية دبلوماسية. واضاف قدومى قائلا انه وفى حال عدم التمكن من عقد قمة عاجلة تسبق قمة البحرين فى مارس المقبل قد تحصل قمة مصغرة سورية مصرية لبنانية سعودية فلسطينية ومشاورات وقمم ثنائية أو ثلاثية بمعنى أن ثمة سيناريوهات مختلفة يجرى تداولها فى هذه المرحلة ولبنان بوصفه رئيسا للقمة الحالية يبقى محور استقطاب الحركة الاقليمية والدولية. وقال ان على العرب أن يحركوا الرأى العام العالمى ضد هذه الممارسات وجرائم الحرب التى ترتكبها اسرائيل وبالتالى دفع الدول الغربية اسرائيل لاتخاذ مواقف لصالح أمن المنطقة والتأثير على الاوروبيين لان الامن العربى يؤثر بالضرورة على الامن الاوروبى وكذلك افهام الادارة الاميركية ان مثل هذه السياسة ستؤدي الى الاضرار بمصالح الولايات المتحدة فى المنطقة. وخلص المسئول الفلسطينى الى القول « نحن بحاجة اليوم الى موقف عربى فاعل والى قيادة عربية قوية ومتماسكة ومن هذا المنطلق جاءت دعوتنا الى عقد قمة عربية استثنائية». ونقلت صحيفة «المستقبل» اللبنانية عن مصادر دبلوماسية فى بيروت ان الدول العربية ومعها لبنان تعكف حاليا على قراءة التطورات والاحتمالات فى مرحلة مابعد الانتخابات الاسرائيلية وهى فى طور صياغة الافكار التى ستعرض على اجتماع يجرى التشاور لعقده يضم وزراء الخارجية العرب . وأضافت انه لايزال العرب متمسكين بالمبادرة العربية للسلام وبالسلام العادل والشامل، مشيرة إلى أن الاتصالات العربية القائمة حاليا لعقد اجتماع استثنائى لوزراء الخارجية العرب خلال شهر فبراير المقبل تؤكد ذلك خاصة وان التفريط بالحقوق العربية لن يؤدي الا الى مزيد من العقبات امام الحصول على الارض مقابل السلام. وكالات