الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 كشف ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ان بلاده انهت وضع الخطط المطلوبة من اجل اجلاء رعاياها من العراق في حال نشوب حرب، مستبعداً ان يوافق مجلس الامن على استخدام القوة ضد العراق. وقال ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي في تصريحات له امس ان لدى روسيا خطاً لاجلاء حوالي 700 خبير روسي يعملون في العراق. واكد ايفانوف في تصريحات بثتها وكالة ايتار تاس ان موسكو ستبذل كل ما في وسعها لضمان امن رعاياها في العراق في حال تأزم الوضع هناك. كما أعرب ايفانوف عن اعتقاده بوجود شكوك كبيرة حول موافقة مجلس الأمن الدولى على استخدام القوة ضد العراق مشيرا الى قناعته بأن فرص التعويل على استخدام القوة الآن ضئيلة جدا. وقال وزير الخارجية الروسى فى مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة الفضائية ان هناك العديد من الاجراءات المختلفة وأن الأهم ليس استخدام الفيتو او عدم استخدامه والأهم هو عدم تهيئة الفرصة لأن يتخذ مجلس الأمن الدولى قرارا يمكن أن يجيز استخدام القوة. وأشار الى أن موقف روسيا واضح وواحد وأنه لا يوجد أى انقسام فى صفوف القيادة الروسية بشأن المسألة العراقية منوها بأنه لدى التعامل مع أساليب تسوية القضية العراقية فان روسيا لا تجرى وراء مصالح مغرضة وضيقة. وأومأ أن روسيا فى موقفها تنطلق من احترام ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولى منوها بوجود قرارات لمجلس الأمن الدولى وأنه ينبغى على الجميع تطبيقها معتبرا ان الحديث حول موضوعية أو عدم موضوعية هذه القرارات ليس مادة للنقاش وأن روسيا تدعو الى التطبيق التام لقرارات مجلس الأمن الدولى. وأضاف أن بلاده تدعو على الدوام كافة الدول للتصرف فى اطار القرارات الدولية مشيرا الى انه كان لروسيا بعض الخلافات مع القيادة العراقية الا انها عملت على اقناع بغداد بأن السبيل الوحيد لرفع العقوبات هو مجلس الامن الدولى. وشدد على أن هذا موقف روسيا ولذلك تظهر بعض الخلافات مع القيادة العراقية كما تظهر أحيانا خلافات مع الشركاء الغربيين الا أن أحدا لن يثنى موسكو عن هذا النهج. وأشار الى انه توجد قوى محددة غير راضية عن عدم تمكن المفتشين حتى الآن من تقديم اثباتات دامغة تؤكد أن العراق ينتهك قرارات مجلس الامن أو أنه يخفى شيئا ما ولذلك فان هذه القوى تحاول اليوم أن تضع موضع الشك نشاط المفتشين عموما. وأكد ايفانوف على ضرورة أن يحظى المفتشون بالدعم والثقة والا يتعرضون لاية ضغوط. وحول تقديم روسيا عرضا للرئيس العراقى يتضمن الاستقالة من منصبه واللجوء الى موسكو قال ان روسيا لم تقدم مثل هذا العرض ولن تفعل. مشيرا الى أنه لا يوجد أي مفاوضات في هذا الشأن واصفا هذه الادعاءات بأنها صادرة عن اناس لا يتسمون بالنزاهة. وقال ان روسيا تدعو الى تسوية سياسية للمسألة العراقية والى احترام مصالح روسيا فى العراق، فى مرحلة ما بعد التسوية، مؤكدا ان روسيا ستعمل على الاحتفاظ بمصالحها فى العراق أسوة بأى مكان أخر. وأضاف انه يجب على السياسيين لاسيما ذوي المستوى العالمى ان يكونوا فوق الخلافات الموجودة بالفعل ويهتدوا بالهدف الرئيسى معربا عن امله فى عدم وقوع انشقاق فى العالم وأن روسيا معنية بذلك ومعنية بضرورة الاجماع على هدف واحد والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار ليس فى العراق وحده وانما على نطاق واسع واصفا القضية العراقية بأنها قضية معقدة وربما من أكثر القضايا حدة اليوم. وحول موقف روسيا فى حالة نشوب حرب فى العراق قال ايفانوف ان روسيا ستبذل قصارى جهدها منع نشوب الحرب ولكن اذا وقعت فان المهم هو العمل على ايقافها بأسرع ما يمكن وعلى ارجاع عملية التسوية الى المجرى السياسى مشيرا الى أن الحرب ستوقع ضحايا فى صفوف المدنيين العزل وستحدث دمارا كبيرا. وكالات