الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 اتهمت صحيفة «يو اس آيه توداي» الأميركية جورج بوش الرئيس الأميركي بتجاهل أربعة أسئلة حول سعيه لضرب العراق، تتعلق بالهدف من الحرب وأدلتها، ومخاطرها وتكاليفها. وقالت الصحيفة ان ملاحظات بوش فى هذا الخصوص تمثل مقدمة ضرورية لمساجلات موسعة بين الناس، ففى الوقت الذى عرض بوش لأسباب الخطر الذى يمثله صدام فإنه لم يتطرق الى تساؤلات أخرى. ومن بين هذه التساؤلات أولا: ما هو الهدف.. هل هو تجريد صدام من اسلحته واستبداله بديكتاتور آخر موال لواشنطن أم لتكريس الديمقراطية فى العراق؟ فكلا الهدفين يستوجبان التزامات مختلفة ومخاطر وتكاليف مختلفة. ثانيا: هل ستقوم الولايات المتحدة بهذا العمل وحدها؟ فحتى الآن يعارض معظم الحلفاء فيما عدا بريطانيا الحرب دون وجود دليل دامغ على ان صدام يتحدى مطالب الامم المتحدة بالتخلص من أسلحته. أما اذا كان هناك تحالف دولى موسع فهذا لا يزيد من فرص النصر العسكرى فقط بل أي من تبعات حفظ الأمن واعادة البناء عن كاهل الولايات المتحدة. ثالثا: ما هى المخاطر؟ الاميركيون يميلون لتأييد حرب سريعة وحاسمة دون سقوط ضحايا من جانبهم، فهل يمكن ان تكون هذه المعركة اطول واكثر دموية من معركة تحرير الكويت؟ وهل تجر اليها منطقة الشرق الاوسط وتجلب المزيد من الهجمات الارهابية؟ رابعا: ما هى التكاليف؟ اذ ان الاميركيين الذين يساورهم القلق بشأن الكساد الاقتصادى يتساءلون الى أى مدى يمكن ان تؤثر الحرب على رفاهيتهم؟ وكم ستكلف الخزانة الاميركية؟ وهل يمكن ان يقدم صدام على تفجير آبار البترول مما يرفع اسعار الوقود بشكل جنونى ويزيد الاقتصاد العالمى كسادا؟ وفى النهاية فإن بوش فى حاجة الى ان يشاركه الاميركيون فى خططه بشأن العراق. أ.ش.أ