الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 رفض حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني اتهامات الحكومة لبعض الاحزاب التي تنوي مقاطعة انتخابات الربيع المقبلة بالارتباط بجهات خارجية وسط تخوف اوساط الحزب من حملة حكومية مقبلة تستهدف الحركة الاسلامية في الاردن. وبعد تحذير قفطان المجالي وزير الداخلية الأردني بعض الأحزاب الأردنية التي وصفها بأنها التي تغلب المصالح الخاصة على المصالح الوطنية - وفهم انها العمل الإسلامي - من أن تصبح عقبة في وجه امنه واستقراره وتواصل تقدمه. اعتبر نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر من جهته هذا الهجوم لا يعني جبهته وان «العمل الإسلامي» لا يعتبر نفسه من ضمن الفئة التي تحدث عنها الوزير الأردني. وقال أبو بكر في تصريحات خص بها «البيان»: ارى كمسئول في الحركة الإسلامية أن ما قاله واشار إليه الوزير لا يمسنا في كثير مما قيل وإذا كان يقصد بعض الاحزاب فاننا خارج سياق الكلام إلا انه أيضا أشار في المقابل إلى أن هذا الهجوم لا يستند إلى قواعد موضوعية وهو يدخل في سياق الكلام الحكومي المعتاد بغير دليل، مشيرا إلى أن شدة الهجوم الرسمي لا تمنحه الموضوعية. وعلق أبو بكر على قول المسئول الأردني بأن الجهات الرسمية لم تقدم دليلا واحدا على أن احدا سواء كان من الرسمي أو الشعبي قد قدم اكثر مما قدمناه نحن من خلال ممارساتنا الراقية والمسئولة في المطالبة بالديمقراطية والالتزام بها ورفع شأن قضايا الوطن في مختلف المجالات والدفاع عنها وخدمتها. وأضاف اصبح اتهام الأحزاب بكما ورد في اسطوانة مشروخة وكلاما لا يمت إلى الحقائق متسائلا عن سر عدم التفات الحكومة الأردنية إلى المبادرة التي كانت الجبهة قد قدمتها منذ العام والتي تلتقي عليها القوى الشعبية والرسمية بما فيها الحكومة للاتفاق والتوافق على برنامج عمل وطني. أما دعوة الحكومة الأحزاب لخدمة الوطن - يقول نائب أمين عام الجبهة - فانها تنطلق من منطلق استعلائي مشيرا إلى أن الحكومة تطرح على الآخرين أن يلحقوها دون اعتبار لوجهات نظر الآخرين أو استيعاب للمناهج الصحية التي تجمع القوى ولا تفرقها. وختم أبو بكر تصريحاته بالقول انه قد سبق لاحزاب المعارضة قد عرضت رأيها في مجمل التفاصيل التي جاء بها المسئول الحكومي الأردني وفي مختلف القضايا، وان اعادة الحديث عنها يصبح كلاما ممجوجا على حد قوله. ويستشعر الاسلاميون على حد ما سمعته «البيان» من تصريحات لعدد لمسئولين في الحركة الإسلامية بأن المرحلة المقبلة في الأردن سيكون عنوانها التصدي الرسمي للأحزاب وخصوصا الحركة الإسلامية منها. عمان ـ لقمان اسكندر: