الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 قبيل بدء خطاب «حالة الاتحاد» للرئيس الأميركي جورج بوش لتهيئة المناخ والرأي العام الأميركيين للحرب المتوقعة ضد العراق، حشدت السلطات الأميركية اجراءات أمن غير مسبوقة. ويشترك عدد من الوكالات الفيدرالية والمحلية في حماية الرئيس ومسئولين كبار من الحكومة الاميركية والكونغرس، بالاضافة إلى مبنى الكابيتول، خلال الخطاب السنوي المتوقع أن يؤكد بوش خلاله على احتمال الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية ضد العراق. ويتضمن التقرير الذي يقدم سنويا حسبما ينص الدستور الاميركي، استعراضا لمجموعة من القضايا الدولية والمحلية من أجل إطلاع المشرعين والعامة من الاميركيين على سياسات الرئيس وحالة البلاد. وترأس شرطة الكابيتول الاميركية الجهود الامنية حيث تشرف على أفنية الكونغرس والمنطقة المحيطة. وتم نشر 500,1 ضابط، فضلا عن الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك المخابرات السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي). وتقول متحدثة باسم شرطة الكابيتول إنه منذ وقوع الهجمات في 11 سبتمبر تم تكثيف وتوسيع نطاق الاجراءات الامنية الخاصة بهذا الحدث السنوي لتشمل العديد من المباني بخلاف مبنى الكابيتول، وتستطرد المتحدثة جيسيكا جيسوبيل «إننا نجري الآن بحثا شاملا مكثفا». وتضيف «سيكون هذا حدثا أمنيا ضخما». وفي العادة عند إلقاء خطاب حالة الاتحاد يأمر البيت الابيض أحد أعضاء الوزارة بالبقاء في منزله من أجل ممارسة المهام في حالة مقتل الرئيس ونائبه والاخرين المنصوص عليهم في الدستور أو أن يصيبهم عجز ما خلال الحدث. والخطاب هو المناسبة الوحيدة، على وجه العموم، التي يحضرها كافة مسئولي الدولة الفيدراليين ومسئولي محكمة العدل العليا والمسئولين التنفيذيين، باستثناء الوزير المذكور. ويواجه بوش مهمة اقناع الاميركيين القلقين بأن العراق يمثل تهديدا قد يتطلب من القوات الاميركية شن هجوم عليه بعد 12 عاما من كسب والده حرب الخليج التي تركت الرئيس العراقي صدام حسين في السلطة. ويسعى كذلك لطمأنة الاميركيين بان خطته لخفض الضرائب بمقدار 674 مليار دولار ستكون الاساس لدعم نمو الاقتصاد الاميركي المتباطيء الذي يشهد معدل بطالة يبلغ ستة في المئة وتراجعا في ثقة المستثمرين وارتفاعا في اعداد العاطلين. وتظهر استطلاعات الرأي ان العديد من الاميركيين تساورهم شكوك بشأن ادارته للاقتصاد. وقال توم داشيل زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ «في الوقت الذي بدأنا فيه لتونا شن حرب على الارهاب يكون من حق الشعب الاميركي معرفة لماذا نعرض الوفاً من القوات الاميركية للخطر وننفق ما قد يصل لمئات المليارات من الدولارات ونغامر بتحالفاتنا ونشعل غضب معارضينا بمهاجمة العراق». وكالات