الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 تواصلت الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحرب المحتملة على العراق في عدة عواصم آسيوية وأروبية، وبدأت منظمات مدنية وشعبية في ماليزيا وتايلاند وأندونيسيا تنظيم صفوفها لشن حملات احتجاج واسعة ضد الحرب وحث الأساقفة الكاثوليك في الفلبين الحكومة على عدم دعم أي حرب أميركية على العراق، بينما شارك الآلاف في تظاهرة بألمانيا. ففى ماليزيا بدأ الجناح الشبابى لحزب «أومنو» القائد للائتلاف الحاكم حملته بالتعاون مع 237 منظمة غير حكومية لجمع توقيعات المواطنين على مذكرة تدعو للسلام وتجنب الحرب وذلك بولاية صباح حيث قام وزير ماليتها بافتتاح التوقيعات ايذانا ببدء تنفيذ الحملة فى بقية ولايات ماليزيا العشرين. وأقام جناح الحزب تحالفا مع تلك المنظمات أطلق عليه اسم «الماليزيين من أجل السلام» بهدف ابراز معارضة الشعب لغزو العراق من خلال السعى فى الاسابيع الاربعة المقبلة لجمع مليون توقيع على المستوى القومى وتقديم تلك المذكرة يوم الثالث والعشرين من فبراير الى مهاتير محمد رئيس الوزراء لعرضها على مؤتمر قمة عدم الانحياز الذى سيعقد فى كوالالمبور الشهر المقبل. وفى تايلاند قام المعارضون للحرب بانشاء تحالف «تايلاند متحدة من أجل السلام» وذلك فى تجمع كبير شارك فيه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والزعماء الدينيين والمواطنين، وأعلن أحد زعماء هذا التحالف أنه أقيم بغرض اتاحة الفرصة للشعب التايلاندى لاظهار وحدة الاتجاه والفكر مع المعارضين لتلك الحرب على المستوى العالمى. ويزمع الاتحاد تقديم التماس الى الامم المتحدة يحثها فيه على المبادرة بالاضطلاع بدور قيادى فى تجنب الحرب، كما يخطط لتقديم مذكرات مماثلة لسفارات وبرلمانات الدول الثلاث المتورطة فى التخطيط للعمل العسكرى «الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا» متهمين اياها بالاعداد لغزو دول أخرى وتهديد سلام العالم. وفى اندونيسيا قام آلاف المواطنين بالتظاهر أمام السفارتين الاميركية والبريطانية، ولم تمنع الامطار الغزيرة المتظاهرين من الاحتشاد أولا أمام السفارة الاميركية ثم مواصلة السير خمسة كيلومترات لمقر السفارة البريطانية رافعين للشعارات المنددة بالولايات المتحدة. وتظاهر مئات الفلبينيين أمام السفارة الأميركية في مانيلا ضد التلويح الأميركي بالحرب على العراق، بينما شارك تيوفستو جيونغا نائب رئيسة الفلبين في تجمع إسلامي مسيحي للتنديد بالحرب، متحدياً رئيسة الفلبين جلوريا أوريو التي أعربت عن استعدادها لتقديم دعم لوجستي للولايات المتحدة في حال الحرب. حث الاساقفة الكاثوليك الفلبينيون أمس الحكومة بعدم دعم أي حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق، داعين إلى إيجاد تسوية سلمية للصراع. وقال مؤتمر الاساقفة الكاثوليك في الفلبين، وهو تجمع له نفوذ، في بيان له «ستتسبب أي حرب في خسائر كبيرة للشعب العراقي وعلى جيرانهم». وأضاف قائلا «ومن المؤكد تماما أن اقتصادنا ورعايانا سيتضررون». وناشد المؤتمر الولايات المتحدة والعراق والامم المتحدة «بتسوية القضايا الخطيرة التي تهدد بأن تصبح أسبابا لاندلاع حرب، دون اللجوء إلى الاسلحة». وفي ألمانيا ذكرت الشرطة ان عدة آلاف من الاشخاص تظاهروا ضد الحرب المحتملة في العراق أمس الأول في فرانكفورت وغيسن في وسط غرب المانيا وفي برلين. ففي فرانكفورت تظاهر نحو ثلاثة الاف شخص امام القنصلية الاميركية وهم يرفعون لافتات كتب عليها «نريد السلام» و«بوش قاتل». وفي غيسن، دعا نحو الفي متظاهر الحكومة الالمانية للتصويت في مجلس الامن الدولي ضد تدخل عسكري في العراق. واخيرا في برلين، تجمع مئات الاشخاص امام بوابة براندبورغ. وكالات