الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 هدد العراق بضرب الكويت في حالة تعرضه لهجوم أميركي من الأراضي الكويتية، بينما سخر صدام حسين الرئيس العراقي من المنشورات الأميركية التي أسقطتها واشنطن وتدعو لتخلي العراقيين عنه، قائلا: انهم يحرقونها بدل أن يقرأوها، ووعد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء بتعاون بغداد بشكل أفضل مع الأمم المتحدة. وقال عزيز في مقابلة مع التلفزيون الكندي «سي بي سي» ان بغداد لا تستبعد ضرب الكويت في حال شكلت قاعدة لانطلاق عملية عسكرية أميركية ضد العراق. وأكد عزيز ان «الكويت ساحة معركة والقوات الاميركية موجودة في الكويت وتستعد لمهاجمة العراق». واضاف في المقابلة مع التلفزيون الكندي العام الناطق بالانجليزية «في حال حصول هجوم انطلاقا من الكويت لا يمكنني القول اننا لن نرد. بالطبع سنرد على القوات الاميركية مهما كان المكان الذي ينطلق منه عدوانها على العراق. هذا امر مشروع». وقال ان العراق لن يسعى الى مهاجمة اهداف داخل الولايات المتحدة اذا شنت واشنطن حربا عليه لكن بغداد ربما تضرب الكويت. وفي الاسبوع الماضي قال عدي النجل الأكبر لصدام حسين الرئيس العراقي ان الهجمات الانتحارية التي شنت على اميركا في 11 سبتمبر 2001 ستكون «نزهة مقارنة بما سيحدث لأميركا» اذا غزت قواتها العراق. وسئل عزيز هل يعني هذا ان بغداد ستحاول شن هجوم ما على الولايات المتحدة فقال «لا. انه لا يعني هذا.. لاننا ليس لدينا الوسائل وليس لدينا الرغبة في الحاق أي أذى بالولايات المتحدة داخل الولايات المتحدة». وفي المقابلة نفسها اكد نائب رئيس الوزراء العراقي ان العراق سيلبي كل طلبات المفتشين الدوليين المكلفين نزع اسلحته بعد تقرير اول قاس رفعه المفتشون الى مجلس الامن الدولي الاثنين. واوضح عزيز ان ثمة نقطتين مثار خلاف بين العراق والمفتشين الاولى تتعلق بتحليق طائرات «يو 2» فوق الاراضي العراقية والثانية بالشروط التي يمكن في اطارها استجواب العلماء العراقييين من جانب خبراء الامم المتحدة. واعتبر ان «كل جوانب التعاون الاخرى تمت تلبيتها ونحن نعد ان نكون اكثر انفتاحا في المستقبل عبر تلبية كل حاجاتهم (المفتشين) بطريقة ترضيهم». وقال ناجي صبري وزير الخارجية العراقي لصحيفة «الوطن» السعودية أمس ان مشاركة أي طرف عربي في الحرب على العراق هو انتهاك للأمن القومي. ومن جانبه سخر صدام حسين من محاولات الولايات المتحدة لاضعاف مكانته بين شعبه عن طريق اسقاط منشورات مناهضة لحكومته في العراق قائلا ان العراقيين يحرقونها بدلا من ان يقرأوها. وفي اجتماع مع عدد من قادته العسكريين حضره ابنه قصي جدد صدام القول بان العراق يأمل في امكان تفادي حرب مع الولايات المتحدة لكنه توعد بان اي هجوم اميركي سيكون مصيره الفشل. وفي لقطات مسجلة عرضها التلفزيون العراقي حث صدام الضباط على التأكد من حصول الجنود على تدريبات جادة والمشاركة في مناورات بالذخيرة الحية في اطار الاستعدادت «لاحباط المخططات العدوانية لاميركا وانزال الهزيمة بقواتها والمرتزقة وتحقيق النصر للعراق». وعرض الحاضرون ومنهم قصي صدام حسين المشرف على الحرس الجمهوري والفريق اول الركن سلطان هاشم وزير الدفاع والفريق اول الركن حسين رشيد امين السر العام للقيادة العامة للقوات المسلحة، «معنويات المقاتلين واستعداد وحداتهم وتشكيلاتهم من حيث الرجال والمعدات والتدريب والخطوط الدفاعية والتموين». واكدوا للرئيس العراقي انهم اتخذوا التدابير الضرورية «في الامور الادارية والفنية بما يؤهل المقاتلين لاداء واجباتهم القتالية ويمكنهم من التصدي بفاعلية لفلول المعتدين الاشرار وسحقها». ونقلوا للرئيس العراقي «عهدهم على البقاء مشاريع دائمة للاستشهاد وسيوفا بتارة تقطع رؤوس الغزاة المجرمين». واعطى الرئيس العراقي المجتمعين توجيهاته داعيا اياهم الى الحرص على الاتصالات العسكرية. وقال «ان العدو يعتمد على التشويش الالكتروني والاطلاق عن بعد وكثافة نيران القوة الجوية والصاروخية وعندما تجعلون تأثير هذه الامور في اقل ما يمكن سيكون اصغر من حبة الدخان امامكم عندما يأتي الى الارض لانكم على حق وهو على باطل». واكد الرئيس العراقي من جهة اخرى ان الاميركيين «يتوهمون» اذا ما ظنوا انهم يحضون العراقيين على التمرد عبر القاء منشورات في جنوب البلاد. وقال «ان الاعداء يظنون ان الناس متلهفون لقراءة منشوراتهم وربما توهم بعض هؤلاء الاعداء بان العراقيين سيتبعون التعليمات الموجودة في منشوراتهم. وهذا هو الوهم الكبير في عقول الاعداء مع الاسف». واضاف ان «ابناء الشعب والقوات المسلحة يقومون بما يشبه الاحتفال بعد جمع تلك المنشورات واحراقها ويرددون الهتافات وهم يذرون رماد تلك المنشورات». وكالات