الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 استعرضت صحيفة «هآرتس» امس ابرز بنود مشروع الدستور الفلسطيني والذي اكد على حق عودة اللاجئين ولم يغفل فلسطيني الشتات في مؤسساته التشريعية وحرم الرئيس من سلطة حل البرلمان الا باستفتاء شعبي فيما كان الأهم تحريم الاعتقالات والمداهمات وتفتيش المنازل خلال الليل. يتضمن الدستور الفلسطيني 229 بنداً ويعرف الدولة الفلسطينية كجمهورية ذات نظام رئاسي برلماني ديمقراطي.اللغة العربية ستكون اللغة الرسمية في هذه الدولة والدين الاسلامي سيكون دينها الرسمي، والديانات التوحيدية تحترم وتضمن الدولة حرية العبادات (بند 6) في البند السابع جاء ان الشريعة الاسلامية تكون المصدر الاساسي للتشريع .هذه البنود صيغت بطريقة مشابهة لعدد كبير من الدول العربية حيث لا يوجد فصل بين الدين والدولة وتركيا هي الدولة الوحيدة التي فصلت بين الدين والدولة في الشرق الاوسط.سيكون في البرلمان الفلسطيني 150 عضوا ينتخبون في انتخابات مباشرة في المناطق المختلفة من الدولة. مسودة الدستور تقترح ان تكون الى جانب البرلمان مؤسسة تمثيلية اضافية يستطيع فيها الفلسطينيون المقيمون خارج وطنهم التعبير عن انفسهم. الانتخابات تجري مرة كل خمس سنوات ومقر البرلمان يكون في شرقي القدس عاصمة الدولة الفلسطينية. انتخابات رئاسة دولة فلسطين تجري بالتزامن مع انتخابات البرلمان، حيث يتم انتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب والرئيس ايضا ينتخب لمدة خمس سنوات وبامكانه ان ينتخب مرة اخرى لولاية اضافية واحدة فقط، أي ان اقصى مدة للرئيس ان يقضيها في الحكم هي عشر سنوات. الرئيس يعين الى جانبه رئيس حكومة حيث يرأس كلاهما السلطة التنفيذية في الدولة. وهذه السلطة تكون منفصلة عن السلطتين التشريعية والقضائية. الرئيس يكون ايضا القائد الاعلى للجيش وممثل الدولة امام الجهات الخارجية. كما سيضطر الى تقديم بيان حول كل الممتلكات التي يملكها هو وزوجته وابناء عائلته. هذا البيان يكون سريا ويحفظ في المحكمة الدستورية. وسيكون بالامكان فتح هذه الممتلكات فقط بأمر من المحكمة التي تحصل على طلب لذلك من البرلمان. لن يكون بامكان الرئيس ان يحل البرلمان الا انه يستطيع اجراء استفتاء شعبي وتقديم حجب ثقة له عن اعضاء البرلمان. فان صادق الاستفتاء الشعبي على اقتراح الرئيس بحجب الثقة عن البرلمان فان هذا البرلمان سيحل وسيكون على الرئيس تنظيم انتخابات جديدة للبرلمان خلال ثلاثين يوما من حله. مسودة الدستور تتضمن ايضا بنودا تتعلق بالحقوق الفردية وبموجبها سيحظر طرد فلسطيني من دولته ويحظر ايضا تسليمه الى دولة أجنبية الا ان كان هناك اتفاق تسليم بينهما، سيكون من المحظور أيضا القيام بعمليات تفتيش او تقييد حرية الحركة للمواطنين من دون اجراءات قضائية وكل متهم سيكون بريئا الى ان تثبت ادانته. البند 42 نص على ان عمليات التفتيش في بيوت المواطنين ستجري فقط في ساعات النهار وبناء على أمر قضائي. أما بالنسبة لحدود الدولة فالمسودة تتضمن عدة اقتراحات: حسب الصيغة الاولى دولة فلسطين تكون حرة وسيادية وكيانا موحدا في حدود معترف بها دوليا ومحددة بموجب قرارات الامم المتحدة. الصيغة الثانية تقول: حدود الدولة تحدد من قبل الشعب الفلسطيني بواسطة القانون الدولي ومساحتها تكون الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس ضمن الحدود التي كانت قبل الاجتياح الاسرائيلي في يونيو 67 لا مجال للتفاوض على هذه الاراضي والدولة الفلسطينية تعمل من أجل اعادة هذه الحدود باستخدام كل الوسائل التي ينص عليها القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة. الاقتراح الثالث هو عدم ذكر قضية الحدود الان بالمرة ذلك أن اغلبية دساتير دول العالم لا تفعل ذلك. ومع ذلك تذكر مسودة الدستور عدة مرات كون شرقي القدس عاصمة للدولة. بند مهم في الدستور المقترح يؤكد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في الحصول على تعويضات عن ممتلكاتهم المفقودة وعن معاناتهم الجسدية والنفسية التي لحقت بهم. «دولة فلسطين تتابع تحقيق هذه الحقوق من خلال المفاوضات واستخدام كل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي من اجل هذا الغرض». القدس ـ «البيان»: