الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 تتوجه الانظار اليوم الاثنين الى مجلس الامن الدولي حيث يقدم هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرهما حول العراق. واستبقت صحيفة «واشنطن بوست» تقديم بليكس والبرادعي تقريرهما لمجلس الامن وقالت امس ان بليكس سوف يشير في تقريره الى ان العراق لم يجب عن اسئلة مهمة بشأن برنامج الاسلحة المحظورة لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت انها لم تعثر بعد على اي دليل على برنامج عراقي للاسلحة النووية وانها ستبلغ مجلس الامن بذلك في تقرير اليوم بينما واصل المفتشون الدوليون مهامهم مع دعوة البرادعي بغداد لاقناع العلماء العراقيين باستجوابهم على انفراد. وتوجه فريق متخصص في الصواريخ الى شركة حطيم التابعة لهيئة التصنيع العسكري «70 كيلومتراً جنوب غربي بغداد» وشركة ابن الهيثم.. فيما زار فريق بايولوجي معهد التدرن في مدينة الطب ببغداد والمشروع الوطني للسيطرة على الطاعون البقري في منطقة الوزيرية داخل العاصمة. وفتش فريق كيماوي شركة الباسل التابعة لهيئة التصنيع العسكري في الوقت الذي قام فيه فريق مشترك بزيارة مدينة النعمانية «140 كيلومتراً جنوب شرقي بغداد» ومصنعي نفط بيجي «250 كيلومتراً شمالي بغداد». اما فريق التفتيش النووي فقد قام بعملية مسح اشعاعي في منطقة الموائن القريبة من هيئة الطاقة الذرية العراقية «40 كيلومتراً جنوبي بغداد» بالاضافة الى شركة ام المعارك، كما قام فريق مماثل بزيارة جامعة الموصل. وحث المدير العام محمد البرادعي امس العراق على اقناع العلماء العراقيين بالموافقة على ان يقوم مفتشو الامم المتحدة عن السلاح باستجوابهم على انفراد. ورفض ثلاثة علماء عراقيين السبت ان يقوم المفتشون باستجوابهم. وقال البرادعي للصحافيين قبل ان يستقل الطائرة من فيينا الى نيويورك حيث سيقدم تقريرا اليوم عن عمليات التفتيش عن السلاح في العراق الى مجلس الامن الدولي، ان «الامر مؤسف». واضاف ان «العراق قال انه سيقنع علماءه بالقبول بالاستجواب على انفراد، وآمل في ان يسرع العملية».وتابع البرادعي ان بغداد «يجب ان تفهم العلماء ان من مصلحة العراق السماح لنا باجراء استجوابات على انفراد». وفي وقت لاحق قالت مليسا فلمنغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تقرير البرادعي «لن يكشف عن اي برامج محظورة للاسلحة النووية». واضافت «اذا كان لنا ان نعثر على اي دليل دامغ فلن ننتظر لتقرير اخر.. سنتوجه مباشرة الى مجلس الامن». وافادت فلمنغ ان البرادعي كان يأمل ان يقدم تقريرا عن احراز تقدم ايجابي في المقابلات التي اجريت مع العلماء العراقيين الا انه لن يتمكن من هذا نظرا لرفض العلماء عقد مقابلات معهم دون وجود مسئولين عراقيين. وذكرت ان التقرير الذي يقدمه المفتشون اليوم سيحتوي ايضا على معلومات جديدة حول انابيب الالمنيوم التي كان يعتقد في بادئ الامر ان من الممكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم الا انه اتضح عدم ملاءمتها لهذا الغرض. وقالت فلمنغ «كما انه سيتناول مزاعم عن ان العراق حاول استيراد اليورانيوم وقضية المواد شديدة التفجير التي يمكن استخدامها في اسلحة نووية، مسألة التعاون جزء اساسي في التقرير». من جانبها قالت صحيفة «واشنطن بوست» ان بليكس سيبلغ مجلس الامن اليوم ان العراق لم يجب بعد عن اسئلة مهمة بشأن الاسلحة المحظورة. واضافت الصحيفة في تقرير امس نقلا عن مسئولين بالامم المتحدة لم تذكرهم ان بغداد «لم تبد علامات على تحرك رئيسي» باتجاه افصاح كامل خلال اجتماعات مع بليكس الاسبوع الماضي. وقالت الصحيفة ان بليكس كان مستعدا لان يكون اكثر ايجابية في عرض تقريره قبل اجتماعاته في بغداد يوم الاحد الماضي. وفي رسالة منفصلة من بغداد نقلت الصحيفة عن عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقية قوله ان العراق يعتقد انه فعل ما فيه الكفاية للتعاون مع المفتشين وانه الان يعتبر حربا مع الولايات المتحدة امرا حتميا تقريبا. وكالات