الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 في رحلة وصفت بالتاريخية حطت طائرة «خطوط طيران الصين» التايوانية في شنغهاي امس قادمة من تايبيه عاصمة تايوان، في اول رحلة مباشرة بين تايوان والصين منذ اكثر من خمسين عاماً. وأقلعت طائرة الخطوط الجوية الصينية من طراز بوينغ 747-400 وعليها 243 راكبا من شنغهاي متجهة الى تايبيه في الرحلة الاولى من 16 رحلة طيران عارض لنقل مواطني تايوان الى بلادهم لحضور عطلة العام القمري الجديد التي تبدأ في الاول من فبراير. وقال هان تسينغ نائب رئيس بلدية شنغهاي «هذه انفراجة في العلاقات عبر مضيق» تايوان. «مثل معظم مستثمري تايوان في شنغهاي نأمل أن يأتي قريبا اليوم الذي تستأنف فيه رحلات الطيران المباشر» بين تايوان والصين. ومن المقرر ان تقل الطائرة لدى عودتها عدداً من التايوانيين الذين يرغبون في قضاء العطلة في تايوان. وقالت السلطات التايوانية ان هذه الرحلة هي مجرد رحلة تجريبية وان كافة المسافرين بين الصين وتايوان مازال يتحتم عليهم التوقف في هونغ كونغ او ماكاو وهو ما يزيد الزمن الذي تستغرقه الرحلة لأكثر من خمس ساعات رغم ان المسافة عبر مضيق تايوان لا تتعدى 160 كم. وقد استخدم ركاب الطائرة في كل من مطاري تايبيه وشنغهاي المباني المخصصة لقادة الدول وكبار الزوار. كما حفلت قائمة الطعام على الطائرة بالعديد من الوجبات الخاصة التي لا تقدم عادة كالاستاكوزا. وسبق الرحلة تدريب طياري الشركة على الهبوط في مطار شنغهاي عن طريق استخدام المحاكيات. وكانت تايوان قد قطعت روابط الطيران المباشر منذ الحرب الاهلية الصينية عام 1949 وكان يتعين على الطائرات الهبوط في هونغ كونغ. لكن المسافرين لن يضطروا للمرة الاولى الى تغيير الطائرة وسيصلون الى تايبيه في أربع ساعات بدلا من خمس. وتقول تايوان مثل بكين انها تريد استعادة روابط الطيران المباشر لكنها أجلت ذلك لاسباب أمنية. ورغم الاختلافات السياسية فقد استثمر قطاع الاعمال التايواني نحو مئة مليار دولار في الصين وانتقل نحو مليون تايواني للاقامة هناك. وسمحت الصين لست شركات طيران تايوانية منها الخطوط الجوية الصينية بتسيير هذه الرحلات.