الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 قبل 48 ساعة من انتخابات الكنيست حرص الارهابي ارييل شارون على اعلان برنامجه المقبل وعنوانه المذابح حيث ارتكب جيشه مجزرة بشعة في عدوان غير مسبوق ضد احد احياء مدينة غزة ما اسفر عن 14 شهيداً واصابة 65 على الاقل وتدمير130 منزلاً وورشة واحراق سوق بأكمله جوبه بمقاومة بطولية باسلة اوقعت بصفوف الغزاة عدداً كبيرا من القتلى ونسف عدد من دباباته وامطار بلدة يهودية بالصواريخ فيما فرض الاحتلال تعتيماً على حصيلة تفجير في الضفة الغربية التي سقط فيها شهيد برصاص المستوطنين. وارتفع عدد شهداء الاجتياح الاحتلالي لمدينة غزة فجر امس الى 14 شهيداً بعد مقتل الطفل علي طالب غريز 8 اعوام بالاضافة الى شهيد في رام الله فيما جرح نحو 65 شخصاً منهم اطفال ونساء مازالت حالة 10 منهم في خطر شديد وفق مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة ويخضع 10 آخرون لعمليات جراحية. وخلفت دبابات الاحتلال دماراً كبيراً في المدينة وتم تدمير السوق الشعبي الرئيسي في حي الشجاعية وحوالي 30 منزلاً و 100 ورشة حدادة وخراطة ومصنع كبير لحاويات القمامة وكانت نحو 90 دبابة وآلية عسكرية للاحتلال توغلت انطلاقاً من معبر نحال عوز (المنطار) شرقاً ومستوطنة نتساريم جنوباً نحو مدينة غزة حيث تمركزت اكثر من 40 دبابة و 10 جيبات عسكرية وناقلتان للجنود عند البوابة الجديدة لمعبر (المنطار) وبغطاء المروحيات من نوع الاباتشي التي اطلقت النيران من رشاشاتها بصورة كثيفة وعشوائية تجاه منازل المواطنين في موازاة قصف مماثل من البوارج الحربية الاسرائيلية. وبدا حي الزيتون في المدينة الذي استهدفه العدوان اشبه بساحة حرب سيما وان جيش الاحتلال احرق سوقه التجاري بالكامل. واكد شهود عيان لـ «البيان» ان قوات الاحتلال استخدمت المواطنين في حي الزيتون وحي الشجاعية كدروع بشرية اثناء الاجتياح. وقال الشهود: لقد وضعوا شباباً فلسطينيين في مقدمة سياراتهم العسكرية واجبروا مواطنين اخرين على السير امامهم حتى لا يقوم رجال المقاومة باطلاق النار عليهم. وخرج العشرات من المقاتلين والأهالي بعد النداءات التي انطلقت من مكبرات الصوت ومآذن مساجد المدينة والدعوة للتصدي ومواجهة الغزاة واتخذ المقاومون مواقعهم وخاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال وكانت وسيلتهم صواريخ الكتف ار. بي. جي. والعبوات الناسفة. واعتلى جنود الاحتلال البنايات المرتفعة وسط غزة في حي الزيتون وتمركز فوقها عدد من القناصة وانتشرت مجموعات الوحدات الخاصة (المستعربين) في شوارع المدينة وفتحت النار تجاه كل شيء متحرك حتى تم اكتشافها من مجموعة من المسلحين الذين حاصروا تلك الوحدة واشتبكوا معها بعنف. ونقل الجيش الاسرائيلي قتلاه بعربات الاسعاف الاسرائيلية المرافقة له كما سحب دباباته التي عطلها الفلسطينيون بصواريخ (البنا) و(تبار) وغيرها على الفور. واكد شهود عيان ان قوة من جيش الاحتلال حوصرت في احد مناطق حي الزيتون ووقعت في كمين اعده رجال المقاومة زرعوا خلاله العبوات الناسفة وامطروهم بالرصاص مما اوقع في الجيش الغازي عدداً من القتلى والجرحى. واعلنت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية نجاحها في نسف دبابة اسرائيلية خلال العدوان بعبوة ذكية لتكون الثالثة التي تتمكن الكتائب من اصطيادها في غضون 24 ساعة. وفي اوضح فشل لجيش شارون اضطر هذا الجيش لاجتياح دير حانون شمال القطاع مجدداً بعد ان نجحت كتائب القسام التابعة لحركة حماس من دك بلدة شديروت داخل الدولة العبرية بسبعة صواريخ خلال العدوان على غزة. واعترف جيش الاحتلال ايضاً باصابة احد جنوده قرب مستوطنة نفيه دوكاليم القريبة من خانيونس برصاص قناص فلسطيني سبب الرعب للصهاينة. وفي الضفة الغربية ذكر راديو اسرائيل أن الانفجار الذى وقع امس الاحد قرب حاجز عسكرى اسرائيلى عند مفرق بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم الفلسطينية أصاب عدداً من الاسرائيليين بالصدمة. وقال الراديو ان العبوة الناسفة التى انفجرت كانت مربوطة بحمار لكنها لم توقع اصابات. واعلن عن استشهاد الفلسطيني احمد عبدالرحيم صباح امس حين كان يرعى اغنامه غربي رام الله. غزة ـ ماهر ابراهيم: