الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 انتقد كولن باول وزير الخارجية الأميركي الطلب الأوروبي بمنح مهلة لمفتشي الأسلحة الدوليين، مؤكداً «ان هذا لن يؤدي الى شيء»، في الوقت نفسه صعد الأعضاء الديمقراطيون بالكونغرس الأميركي من مطالبهم لجورج بوش الرئيس الأميركي لكبح جماح الحرب المحتملة على العراق، وقال أعضاء في مجلس الشيوخ ان الإدارة الأميركية أكدت لهم استمرار عمليات التفتيش حتى بعد أن تقدم لجنة التفتيش الدولية تقريرها غداً الاثنين. وفي مقابلة مع صحيفة «الفايننشال تايمز» نشرته أمس انتقد باول دعوات أوروبية من أجل منح المفتشين الدوليين مزيداً من الوقت في العراق. وأعرب باول عن احباطه ازاء دعوات فرنسا والمانيا من أجل منح فرق التفتيش مزيدا من الوقت للبحث عن ادلة على وجود اسلحة دمار شامل. وقال «مزيد من الوقت كي يحدث ماذا.. مزيد من الوقت كي يفعل المفتشون ماذا.. ماذا سنعرف خلال شهرين أو ثلاثة في ظل عدم تعاون عراقي وهو ما سيحدث على الارجح». واضاف «لم اسمع بعد من اي من نظرائي الاوروبيين شيئا بشأن متى سيشعرون بالارتياح فيما يتعلق بعمليات التفتيش. والمشكلة في هذا هي ان المسألة ليست المفتشين، المسألة هي العراق». وأقر وزير الخارجية الاميركي مع ذلك بأن واشنطن لم تقم بما فيه الكفاية من اجل اقناع الرأي العام العالمي بأن حربا ضد العراق هي مبررة. وقال ''بدأنا بعرض قضيتنا بشكل اقوى حاليا ليس تحسبا لشن حرب ولكن ايضا للقيام بعملية شرح افضل''. وجدد باول التأكيد على ان العد العكسي بدأ بالنسبة للزعيم العراقي ولكن لاتزال هناك امكانية لحل سلمي مشيرا الى ان الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا حول اندلاع الحرب. وقال ''ينتظر لمعرفة ما سيقال الاثنين (في مجلس الامن الدولي) وبعد ذلك سيجري مشاورات واسعة مع نظرائه رؤساء الدول والحكومات''. وقالت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية ان البيت الأبيض نفى التقارير المتناقلة حول احتمال سماح الادارة الأميركية بتمديد فترة عمل المفتشين في العراق. لكن أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي قالوا طبقاً لتلفزيون «بي بي سي» ان الادارة الأميركية أكدت لهم استمرار عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية حتى بعد أن تقدم لجنة التفتيش الدولية تقريرها لمجلس الأمن غداً. من ناحية أخرى وقع 122 عضوا ديمقراطياً في مجلس النواب على رسالة تحث بوش على منح مفتشي الأسلحة فرصة لانهاء عملهم قبل شن حرب تقودها الولايات المتحدة ضد بغداد والتي لن تحظى بمساندة كبيرة من حلفاء الولايات المتحدة. ومن بين هؤلاء صوت 23 عضوا فقط في اكتوبر لصالح منح بوش تفويضا بمهاجمة العراق اذا فشلت الجهود الدبلوماسية في نزع سلاح الرئيس العراقي صدام حسين بينما عارض الباقون هذا القرار. ودعا كارل ليفين رئيس لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ وهو من الديمقراطيين في رسالة منفصلة بوش لمنح مفتشي الامم المتحدة المزيد من معلومات المخابرات الاميركية بخصوص برامج الاسلحة العراقية ومساندة التفتيش «ما دام المفتشون يحرزون تقدما قبل اتخاذ قرار باللجوء لاجراء اخر يتضمن استخدام القوة العسكرية. وطالب بعض الاعضاء من الجمهوريين ايضا بتوخي الحذر. وحذر السناتور تشوك هاجل من نبراسكا في كلمة بجامعة نوتردام في ساوث بند بانديانا من «اتساع الهوة بين الولايات المتحدة والعالم» حول العراق. وقال هاجل الذي انتقد السياسة الخارجية لبوش انه ضد «من يهرعون للحرب» معتقدين ان بقية الدول ستنضم في نهاية الامر للولايات المتحدة «حتى تكون مع الجانب المنتصر». وكالات