الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 خلافاً لرأي غالبية الفلسطينيين بأنه لا فرق بين ارييل شارون زعيم الليكود رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ومنافسه عمرام ميتسناع زعيم حزب العمل، ترى غالبية في السلطة ان الانتخابات الاسرائيلية استفتاء على الحرب أو السلام. وقال ممدوح نوفل احد مستشاري الرئيس ياسر عرفات في حديث لوكالة فرانس برس «تشكل الانتخابات الاسرائيلية محور اهتمام الفلسطينيين، الكل مهتم ويتابع ويدرك انها منعطف مهم والرئيس عرفات يدرك ان بقاء (رئيس الوزراء الاسرائيلي وزعيم الليكود اليميني ارييل) شارون سيؤثر مباشرة في النظام السياسي الفلسطيني». واضاف «ان استمرار شارون وبقاء الليكود واليمين المتشدد في الحكم سيجعل من مهمة السلام امرا صعبا للغاية ». وترى حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي والناشطة السياسية ان «القول بعدم وجود فرق بين الاحزاب الاسرائيلية وان انتخابات اسرائيل لا تؤثر فينا هو مجرد تبسيط للامور لا اكثر». وقالت عشراوي لفرانس برس «اسرائيل تسيطر على واقعنا وعلى حياتنا وبالتالي من غير المعقول ان يدعي احد ان التغيير السياسي فيها لن يؤثر فينا». واستطردت عشراوي تقول «لكن ليس لدينا اوهام وندرك ان حزب العمل او اليسار ليس المنقذ الا انه مستعد لبدء الحوار من جديد». ولكن اذا كان عرفات يفضل حزب العمل فان غالبية الفلسطينيين تعتقد على العكس انه لا فارق يذكر بين شارون وميتسناع. وأظهر استطلاع للرأى أجراه مطلع العام الجاري مركز الرأي العام الفلسطيني ان 9,48% من الفلسطينيين يعتقدون انه لا فرق بالنسبة لعملية السلام بين حكومة بقيادة حزب العمل وأخرى بقيادة الليكود بينما يرى 8,16% فقط ان الوضع سيتحسن اذا وصل ميتسناع الى السلطة. ويتسق موقف الحركات الاسلامية مع الاتجاه الغالب لدى الرأي العام. فقد اعتبر عبدالعزيز الرنتيسي المتحدث باسم حركة حماس ان الانتخابات الاسرائيلية « لايجب ان تعني شيئا بالنسبة للفلسطينيين». وقال لوكالة فرانس برس «لا فرق بين محتل ومحتل، لا فرق بين العمل والليكود. اليسار واليمين كلهم محتلون». واضاف ان «بقاء شارون يعني ان الفعل يطابق الواقع اما وجود العمل اواليسار فانه يعني الخداع والمراوغة مع استمرار المعاناة». أ.ف.ب