الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 في تحول باتجاه المزيد من التهدئة الاميركية تجاه كوريا الشمالية ألمح كولن باول وزير الخارجية الأميركي إلى امكانية عقد مفاوضات مباشرة مع بيونغ يانغ عقب توفر الاجواء المناسبة، فيما خطت كوريا الجنوبية خطوة جديدة لافساح المجال للجهود الدبلوماسية وطالبت بتأجيل اجتماع وكالة الطاقة الذرية، لحين اتمام مهمة المبعوثين الرئاسيين اللذين يبدآن زيارة لبيونغ يانغ غداً. وفي اشارة اخرى على ان الادارة الاميركية للرئيس جورج بوش ليست منزعجة بشكل كبير ببرنامج كوريا الشمالية النووي قال باول للصحفيين ان الوضع في شبه الجزيرة الكورية «هدأ نوعا ما» وانه يشعر بتفاؤل من امكانية التوصل لحل عن طريق الدبلوماسية. واستطرد «اشار الرئيس الاميركي جورج بوش الى انه سيجري محادثات عندما يحين الوقت المناسب وبطريقة ملائمة. واعتقد ان هذا سيحدث في نهاية الامر». وتقول واشنطن انها تريد ان تجري فقط محادثات عن كيفية وقف الكوريين الشماليين للعمل في مصنع لتخصيب اليورانيوم والسماح للمفتشين الدوليين بمواصلة المراقبة في مجمع نووي آخر. وقال باول متحدثا للصحفيين في طريقه الى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ان التحركات الدبلوماسية في الآونة الاخيرة أسفرت عن «بعض التقدم». ومضى يقول «الامور جارية ولم يجر احراز تقدم الا انه في الوقت نفسه لقد هدأت الاوضاع نوعا ما. لقد استقرت الاوضاع في الوقت الحالي». وفي سول أعلنت الخارجية الكورية الجنوبية انها طلبت تأجيل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال تشيون يانغ وو المدير بوزارة الخارجية «اعربنا عن املنا في عقد اي اجتماع للوكالة الدولية لللطاقة الذرية في موعد لاحق لتقييم نتائج محادثات مبعوثنا الى الشمال بشكل افضل». وسلم سفير سيئول في فيينا طلب الحكومة الكورية الجنوبية رسميا الى الوكالة. ومن المقرر ان يرسل كيم داي غونغ رئيس كوريا الجنوبية غداً مبعوثا خاصا الى كوريا الشمالية لبحث الازمة النووية. وقال تشيون «نتوقع ردا ايجابيا من اعضاء مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقرر رئيس كوريا الجنوبية كيم داول يونغ ارسال ليم دونغ ون وزير الدفاع السابق الذي يشغل حالياً منصب مستشار الرئيس للأمن، إلى بيونغ يانغ غداً في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يقوم خلالها باجراء مباحثات مع مسئولين من كوريا الشمالية. كما يرافق المبعوث الرئاسي مبعوث آخر من روه موهبان الرئيس المنتخب. وتنحصر مهمة المبعوثين الرئاسيين في محاولة التأثير على كوريا الشمالية ومحاولة التوصل لحلول وسط لتسوية الازمة الراهنة وذلك استكمالاً لجهود الوساطة التي تقوم بها روسيا وعرضها لصفقة مقترحات شاملة تتضمن اخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية في مقابل تقديم ضمانات دولية لأمن كوريا الشمالية بالاضافة لمساعدات ا قتصادية وانسانية. وتشير الدلائل المبنية على التصريحات الروسية الى ان زعماء كوريا الشمالية مستعدون لقبول ضمانات أمن دولية بدلاً من معاهدة عدم الاعتداء المتبادل مع الولايات المتحدة مثلما كانوا يطلبون في السابق، لكنهم ما زالوا يصرون على اجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة وهو الامر الذي لا تزال واشنطن تصر على رفضه. الوكالات