الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 مع دعوة العراق الى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والتعاون مع المفتشين تمسكت أكثر من دولة أوروبية وآسيوية وعربية أمس بضرورة السعي الى تجنب الحرب على العراق وتفضيل الخيار السلمي، وقالت روسيا وفرنسا وألمانيا ومصر انها تسعى الى حل سلمي يبعد شبح الحرب التي قالت باكستان انها لن تدعم الولايات المتحدة في حال خوضها، وقال محمد خاتمي الرئيس الإيراني خلال زيارته الحالية للهند انه يأمل في تجنب الحرب. وقالت كاترين كولونا المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية ان جاك شيراك الرئيس الفرنسي اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثة هاتفية الليلة قبل الماضية على ان موقفيهما ازاء العراق واحد. وحذرت كل من فرنسا وروسيا من الاندفاع نحو القيام بعمل عسكري ضد العراق. وقالت كاترين كولونا ان الزعيمين اتفقا خلال المحادثة التي استمرت بين 20 و25 دقيقة واجراها شيراك على ان «موقفي فرنسا وروسيا متقاربان للغاية». وقال شيراك ان الهدف هو نزع أسلحة العراق والسؤال هو ما هي أفضل السبل لعمل هذا. واضاف ان مفتشي الاسلحة الذين يبحثون عن اسلحة الدمار الشامل في العراق يجب ان يسمح لهم بأداء عملهم وان الأمر متروك لهم لقول ما اذا كان بإمكانهم استكمال مهمتهم. وقالت الصين الخميس الماضي ان موقفها ازاء الازمة العراقية مماثل لموقف فرنسا التي قالت انه يتعين بذل كل الجهود الممكنة لتفادي حرب. ووعد يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني أمس بأن بلاده ستواصل العمل لتجنب حرب في العراق، مؤكدا في الوقت نفسه على حدود العمل الدبلوماسي. وقال فيشر قبل يومين من عرض رئيسي فرق التفتيش الدولية في العراق تقريرهما على مجلس الامن الدولي ان «الوضع خطير جدا». ودعا الوزير الالماني العراق الى التعاون مع المفتشين الدوليين وذلك في ختام لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية المصري احمد ماهر. وأكد ان المانيا ستواصل «العمل مع جيرانها والدول العربية واصدقائها الاوروبيين والدوليين لايجاد حل سلمي» للأزمة العراقية. واضاف «سنعمل بقوة لايجاد حل سلمي لكن لا يمكنني ان اقول لكم الآن ما اذا كنا سننجح أم لا، ان ذلك رهن بالحكومة العراقية». من جهته، قال ماهر ان التقرير الذي سيرفعه رئيسا فرق التفتيش الى مجلس الأمن «سيعطي مؤشرات على تطور الوضع». وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحرب تبدو حتمية، قال «لا شيء حتمي»، مشيرا الى ان الرئيس المصري «يبذل جهودا في كل الاتجاهات» لتجنبها. وبعد زيارته الى مصر، ينتظر وصول فيشر الى عمان حيث سيلتقي اليوم رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب. وقال محمد خاتمي الرئيس الايراني أمس انه يأمل في أن يتجنب العراق حرباً في الخليج وطلب من بغداد الالتزام بقرارات الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة الدمار الشامل. وسيكون الزعيم الايراني ضيف شرف في الاحتفالات السنوية بيوم الجمهورية اليوم حيث ينظم استعراض عسكري تظهر فيه الهند التي تمتلك اسلحة نووية قوتها العسكرية بمناسبة مولد جمهورية الهند في عام 1950. ومن المتوقع ان يبحث خاتمي الذي زار باكستان في ديسمبر التوترات في شبه القارة الهندية ويسعى الى تهدئة المخاوف الهندية بشأن خط انابيب غاز مقترح يمر في باكستان. واقترحت طهران انشاء خط انابيب يتكلف اربعة مليارات دولار يمر في باكستان والهند لكن مازال قلق الهند ازاء باكستان يمثل عقبة اساسية. ومن المقرر ان يرفع مفتشو الاسلحة تقريرا بشأن مدى التزام العراق بمطالب نزع الاسلحة الى مجلس الامن يوم الاثنين وقال بعض المعلقين انه قد يكون العامل الذي يدفع الولايات المتحدة لخوض حرب ضد العراق. وأكد شيخ راشد أحمد وزير الاعلام الباكستاني أمس ان بلاده لن تدعم الولايات المتحدة إذا هاجمت العراق. وقال الوزير الباكستاني مخاطباً حلقة دراسية «ان باكستان تراقب حالة الشرق الأوسط بعناية ورئيس الوزراء ظفر الله خان جمالي يزور بلدان الخليج الصديقة لتقييم أكبر للهجوم على العراق ونتائجها على باكستان». وقال «ان سياسة باكستان حيال العراق تتطلب واقعية ونظرة متوازنة وبطريقة لا تؤذي مشاعر الأمة والعالم الاسلامي». وأشار الى ضرورة حث المشاركين على جرد السيناريو المتغير للعالم الذي وصفه بأنه على «حافة حرب الحضارة». وقال «في الوقت الذي ينبغي فيه للعراق أن يؤكد التزامه بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات العلاقة بالمراقبة والتحقق المستمر، فإن على الولايات المتحدة أيضاً أن تتصرف بمسئولية لمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة». وكالات