السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 توقع رشيد أبو شباك قائد جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ان يعيد الاسرائيليون انتخاب الليكود خلال الانتخابات الوشيكة في الكيان الصهيوني.أكد العقيد ابو شباك ان حدوث ذلك وبقاء شارون الدموي وزمرته يعني ان اسرائيل تريد نقض كل اتفاقات التسوية، وأوضح ان المجتمع الصهيوني مريض يميل للتطرف والكراهية المطلقة لكل ما هو فلسطيني. ورغم كلامه هذا قال ابو شباك ان ابلغ رسالة سلام يمكن توجيهها للاسرائيليين هي حدوث اجماع وطني على وقف العمليات ضد المدنيين. وعن الوضع العربي قال انه يتوجب على الفلسطينيين دفع فاتورة اللاتضامن العربي وصرخ قائلا ايها العرب ألا يكفيكم نصف قرن من الاهانات!! وهذا نص الحوار: ـ لم يتوقف الحديث في الفترة الأخيرة عن موضوع الإصلاح في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية، ما تعليقك على هذه المطالبات؟ ـ للأسف، تزامنت هذه الادعاءات مع مطلب أميركي إسرائيلي، والى حد ما، مطلب دولي، ولكن مما لاشك فيه فإن جميع أفراد المجتمع الفلسطيني، بما فيهم السلطة الفلسطينية يشعرون أن هناك حاجة ملحة للإصلاح، لأنه في النهاية سيعود بالنفع والفائدة على المواطن الفلسطيني وعلى مجمل القضية الفلسطينية، ولكن عندما أصبح هذا الموضوع وكأنه مطلب أميركي إسرائيلي بالدرجة الأولى بدا للمراقب أن هناك خلط للأوراق، وأصبح هناك خوف وتردد في الساحة الفلسطينية من موضوع الإصلاح، وتحديداً بدأ موضوع الإصلاح يقترن بموضوع تغيير القيادة الفلسطينية، وهذا ما تحقق وظهرت بوادره في كثير من الإجراءات والسلوك الإسرائيلي والأميركي تجاه الأخ أبو عمار، قائد الثورة الفلسطينية، ولذلك أصبحت المسألة أكثر تعقيداً مما كانت عليه من ناحية الإصلاحات، فقد بدأتها السلطة الفلسطينية منذ مجيئها، فاتخذت جملة من الإجراءات وكان مؤشرها سلسلة التغيرات الوزارية والقيادية، وإن كانت هذه التغيرات ليست جذرية وليست كافية ولم تتجاوب مع ما يريده الشعب الفلسطيني أو مجلسه المنتخب، ولكنها في النهاية استطاعت أن تحظى على موافقة وتأييد غالبية أعضاء المجلس التشريعي الذين هم أنفسهم حجبوا الثقة عن الحكومة السابقة، وكان أبرز هذه الإجراءات تعيين وزير مالية جديد وهو سلام فياض الذي يحظى على إجماع وتأكيد على مصداقيته وشفافيته حتى في المستويات الدولية، وكانت هذه التوزيعة الجديدة جزءاً من العملية الإصلاحية المستمرة التي لن تتوقف، ولكنني أعتقد أن المسألة ستبقى منقوصة بالمطلق ما لم يكن هناك إمكانية لإجراء انتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية جديدة. ويدرك الجميع أن الظروف التي تعيشها المناطق الفلسطينية في ظل الاحتلال المتواصل لمناطق الضفة الغربية والاحتلال والتقسيم الجزئي لمناطق قطاع غزة تؤثر بالتأكيد على موضوع الانتخابات، وستكون حائلاً دون إجراء عملية ديمقراطية انتخابية شاملة لمناطق السلطة الفلسطينية في رأيي، فإن الإصلاح ضمن المجتمع الفلسطيني وسلطته من خلال عملية ديمقراطية سليمة لن يتم إلا إذا توفر للناس نوع من الهدوء والطمأنينة والأمان بإزالة الاحتلال كلياً من أجزاء الضفة وغزة، وحينها يمكن للشعب الفلسطيني أن يمارس العلمية الديمقراطية اللازمة له، وفي ظل مناخ وظروف حرة يستطيع من خلالها أن ينتخب أفراد الشعب ممثليه في المجلسين التشريعي والتنفيذي فضلاً عن المجالس البلدية، وكذلك رئاسة الدولة. ـ ما تأثير الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى في الأيام القليلة المقبلة على الوضع الفلسطيني؟ وما هي توقعاتك لنتيجة هذه الانتخابات في الساحة الحزبية الإسرائيلية؟ ـ من الواضح أن المعركة الانتخابية في إسرائيل الآن تشهد أيامها وبصماتها الأخيرة، وهي في ذروتها، والمراقب لهذه التحضيرات يلاحظ أن هناك تقلباً في المزاج الانتخابي الإسرائيلي، ويتغير بين يوم وليلة، وساعة وأخرى. فقبل أسبوع كان حزب الليكود اليميني يشهد تراجعاً بسبب الفضائح المالية والقانونية التي أشيعت داخل المجتمع الإسرائيلي، وتحديداً اتجهت إلى الطعن في رئيس الوزراء الإسرائيلي «شارون» ونجليه، ولكن بعد أسبوع من هذه الأخبار حصل حزب الليكود في استطلاع مؤخر على 27 ـ 28 مقعداً، وأعطى حزب العمل من 21 ـ 22 مقعدا، والآن نلمس تراجعاً في مقاعد حزب العمل وتقدماً في مقاعد حزب الليكود، وهذا مما يؤكد أن المجتمع الإسرائيلي على الرغم من هذه الفضائح التي تعرض لها الحزب الحاكم وفي مرحلة حساسة وأخيرة من حكمه قبل الانتخابات، وكأنه يصر على إعادة انتخاب هذا الحزب لرئاسة الحكومة المقبلة. وهذا ما يشير أيضاً إلى أن المجتمع الإسرائيلي في أغلبيته مجتمع مريض، يميل باتجاه التطرف والكراهية المطلقة للشعب الفلسطيني ولاتفاقيات السلام المطروحة، أو كأنه يريد أن يتخلص من هذه الاتفاقيات بتأكيده على تفضيل حزب الليكود اليميني المتطرف.. ويترتب على هذا الطرح، لو حصل ألا تكون هناك أية بادرة أمل للشعب الفلسطيني تشعره بأن العملية السياسية التفاوضية ستعود إلى سابق عهدها، وهذا هو مكمن الخطورة في نتائج الانتخابات التي ستجري في الكيان الإسرائيلي بعد أيام، وكأنه يريد أن يصرخ في وجه الفلسطينيين «نحن لا نريد السلام، ها نحن انتخبنا شارون الدموي وزمرته». وبالنسبة لتوقعاتي، فقد بنيتها على المعطيات الأخيرة من فوز حزب الليكود ب27 مقعداً، إذ بعد عملية الاستطلاع هذه بعشرة أيام بدأ حزب الليكود يتقدم، وهذا لايعني أن العملية الفدائية الأخيرة التي حدثت في تل أبيب هي التي زادت من رصيد حزب الليكود في الاستطلاع، بل يعني أن الشارع الإسرائيلي مازال ينظر لزعيم حزب العمل «ميتسناع» نظرة شك، حيث أن معظم الصحافة الإسرائيلية ومعظم المحللين السياسيين عندهم يتحدثون عن استقامة الزعيم الجديد لحزب العمل، ولكنهم يتحدثون أيضاً عن عدم أهليته وقلة تجربته السياسية وقدراته القيادية التي تؤهله لأن يصبح رئيس الوزراء المقبل للكيان الإسرائيلي.. ويبدو أن حزب العمل يبني ويراكم استراتيجيته الانتخابية ليس لهذه الانتخابات المقبلة بعد أيام، ولكن ربما لانتخابات تأتي بعدها، لذلك عندما انخفضت نسبة الليكود في الاستطلاع الأخير كان الارتفاع في المقابل لصالح حركة «شينوي» وهي حركة الوسط، وتتجه بمنطقها الحزبي ضد الأحزاب الدينية والعلمانية معاً. وهذا التوقع سيمثل عثرة أخرى جديدة أمام أي مشروع ائتلاف حكومي مقبل، لأن أي حزب سيقوم بتشكيل حكومة مستقبلية لابد أن يعتمد في تشكيلته على حركة «شينوي» التي بلغ عدد مقاعدها في الاستطلاعات الأخيرة حوالي 17 مقعداً، وهذه نسبة لا يمكن القفز عنها سواء من قبل الليكود أم العمل، اذ معناه أن هذه الحركة بمثابة الحزب الثالث وقريبة من الحزب الثاني، ولذلك ستكون هناك مشكلة لأي حزب، سواء أكان من اليمين أو اليسار، لأن حركة «شينوي» مازالت للآن ترفض التحالف مع اليمين أو اليسار الذي يدعو في برنامجه الانتخابي إلى الانسحاب من غزة وأجزاء كثيرة من الضفة، وهذا ما يدعوني أن أتوقع حدوث هذه المعضلة أمام أية تركيبة حكومية مقبلة. حتى لو فاز الليكود في الانتخابات، فسيجد هناك صعوبة إذا ما أراد أن يعتمد على «شينوي» في تشكيلة الحكم، اذ لو وافقت الحركة على الائتلاف معه، وهذا غير متوقع فسيخسر عندئذ مقاعد الأحزاب الدينية، وإذا ما أراد أن يعتمد على الأحزاب الدينية فسيعول على تشكيل حكومة يمينية متطرفة، وهذا ما سيجعله يتجه إلى خيارات صعبة مستقبلاً بعيدة كل البعد عن السلام، وفيما لو طرحت أمامه خيارات سياسية دولية لخطة «خارطة الطريق» التي طرحتها الرباعية الدولية، وقد جمدت بناء على طلب من شارون إلى ما بعد الانتخابات.. وما تتحدث عنه الولايات المتحدة بأنها بعد الانتخابات الإسرائيلية ستبدأ في معالجة إمكانية تطبيق خطة «خارطة الطريق» سيواجه رفضاً من قبل الأحزاب الدينية التي ترفض حالياً، وسترفض مستقبلا أي سلام أو أي انسحاب.. ولذلك، فانا أرى أنه حتى لو شكلت حكومة من حزب الليكود وبعض الأحزاب الدينية بعد الانتخابات فلن يطول عمر هذه الحكومة المقبلة، وبل سيكون قصيراً، وهكذا.. هي الانتخابات الإسرائيلية.. لعبة كرة تتقاذفها الأيدي والأرجل بعيداً عن مصلحة السلام ومصلحة الفلسطينيين. ـ هل تتصور أن حزب الليكود تزداد مقاعده في الانتخابات كلما اقتحم مدن الضفة وغزة ،أو كلما اغتال عدداً من القيادات الفلسطينية؟ وهل تتوقع اقتحام الجيش لقطاع غزة.. وهي الورقة الأخيرة بعد اقتحام مناطق الضفة؟ ـ استطاع حزب الليكود أن يوهم الناخب الإسرائيلي، في السنتين الأخيرتين، بأنه لولا هذه الإجراءات القمعية للفلسطينيين، لما كان هناك أمن للإسرائيليين وخاصة داخل المدن الكبيرة في الكيان مثل القدس وتل أبيب وحيفا ويافا.. وباقي المدن المحتلة منذ عام 48 ولذلك، فإن هذه الأوهام التي حقن بها حزب الليكود عقل المواطن الإسرائيلي هي التي أكسبته الجولة، لأنه بات يعتقد بأنه لولا هذه الإجراءات القمعية للفلسطينيين لكانت نسبة العمليات والدمار والقتل داخل الكيان الإسرائيلي كبيرة جداً. وحزب الليكود بهذا حقن دماء الإسرائيليين وحقق لهم الأمن الذي يحلمون به.. والمسألة الأمنية اليوم تحظى على نسبة عالية من اهتمامات الإسرائيليين، ونسي هؤلاء أن حزب الليكود، على مدار السنوات الأخيرة، كان أفشل حزب سياسي في الموضوع الاقتصادي، ولم يعالج بالمطلق، الوضع الاقتصادي منذ عام 1952م وحتى هذه اللحظة، أي من خمسين عاماً والوضع الاقتصادي الإسرائيلي يواجه مأزقاً، وها هو الوضع.. مازال متردياً، ونسبة البطالة قد ازدادت وارتفعت مؤشراتها ونسبة الفقر وصلت إلى أعلى درجاتها في العامين الأخيرين منذ اشتعال انتفاضة الأقصى، ولذلك، فإنه على الرغم من أهمية الموضوع الاقتصادي للناخب الإسرائيلي إلا أن المتطلبات الأمنية تغطى على أي متطلب آخر، وأعمت الناخب الإسرائيلي، وأنسته التفكير في الحالة الاقتصادية، وهي الأهم على المدى الطويل. ـ مادام المجتمع الإسرائيلي يعيش في معضلة.. إذن، ما هي الوسيلة التي يمكن بها أن يقتنع بعملية السلام؟ ـ المجتمع الإسرائيلي الآن في ظل هذه الأحداث المتلاحقة، وما هو متوقع حدوثه مستقبلاً، لم يعد لمعسكر السلام فيه أي تأثير.. فهو مجتمع عسكرة.. وحرب.. ومغامرات شارونية وهدير بلدوزرات.. وطنين طائرات.. وبطاريات باتريوت.. واليد على الزناد..الخ. وان كان لمعسكر السلام نشاط في الشارع الإسرائيلي، إلا ان هذه النشاطات تعتبر هامشية وجزئية أمام هدير الدبابات الإسرائيلية.. وللآن لا يشكل معسكر السلام في الشارع الإسرائيلي نسبة حاسمة لا على صعيد المجتمع والشارع ولا على صعيد تأثيره داخل بنية الأحزاب السياسية المتنفذة. ولكن في تقديري الشخصي، فإن أبلغ رسالة يمكن أن يقدمها الشعب الفلسطيني للمجتمع الإسرائيلي في هذه المرحلة هو ان ينجح في إعلان مبادرة فلسطينية وطنية داخلية تجمع عليها كافة القوى والفصائل الفلسطينية بوقف العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين... وإذا اتفق على هذه المبادرة فلسطينياً فستكون ابلغ رسالة سلام يمكن أن توجه إلى المجتمع الإسرائيلي.. في هذه المرحلة بعيداً عن أي اشتراطات، بمعنى أننا لا نريد أن نشترط في هذه المبادرة، ولو حصلت، إذا أوقفوا عملية الاغتيالات.. نحن نوقف كذا.. هذه الاشتراطات.. اعتقد أننا لسنا بحاجة اليها.. وإلا فستصبح هذه المبادرة بلا معنى وبلا قيمة، وهذا ما اعتقد أن القاهرة، عاصمة العروبة، تسعى إليه، من خلال جولة الحوارات الفلسطينية التي تجري حالياً لمناقشة هذا الموضوع. ـ هل توجد بعض الاختلافات داخل حركة فتح حول وقف العمليات؟ وما هي؟ ـ أيضاً، لا توجد انقسامات داخل حركة فتح، ولن يكون داخلها انقسامات، لا اليوم ولا في المستقبل، وحركة فتح تعرضت للكثير من الابتزازات على مدار مسيرتها في خلال السنوات الثماني والثلاثين الماضية، وكان أعنفها ما سمي بانشقاق 1983، ولكن على الرغم من ذلك تجاوزت فتح دائماً هذه الانشقاقات، وهي في الخارج وتمكنت من إعادة صفوفها، لأن الحركة كانت في الشتات متأثرة بالتداخلات العربية والدولية واختلاف وجهات النظر حول وسائل المقاومة. ولكنني أقول، إن هناك اجتهادات داخل الحركة، وهذا شيء طبيعي وصحي ومقبول، لأن حركة فتح ليست حزباً سياسيا أو حديديا مثل الحزب الماركسي مثلاً ولا كالأحزاب العقائدية، وهي حركة الشعب الفلسطيني، والجماهير الفلسطينية، ويتواجد في صفوفها الكثير من الفلسطينيين، ولذلك أنت تجد دائماً داخل هذه الحركة جملة من الاجتهادات، وهو أمر طبيعي، ولكن حركة فتح في النهاية لا تقبل القسمة، ولا تقسّم. كيف نستطيع أن نوازن بين الوضع في الداخل والمتغيرات الدولية المفاجئة مثل احتمال ضرب العراق مثلا؟ ـ يتضح من الحشودات والسيناريوهات والتصريحات انه لا محالة من ضرب العراق على الرغم من التزامه بقرارات الأمم المتحدة منذ احدى عشرة سنة، وتحمل الشعب العراقي الكثير من الحصار وإهانات المفتشين، على الرغم من كل ذلك فقد أطاع العراق نصائح العرب والمسلمين املا في أن يتجاوز هذه المحنة، ولكن الذي يتضح من السلوك الأميركي والبريطاني والإسرائيلي أن هناك لا محالة ضربة مقبلة للعراق، إن لم يصدر قرار آخر من الأمم المتحدة يحكم الأمر، وان لم تغط قضية مفاجئة، مثل تطورات الموقف الكوري الشمالي على الموضوع. والسؤال الذي يتساءله الشعب العربي كله. لماذا لا تتعامل أميركا مع العراق باللين وطلب المفاوضات مثلما تتعامل به الآن مع كوريا؟ الجواب: انه يوجد هناك هدف أميركي لضرب العراق، وهو السيطرة على احتياطي البترول العراقي، وهو يشكل نصف احتياطي العالم. فهناك مقولة وهي أن آخر برميلين من النفط في العالم سيكون أحدهما في العراق، وأيضا العراق تشكل أعظم خطر على إسرائيل مستقبلا. أما كيف سيؤثر ضرب العراق على القضية الفلسطينية فأنا أقول أن ذلك سيؤثر عليها سلبا، ومأساتنا أننا نحن الفلسطينيين يتوجب علينا أن ندفع فاتورة اللا تضامن العربي. والضعف العربي وقد تستغل إسرائيل بقيادة شارون أو غيره انشغال العالم كله بضرب العراق وتستفرد بالشعب الفلسطيني وترتكب المجازر ضده. وعندئذ سيكون الرأي العام والمجتمع الدولي منشغلا بما يحدث في العراق، ولاشك أن ذلك سيؤثر على مجرى الصراع العربي الإسرائيلي لا محالة، وسيزيد من حالة الضعف والارتخاء العربي، وان مرحلة الغثاء العربية ستأتي، وهذه المرحلة نلمس مقدماتها منذ الآن، فحجم الحماس والتفاعل مع القضية بدأ يفتر اذ لم نلمس أي سلوك عربي تجاه المجازر التي ارتكبها شارون في الأراضي الفلسطينية إلا الشجب والاستنكار. وهناك مثل فلسطيني شعبي يقول خذ «فألها من أطفالها» فهذا الحجم من التدمير للبيوت. والاغتيالات. ومسح الأراضي الزراعية. وهذه «الغيتوات» المقفلة المنتشرة والكانتونات. وهذا المسح الشامل لكل ما هو فلسطيني. وحتى للشجر والحجر. كل هذا يدل على ما سيجري وما سيكون. غزة ـ حماد حمادة: