السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 تعرضت الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الارهاب لمعارضة قوية في الآراء خلال مناقشات اليوم الثاني لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، فيما حذر الرئيس السويسري من القيام بعمل عسكري مبكر ضد العراق، بينما هاجم محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا الاستهداف الأميركي لما يسمى بدول محور الشر. ويلقي كولن باول وزير الخارجية الأميركي غداً الأحد خطاباً مهماً في المنتدى حول السياسة الخارجية الأميركية. وأظهرت مناقشات حول استراتيجية مكافحة الارهاب خلافات عميقة في الآراء بين جون أشكروفت المدعي العام الاميركي ومحاضر محمد رئيس الوزراء الماليزي أمس في دافوس. وقال أشكروفت ان «أهداف الارهاب هي القيم وحكم القانون» وأقر بأن هجمات 11 سبتمبر أجبرت الولايات المتحدة على تغيير نهجها. وقال مشيراً الى تغيير النظام الأميركي من المجابهة إلى الوقاية. وأضاف أنه بعد الخسارة البشرية الاليمة، فإن الولايات المتحدة ترى أن «المنع يجب أن يكون في مقدمة أولوياتنا». وقال أشكروفت انه يعتقد أن هذا النهج يمكن أن يطبق في كافة أنحاء العالم بالتعاون بين الدول المحبة للحرية والتي تحترم حكم القانون. ودعا محاضر محمد رئيس الوزراء الماليزي المجتمع الدولي إلى السعي للتوصل لحلول وسط للصراعات، محذرا من استهداف الدول التي أطلق عليها الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش «محور الشر». وأكد محاضر معارضته لعمل عسكري ضد العراق قائلا ان «العديد من الابرياء سيقتلون، والعديد من المسلمين سيغضبون». واستغل محاضر فرصة المنتدى ليقول انه يتعين على المعركة ضد الارهاب أن تنظر إلى الاسباب وألا تستفز الشعوب بصورة أكبر. ومن جانبه، حذر باسكال كوشيبان رئيس الاتحاد السويسري من القيام بعمل عسكري ضد العراق بدون استنفاد كل الاحتمالات في نطاق الامم المتحدة، وذلك في إشارة يبدو أنها موجهة إلى الولايات المتحدة. وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي قال كوشيبان ان سويسرا تدين أسلحة الدمار الشامل وأن التنفيذ السريع لعمليات التفتيش في العراق يمكن أن يكون أفضل وسيلة لازالة الشكوك التي تحيط بالعراق. وقال رئيس الاتحاد السويسري «إن سويسرا تعتقد أنه لتحقيق هذا الهدف يجب استخدام كل الوسائل بدون اللجوء إلى القوة». د.ب.أ