الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 في موازاة تسريبات حول ورود بند يقضي بوقف كافة اشكال المقاومة لمدة عام أعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي رفضهما القاطع لوقف المقاومة وذلك قبيل بدء مؤتمر الفصائل الفلسطينية في القاهرة اليوم، والذي تعذر عقده أمس لعدم وصول كافة الوفود وسط كشف مسئول فلسطيني عن تعهد دولي بعدم اعتبار حماس حركة «ارهابية» إذا احترمت النهج السياسي للسلطة. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية امس ان الوثيقة المصرية المقترحة على مؤتمر المقاومة تتضمن بنداً يفيد بأن «بغية التفاوض من أجل السلام قررنا تجميد أساليب العمل المسلح لفترة سنة مع تأكيدنا على ان هدفنا الأعلى هو ان كل المحافل الاقليمية والدولية تتحرك من أجل تغيير الواقع ودفع الطرف الاسرائيلي الى الانسحاب ووقف أعمال القتل والاغتيال وأعمال القمع ضد الشعب الفلسطيني والعودة إلى طاولة المفاوضات برعاية دولية». وقالت الصحيفة ان صيغة الاقتراح المصري نشرته جهة مقربة من حماس، وتتضمن الوثيقة 13 بنداً تشكل عملياً «وثيقة الوفاق الوطني» بين الفصائل الفلسطينية، ويقول احد البنود بناء على طلب حماس والجهاد بأنه من المسموح اتخاذ «كل الاساليب واشكال النضال التي تخدم كفاحنا الوطني». ويشدد الاقتراح على الحفاظ على حق العودة بموافقة الطرفين الامر الذي يضمن سلاماً عادلاً ودائماً لاسرائيل والدولة الفلسطينية ويحقق السلام الشامل، وتقول الوثيقة ان للفلسطينيين الشرعية لمقاومة «العدوان الاسرائيلي والاحتلال والاستيطان الاسرائيلي». وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس لوكالة فرانس برس ان «جلسات الحوار ستبدأ يوم الجمعة في القاهرة حيث لم يكتمل وصول وفود بعض الفصائل المشاركة ومنهم وفد حماس» دون تحديد ساعة انعقاد الاجتماعات. وشدد على عدم قبول حركته لاي مشروع او وثيقة فيها «وقف للمقاومة و الانتفاضة او الاعتراف باسرائيل لانها من المحرمات». وشاطره في الرأي محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي وشدد لفرانس برس على عدم قبول حركته وقف المقاومة مضيفا «لن نقبل بهدنة لوقف المقاومة طالما هناك احتلال لارضنا». واكد ان اسرائيل تسعى الى «افشال حوار القاهرة» وتابع «نحن حريصون على انجاح هذا الحوار وقد طالبنا بمشاركة كافة الفصائل حتى نصل الى اكبر التفاف وطني لبرنامج المقاومة». واوضح ان الحوار «تسبقه لقاءات ثنائية بين ممثلي الفصائل». ومن جهته كشف هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني لصحيفة «صباح» التونسية أمس ان هناك تعهداً عالمياً بتصنيف حركة حماس ضمن حركات التحرر وشطب اسمها من قائمة الحركات المتهمة بالارهاب مقابل تعهدها باحترام المنهج السياسي للقيادة الفلسطينية. ودعا الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية القوى الفلسطينية المشاركة فى حوار القاهرة الى تحمل المسئولية وانجاح الحوار بما يخدم مصالح الشعب الفلسطينى. ورأى عبد الرحيم فى كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى احتفال تأبينى نظمته حركة «فتح» بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة لاستشهاد صلاح خلف «أبو اياد» وهايل عبد الحميد «أبو الهول» وفخرى العمرى «أبو محمد» أن القوى الفلسطينية لم يعد أمامها سوى خيار الوحدة الصادقة فى سبيل الوطن وحماية المشروع الوطنى بصياغة البرنامج السياسى والتنظيمى الجامع للقواسم المشتركة على أساس الثوابت الوطنية التى أقرتها المجالس الفلسطينية الوطنية والمركزية. وكالات القدس ـ «البيان» والوكالات: