الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 أصدرت المحكمة الاسرائيلية العليا أمس الأول، أمراً احترازياً ضد التعيينات التي خطط لها بنيامين نتانياهو وزير الخارجية في الوزارة. فقد قرر قاضي المحكمة العليا، إدموند ليفي، منع وزير الخارجية الإسرائيلي من إجراء تعيينات في العديد من الوظائف الرفيعة في الوزارة، وأمر الدولة بالرد على التماس قدم بهذا الشأن، حتى يوم الخميس المقبل. وكانت «الحركة من أجل جودة الحكم» قدمت التماسا بهذا الشأن، طالبت فيه منع نتانياهو من إجراء التعيينات. وأكدت ان المقصود إجراء تعيينات قبل الانتخابات بأسبوع واحد، وأن نتانياهو ينوي القيام بتعيينات رفيعة، رغم الأمر الذي أصدره المستشار القضائي للحكومة، إلياكيم روبنشتاين، والقاضي بالامتناع عن القيام بتعيينات في هذه الفترة. ومن بين المناصب التي كان ينوي نتانياهو تعيين موظفين فيها: نائب مدير عام لشئون أميركا اللاتينية، ونائب مدير عام للمنظمات الدولية، ونائب مدير عام لشئون أوروبا الغربية، والمفتش العام لخدمات وزارة الخارجية. وجاء في الالتماس المقدم إلى المحكمة، أن توقيت هذه التعيينات يثير شكوكًا كبيرة حول المعايير التي تقف وراءها، وأن ثمة انطباعًا يشير إلى أن هناك محاولة لفرض «حقائق على الأرض»، أمام الحكومة المقبلة ووزير الخارجية المقبل. وأضاف الملتمسون: «تُشتم من هذا الأمر رائحة محاولة القيام ب(اختطاف انتخابي)، خاصة أن رئيس لجنة التعيينات هو وزير الخارجية نفسه». وعبر موظفون في وزارة الخارجية عن رضاهم إزاء قرار محكمة العدل العليا، وقالوا: «يحتمل أن لا يكون نتانياهو وزيراً للخارجية، بعد أسبوع واحد، فلماذا يسارع إلى هذه التعيينات؟». وقال الموظفون: لقد حدث وشغرت بعض المناصب في الوزارة عشية الانتخابات، ولكن تعيين موظفين كبار في هذه الفترة بالذات يعتبر أمراً مشكلاً، خاصة عندما اتضح أن نتانياهو أراد تعيين الناطق بلسان الوزارة في أحد هذه المناصب. القدس ـ «البيان»: