الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن «حركة حماس كانت تخطط لإطلاق صواريخ من طراز «القسام» باتجاه مدينة القدس». وقد ضبطت الصواريخ التي كانت في المراحل الأولى من تصنيعها، على يد قوات الأمن الإسرائيلية، لكن اتضح، «أنها كانت معدة لإطلاقها باتجاه القدس»، حسب ما قالته المصادر. واتضح الأمر بعد التحقيق مع ناشط بارز في حركة حماس يدعى فلاح ندا (48)، الذي كان مسئولاً عن مجموعة نشطاء فلسطينيين عملوا على إنتاج الصواريخ. وخططت المجموعة لإطلاق الصواريخ، حسب ما تقوله المصادر الإسرائيلية، باتجاه الأحياء الغربية من مدينة القدس. مع ذلك، فان مدى هذه الصواريخ الذي يصل إلى 13-18 كيلومترًا كان يمكنه السقوط أيضًا في مناطق تقع في وسط القدس. وعندما ضبطت الصواريخ، كانت رؤوسها خالية من المواد التفجيرية، لكن نتائج التحقيق مع أعضاء المجموعة الذين اعتقلوا وقت العثور على الصواريخ، أدت إلى ضبط 20 جزءاً من مركبات صواريخ القسام، التي خبئت على حد ادعاء المصادر الأمنية الاسرائيلية، في مسجد في مدينة رام الله. وقال أفراد المجموعة تحت التحقيق إن ندا هو المسئول عنهم، ومع اعتقاله، أمس، استكملت عملية التحقيق واتضحت تفاصيل الخطة التي كانت ستصعد أحداث الانتفاضة. وكان ندا الذي اعتقله جهاز الأمن العام (الشاباك)، عضوًا في المقر العسكري لحركة حماس في مدينة رام الله. ويُتهم بأنه كان إلى جانب ذلك، عضوًا في «مجموعة سلوان» التي نفذت سلسلة من العمليات التي قتل فيها 35 شخصًا. كذلك يتهم ندا بضلوعه في عدد العمليات الاستشهادية التي نفذتها حركة حماس بين عامي 1995 و 1996. يشار إلى أن السلطة الفلسطينية اعتقلت ندا عدة مرات منذ العام 1996، لكن تم الإفراج عنه بعد كل عملية اعتقال. وقد أفرج عنه آخر مرة في أو كتوبر، ونقلت إسرائيل للسلطة الفلسطينية باستمرار معلومات عن ضلوعه في عمليات هجومية ضد أهداف إسرائيلية، لكن المصادر الإسرائيلية قالت إن السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئاً في الموضوع. القدس ـ «البيان»: