الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 استشهد مدني لبناني مسن متأثرا بجروح اصيب بها الثلاثاء في القصف الاسرائيلي الذي استهدف قرى لبنانية حدودية على ما افادت مصادر طبية. وهو اول مدني لبناني يسقط في عمليات القصف الاسرائيلي على جنوب لبنان منذ انسحاب الدولة العبرية منه في مايو عام 2000. واوضحت المصادر ذاتها ان ديب ياسين (82 عاما) توفي اثناء خضوعه ليلا لعملية جراحية اثر اصابته بجروح بالغة استدعت بتر ساقيه، في القصف الاسرائيلي الذي اسفر كذلك عن اصابة سامية ابو قيس (20 عاما) بشظايا في البطن. وكان الطيران والمدفعية الاسرائيلية استهدفا محيط قرية كفر شوبا، المواجهة لمزارع شبعا التي تستمر اسرائيل باحتلالها ويطالب بها لبنان، اثر مهاجمة حزب الله، للمرة الاولى منذ خمسة اشهر، موقعين للجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا لم يسفرا وفق اسرائيل عن اصابات. وهو الهجوم الاول من نوعه منذ 29 اغسطس 2002 حين اصيب ثلاثة جنود اسرائيليين بجروح في قصف لحزب الله على المنطقة نفسها. واستشهد اكثر من ثلاثين مدنيا لبنانيا في جنوب لبنان منذ انسحاب الدولة العبرية منه في مايو عام 2000 غالبيتهم الساحقة في انفجار الغام خلفتها اسرائيل، فيما قتل لبناني واحد على الاقل عند بوابة فاطمة الحدودية برصاص الجنود الاسرائيليين ردا على الحجارة التي يرشقها المتظاهرون عليهم. وحذرت اسرائيل الثلاثاء لبنان وسوريا من عواقب تصعيد عسكري في حال واصل حزب الله هجماته. سبق ذلك تأكيد رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس ان اسرائيل تعتبر قصف حزب الله مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها «تطورا خطيرا». وقال غيسين ان «هذا القصف يشكل تطورا خطيرا، انها محاولة واضحة لاثارة تصعيد في المنطقة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الاسرائيلية او ضربة محتملة ضد العراق». وينتشر مقاتلو حزب الله، بقوة عند الحدود اللبنانية مع اسرائيل منذ ادت هجماتهم خصوصا، الى انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان بعد احتلال استمر 22 عاما. أ.ف.ب