الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 بدأت السلطات الكويتية حملة مداهمات واسعة لاعتقال مرتكبي حادث الاعتداء على أميركيين على طريق معسكر الدوحة، أمس الأول، واستدعت عدداً كبيراً من الأفغان الكويتيين، وبدأت تحقيقاتها معهم حول مقتل أميركي واصابة آخر بجروح في سادس هجوم ارهابي يستهدف أميركيين منذ شهر اكتوبر الماضي، فيما رجحت مصادر كويتية أن يكون الجناة كويتيين رغم ان الكمين دقيق ومنظم وأول استهداف لمدنيين أميركيين، مما دفع السفارة الأميركية الى تحذير رعاياها. وقالت صحيفة «الوطن» انه «تم استدعاء عدد كبير من الكويتيين الذين عادوا العام المنصرم من افغانستان او ممن عرفوا بالتشدد والمواقف العدائية المناهضة للقوات الاميركية للتحقيق معهم في القضية سواء من حيث احتمالات تورطهم او امتلاكهم معلومات تقود للكشف عن الجناة».وقالت الصحيفة انه تم «ضبط ابن كويتي قتل في افغانستان ورجل دين معروف». واضافت ان التحقيق جار مع شخصين مشتبه بهما وثلاثة شهود. وقالت الصحيفة انه تم تحميض افلام كاميرات المراقبة المرورية التي تؤدي الى الشارع الذي وقع فيه الحادث لمطابقة وجوه بعض سائقي السيارات. ونقلت صحيفة «السياسة» عن مصادر امنية ان احدى الكاميرات التقطت صورة شخص كان يوجه سلاحه الى السيارة الرباعية الدفع التي استهدفها الهجوم. وقالت الصحيفة انه يجري فحص الفيلم وان الشرطة تستجوب مشتبه بهما على علاقة بالهجوم. وافادت «الرأي العام» من جانبها ان التحقيق شمل حتى الان عشرة اشخاص بمن فيهم شاب في السادسة عشرة قدمته بوصفه مشتبها به رئيسيا وقالت انه متأثر بفكر «الافغان العرب» ممن قاتلوا الى جانب حركة طالبان في افغانستان. وذكرت «القبس» ان أجهزة الأمن التي اعتقلت عدداً من المشتبه فيهم، تبحث عن سيارة من نوع بليزر يعتقد ان الجناة فروا بها بعد تنفيذهم العملية، كما تبحث السلطات الأمنية عن شخص يدعى أ.ع. وآخر يدعى ع.ع. حددت أوصافهما وفقاً لافادات الشهود، وكذلك من آثار الأقدام التي رفعتها من مكان الحادث. ورجح مصدر أمني أن تكون العملية محلية، في مسلسل العمليات الارهابية السابقة. وتوقع مصدر أمني رفيع أن يتم اعتقال الجناة خلال 24 ساعة بعدما وصلوا الى «خيط مهم» للجناة. وقال ان رجال الأدلة الجنائية يعملون حالياً لرفع البصمات عن الرصاصات الفارغة التي وجدت في مكان الجريمة. واستنكرت الكويت على لسان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد العملية، مؤكداً انها لن تؤثر في العلاقات المتينة والتاريخية بين البلدين، وتمنى الشيخ صباح أن يكون هذا العمل آخر عمل اجرامي ضد ضيوفنا سواء من الجنسية الأميركية أو غيرهم. وأصدرت السفارة الأميركية في الكويت أمس الأول تحذيراً لرعاياها تدعوهم فيه لتوخي الحيطة والحذر والانتباه، ودعت السفارة مواطنيها الى تغيير خطوط سيرهم ومواعيدها. وأعرب عدد من المواطنين الأميركيين عن أسفهم لوقوع الحادث لمدنيين يتعاونان مع الجيش الأميركي، إلا انهم أكدوا في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية ان ذلك لن يخيفهم ولن يجعلهم يفكرون في مغادرة البلاد. وندد البيت الأبيض بقوة قتل المواطن الأميركي مايكل رينيه بوليو، وجرح زميركي آخر في كمين في الكويت، وقال آري فليشر الناطق باسم البيت الأبيض ان السلطات الأميركية تتعاون مع السلطات الكويتية في التحقيق الجنائي لمعرفة هوية المسئولين عن الهجوم. وأضاف فليشر، ان الرئيس بوش يشارك عائلتي الضحيتين في مشاعرهم، ورأى ان الهجوم «يذكرنا بالأخطار والمجازفات التي يتعرض لها العسكريون الأميركيون يومياً». وأشارت «القبس» الى ان الولايات المتحدة أوغزت لقيادتها العسكرية في الكويت بعدم عقد أي صفقات محلية لشراء مواد غذائية بعد ورود معلومات على لسان الجاسوس محمد الجويعد بشأن مخطط لتسميم الجنود الأميركيين. وكالات