الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 اكدت تقارير صحفية ان تركيا اعطت الضوء الاخضر لنشر ومرور قوات عسكرية اميركية الى شمال العراق تتراوح بين 10 آلاف و 15 ألف جندي، بينما تطالب واشنطن بنشر ما بين 80 الفاً و 120 الف جندي. وقالت الصحف التركية الصادرة امس ان الموافقة على نشر هذه القوات خلال مباحثات ريتشارد مايرز رئيس اركان الجيوش الاميركية مع المسئولين الاتراك في انقرة امس الاول واضافت انه من المنتظر ان يتم نقل هذا الموقف الى مجلس الامن القومي التركي في اجتماعه المقبل نهاية يناير الجاري. وقالت الصحف التركية ان انقرة طلبت من الولايات المتحدة تقليل مطالبها المتعلقة بنشر قوات اميركية على الاراضي التركية. لكن يبدو واضحا ان واشنطن حريصة على ان تنقل بسرعة اي قوات قد تحتاجها اذا ما قررت ان بغداد تخفي اسلحة دمار شامل. ويقول المحللون ان فتح جبهة شمالية ثانية من جنوب شرق تركياسيسهل عمل قوات الغزو الرئيسية في الجنوب ويقصر امد الحرب ويخفض من حجم الخسائر الاميركية. وتقول تركيا انها تعارض العمل العسكري وانها لن تقبل استخدام القوة الا بصدور قرار ثان من الامم المتحدة. وقالت صحيفة «ميليت» واسعة الانتشار «مايرز اكد على اهمية فتح جبهة شمالية وجدد مطالبه بالدعم من اوزكوك الذي ابلغه رسالة مفادها «خفضوا مطالبكم للمستوى الذي يمكن قبوله»». ونشرت العديد من الصحف تقارير مشابهة غير ان تقديرات اعداد القوات التي طلبت واشنطن من تركيا السماح بنشرها تراوح بين 80 الفاً و125 الف جندي. وقالت صحيفة «اقسم» ذات الميول اليمينية «مايرز قدم قائمة بالطلبات لاوزكوك شملت نشر 80 الف جندي على الاراضي التركية واستخدام ثماني قواعد وثلاثة موانئ بحرية... ووافقت تركيا على نشر 40 الف جندي واستخدام اربع قواعد وميناءين». وقالت صحف اخرى ان تركيا ستسمح بنشر 15 الف جندي فقط او عدد اقل من الجنود لادارة ثلاث قواعد جوية في جنوب شرق البلاد. ويتعين ان يوافق البرلمان على نشر قوات اجنبية في تركيا وهو امر قد يواجه مشكلات نظرا لان 80 في المئة من الاتراك يعارضون الحرب. لكن نفوذ الجيش يفوق قوة الساسة المدنيين في تركيا ويعتقد انه سيؤثر على اي قرار بشأن العراق. رويترز ـ أ.ش.أ